اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حيث انهارت مؤسسات الدولة بالكامل، والتي تعاونت مع أمريكا وحليفته بريطانيا حتى بعد الاحتلال وسقوط بغداد، كمثل جيش المهدي وفيلق بدر وقوات المغاوير في وزارة الداخلية التي كان يشرف عليها بيان جبر صولاغ والتي هي عناصر أصلاً من قوات بدر انطوت في صفوف الشرطة.
وفي الحقيقة تشير الكثير من المصادر أن التعاون الأمريكي الإيراني بدا في مرحلة مبكرة مع رجال الثورة الإيرانية وقبل قيامها، وفي نهاية الأمر جميع الدبلوماسيين تم الإفراج عنهم. وعلى جميع الأحوال فان حقيقة الدعم الأمريكي الإسرائيلي لإيران خلال الحرب ضد العراق لا يمكن إخفائها بعد كشف ما سمي إيران جايت أو إيران - كونترا إبان رئاسة رونالد ريجان. وبالنسبة للسياسة الأمريكية فأن وصول قيادة ذات أفكار دينية وقومية متطرفة تجاه العرب في إيران يخدم المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط أكثر من نظام علماني ليس له توجهات عدائية تجاه العرب كنظام الشاه.
فالإشارات العدائية الإيرانية تجاة العرب بدأت مبكراً حين وجه خميني رسالة تهديد لحاكم البحرين الأمير عيسى بن سلمان آل خليفة يتهمه فيه بإساءة معاملة شعبة، ويقصد بذلك الشيعة منهم، الأمر الذي أثار غضب الرئيس العراقي صدام حسين الذي اعتبره تدخلاً سافراً في شؤون البحرين لا يمكن قبوله، وكان ذلك بداية الحرب الباردة بين البلدين تحول إلى حرب مدمرة استمرت ثمانية سنوات.