اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر النظام الحدسي التجريبي نظامًا تعليميًا واعيًا، يتشاركه البشر مع حيوانات أخرى رفيعة المستوى على الأرجح؛ لأنه نظام ذو تطوّر تدريجي أقدم بكثير. يتّسم هذا النظام بكونه سريعًا وتلقائيًا ومرتبطًا بالانفعالات أو العواطف ارتباطًا وثيقًا. يحدث التغيير داخل النظام من خلال ثلاثة أشكال من التعلم الترابطي: الإشراط الكلاسيكي والإشراط الاستثابي والتعلّم المتعلّق بالملاحظة. غالبًا ما يتحقّق التعلّم ببطء في هذا النظام، وذلك عن طريق التعزيز والتكرار، غالبًا ما يكون التغيير –إن حدث- تغييرًا مستقرًا للغاية ومقاومًا للإبطال. حدّدت الأبحاث الحديثة ثلاثة جوانب موثوقة للمعالجة الحدسية التجريبية: الحدس والعاطفة والخيال. يرتبط الحدس ارتباطًا وثيقًا بالنظام بأكمله، إذ يتناول هذا العامل قدرة النظام التجريبي على تكوين روابط وأحكام عاطفية خارج إطار الوعي. يمكن لتخيّل تجربة ما ترك آثار معرفية وسلوكية مماثلة لتلك التي تتركها التجربة نفسها، وذلك ضمن إطار النظام الحدسي التجريبي. وعلى هذا النحو، يلعب الخيال دورًا جوهريًا في النظام التجريبي، الذي يتعلّم بشكل أساسي من خلال التجربة. تُعتبر العاطفة العامل الفرعي الثالث للنظام الحدسي التجريبي. يمكن اعتبار العاطفة أهم مقوّمات هذ النظام؛ فدونها لن يكون النظام التجريبي موجودًا حتّى. يُعتبر التعزيز العاطفي ضروريًا لتحقيق التعلّم الارتباطي. تؤثّر العواطف على الخبرات اللازمة استنادًا إلى تاريخ تعزيز النظام التجريبي، إضافةً إلى تأثيرها على دوافعنا المتمثّلة بالاقتراب من تجارب معيّنة أو تجنّبها. تبيّن أيضًا أن الارتباط العاطفي في التجربة يؤثّر على التأثير النسبي للنظام التجريبي. ما يعني أنه ترتفع أهمية النظام التجريبي وتأثيره مع ارتفاع مستويات العاطفة.