اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتمتع مدينة جزين بأهمية إستراتيجية نظرًا لموقعها بالقرب من ملتقى طرق؛ حيث يمر بها أحد الطرق ويؤدي إلى وادي البقاع في الجنوب والآخر جهة الشمال إلى جبل الباروك ويمر غربًا بـبحيرة القرعون. وسارت فرقة مناحيم عينان في طريق ينتهي عند مفترق طرق في غرب مدينة جزين، ولذلك كان لزامًا عليها المرور من المدينة. ولا بد أن تحصل قوات الدفاع الإسرائيلية على إذن من القوات المسيطرة على المدينة وملتقى الطرق للعبور إلى وادي البقاع في الجنوب من جهة الغرب. وكانت كتيبة المشاة 424 السورية متمركزة في المدينة. وفي يوم 7 يونيو، اكتشفت القوات السورية تقدم إحدى الفرق الإسرائيلية جهة الشمال، فبعثت بعدة فرق كوماندوز وكتيبة دبابات لنصب كمين للقوات الإسرائيلية أثناء سيرها إلى جزين.
في ليلة الثلاثاء يوم 8 يونيو، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي أرئيل شارون في اجتماع عقد في مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قائلاً، "نعلم الآن أنه ستحدث مواجهة مباشرة مع الجيش السوري" وأقترح أنه من الأفضل التوغل في الأراضي اللبنانية. وقال للضباط الآخرين "نحتاج إلى وضع خطة لأننا نعلم أننا سنقاتل السوريين غدًا". ولم يكن قد نما إلى علم إسرائيل بعد أن كتيبة دبابات سورية مصغرة ووحدة كوماندوز قد انضمت إلى قوات الدفاع في مدينة جزين.
صدرت أوامر إلى عينان بالوصول إلى الطريق السريع الرئيسي في أسرع وقت ممكن. وقد تجنب مفترق الطرق عند اقترابه من المدينة الساعة 00:1 صباحًا يوم الثلاثاء 8 يونيو. وترك خلفه قوة لعرقلة من يلحق به بينما انطلق شمالاً. وتوجهت قوة العرقلة إلى المنحدر المطل على المدينة وفتحت النيران على القوات السورية. ولم تهجم على المدينة، ولكن نشبت معركة وخسرت قوات الدفاع الإسرائيلي دبابتين. وفي هذه الأثناء، اكتشفت طائرة تجسس إسرائيلية قوة سورية تتحرك إلى الجنوب عن طريق جبال الشوف في اتجاه مدينة جزين. وقامت طائرات القوات الجوية الإسرائيلية بمهاجمة هذه القوة السورية بدقة. ولم تستخدم الصواريخ أرض-جو (SAM) السورية ضدهم.