اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُمر بن عبد الله بن أبي ربيعة هو الشّاعر العربيّ القُرشيّ الذي كان يعود نسبه من قُريش تحديداً إلى قبيلة كعب بن لؤي، والذي كان يُعنى بشِعر الغَزَل المتمثل في مدح النّساء وأوصافهنّ، حيث ذُكر في كتاب "الأغاني" أنّ العرب كانوا قد اعترفوا بتقدُّم قريش في جميع الأمور إلّا في الشِّعر، لكن بعد قدوم ابن أبي ربيعة اعترفوا لهم بالشِّعر كذلك فلم يتفوّق عليهم أحد بعد ذلك، كما أشار الأستاذ الدّكتور "يوسف خليف" إلى أنّ الشّاعر الأُمويّ عمر بن أبي ربيعة يعدّ أكبر شُعراء الغزل في تاريخ الأدب العربيّ، كما وصف حياة أبي ربيعة بأنّها كانت مليئة بالحبّ، حتى أنّها لم تكن إلّا قصّة حبّ طويلة تتناول شخصيّات وأحداث متنوّعة، كما تميّز ابن أبي ربيعة كذلك في كونه وسيماً بهيّ الطّلعة يلفت أنظار من حوله بجماله.
يجب الإشارة إلى أنّ أبي ربيعة عُرف بغِناه الكبير، حيث كانت تعود بعض ثروته إلى ما ورثه عن والده التّاجر منذ أيّام الجاهليّة، فعمل ابن أبي ربيعة على إنمائها حتّى تضاعفت ووصلت إلى ثراء واسع، أمّا أمُّه فعاد أصلها إلى اليمن، والتي كانت قد قامت على رعايته وحدها بعد وفاة زوجها لكنّها أشبعته دلالاً في تربيتها له حتّى وصل الحال إلى أن تَصِله بسيدات مكّة ذوات الطّبقة الأرستقراطيّة الرّفيعة وكانت هي واحدة منهنّ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ أبي ربيعة أُغدِق بالعديد من مظاهر التّرف، والنّعيم، ومُتع الحياة، فكان له من الخدم ما يكفي للقيام بأموره، كما أنّ مُجتمعه الذي كان يبلغ من التّرف والحضارة مبلغاً عظيماً ساهم أيضاً في إيجاد هذه الحالة من الفراغ لديه والانصراف إلى الشِّعر والغزل.