ذكر أهل العلم عدّة شروطٍ للمفسّر، لا بدّ من تحققّها فيمَن اشتغل بتفسير القرآن، والشروط هي:
- العقيدة السليمة؛ إذ إنّ للعقيدة الأثر الكبير في النَّفْس، فقد تكون سبباً في انحراف النُّصوص، والزيادة أو النقصان في نقل الأخبار، وتأويل الآيات بما يُضلّ عن طريق الهُدى والحقّ.
- البُعد عن الهوى؛ بعدم السَّير في سبيل تحقيق الهوى، ونُصرة المذهب والاعتقاد، وإضلال النّاس بالكلام اللين واللطيف.
- البدء بتفسير القرآن بالقرآن؛ إذ إنّ المُجمل في موضعٍ قد يُفصّل في موضعٍ آخرٍ، والمُختصر قد يُبيّن أيضاً.
- البحث عن تفسير الآيات في السنّة النبويّة؛ إذ إنّها جاءت مبيّنةً لِما ورد في القرآن الكريم.
- الرجوع إلى أقوال الصحابة -رضي الله عنهم-؛ ذلك لأنّهم شَهِدوا التنزيل، وعاصروا الأحوال والوقائع التي وقعت زمن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.
- الرجوع إلى أقوال التابعين، ذلك عند انعدام التفسير في القرآن، والسنّة، وأقوال الصحابة، ومن التابعين: مجاهد بن جبر، وسعيد بن جُبير، والحسن البصريّ، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن المسيّب، وقتادة، والضحّاك، وغيرهم.
- الإلمام باللغة العربية، وعلومها، إذ لا يُمكن فَهْم القرآن إلّا بعد معرفة مفردات الألفاظ، ومعرفة دلالاتها، ووجوه الإعراب والتصريف.
- العلم بعلوم القرآن؛ كعلم القراءات، إذ يُمكن من خلاله معرفة كيفية النطق بالقرآن، والترجيح بين وجوه القراءة، ومنها أيضاً: علم التوحيد؛ لئلا يُفسّر لفظٌ بصورةٍ تخالف ما ورد في حقّ الله -تعالى-، ومن العلوم أيضاً: علم أصول التفسير، والنّاسخ والمنسوخ، وأسباب النّزول، وغيرها.
- الفَهْم السليم، والدقّة في استنباط الأحكام، بِما يتوافق مع النُّصوص الشرعيّة.
المصدر: mawdoo3.com