اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرجع أصل كلمة تسنيم إلى سنام، أي المكان المرتفع، والتسنيم حسب المفسرين هو التفعيل من القول التالي: سنمتهم العين تسنيماً، أي جعل الماء يتدفّق من الأعلى في الهواء، ويصبّ في الأواني المخصّصة للمؤمنين في جنات النعيم، ومن ثمّ يمسك عند الامتلاء، وفيما يأتي بعض التفسيرات التي تشرح هذه الآية:
قال: (التسنيم هو شراب المؤمنين والمقربين من الله تعالى)، أمّا باقي أهل التأويل فقد قالوا: (إنّ التسنيم هو عينٌ من الماء الممزوجة بالرحيق، والتي تقدّم لأهل اليمين، مع العلم أنّ المقربين يشربون منها صرفاً)، فقد ورد عنه أنه قال : (هو أشرف شراب في الجنة، هو للمقربين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج).
قال أبو كريب عن الأعمش عن مسروق في قوله: "من تسنيم"، قال: (عين في الجنة يشربها المقربون، وتمزج لأصحاب اليمين)، وقد وافقه في ذلك مسروق، والذي قال: (يشربه المقربون صرفاً، ويمزج لأصحاب اليمين).
ذكر ابن كثير في تفسيره لسورة المطففين أنّ الرحيق الذي يشرب منه المقربون من الله تعالى في الجنة يكون ممزوجاً بنوعٍ من الشراب يعرف باسم التسنيم، والذي يعتبر من أشرف وأطيب، المشروبات في الجنة، إذ ورد في تفسيره: (أَيْ وَمِزَاج هَذَا الرَّحِيق الْمَوْصُوف مِنْ تَسْنِيم أَيْ مِنْ شَرَاب يُقَال لَهُ تَسْنِيم وَهُوَ أَشْرَف شَرَاب أَهْل الْجَنَّة وَأَعْلَاهُ قَالَهُ أَبُو صَالِح وَالضَّحَّاك).