اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اصدرت الشرطة الجنائية الدولية الانتربول( والتي تم الغائها تماما من قبل الانتربول في شهر مايس 2016) مذكرة اعتقال «حمراء» في 19 ديسمبر 2012، بحق الهاشمي، بناء على طلب من الحكومة العراقية، التي احالته إلى القضاء. بتهم "تدبير وتمويل هجمات ارهابية". طعنت العراقية بقانونية مذكرة الانتربول بحق الهاشمي. ووصفتها بانها غير قانونية و«مسيسة».
تباينت آراء الكتل النيابية حيال صدور مذكرة الانتربول الدولي بشأن إلقاء القبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اضطر إلى مغادرة العراق لكي يثبت للعالم أن القضاء في العراق قضاء غير عادل وقد تم تسييسه ضد كل من يقف بوجه الظلم، وقد عده أعضاء في دولة القانون إجراءً على تركيا أن تتجاوب معه وتسلم المتهم إلى السلطات العراقية، رأى أعضاء في القائمة العراقية التي ينتمي اليها الهاشمي المذكرة بـ”المسيسة” بسبب ضغوط مارستها الحكومة العراقية ضد الهاشمي، أما التحالف الكردستاني، فقد ألمح إلى عودة الهاشمي إلى أربيل وتسوية قضيته سياسيا. وأكدت الحكومة العراقية ان إصدار المذكرة الدولية بالقبض على الهاشمي جاء بناء على طلبها والتي قام لاحقا الأنتربول بحذفها تماما في مايس 2016 لعدم تمكن الحكومة العراقية من أثبات أي من التهم ضد طارق الهاشمي .
وفي الوقت الذي أكد فيه خبراء أن المذكرة الصادرة ضد الهاشمي “حمراء” بمعنى أنها تحمل أشد أنواع التهم خطورة، شككوا في قدرة الانتربول على تسلّم الهاشمي من الجانب التركي، خصوصا وأن تنفيذ الاعتقال يخص أنقرة، مستدركين أن تركيا لن تسلم شخص نزيه معروف لديها مثل السيد طارق الهاشمي والذي قامت الحكومة العراقية بتسييس قضائها ضده لانه وقف بوجه الظلم مدافعا عن حقوق الشعب.
أجرت قناة (العربية) الفضائية حوارا مع رئيس الجمهورية جلال طالباني عبر برنامج (مقابلة خاصة) :
- العربية: هل بحثتم خلال لقاءاتكم فخامة الرئيس، مسألة تسليم الهاشمي؟ وهل ستسلمونه؟
- الرئيس طالباني : نعم بحثنا هذه المسألة، المسألة هي ليست مسألة تسليمه أو لا، الهاشمي ليس هاربا، فلنأخذ قضية الاستاذ طارق الهاشمي بموضوعية، هو مازال نائبا لرئيس الجمهورية، لم يفصله البرلمان، لم يقدم هو الاستقالة، اذن هو مازال رسميا نائبا لرئيس الجمهورية. ثانيا، هو متهم ولكن لم يحكم عليه وحسب القانون المتهم بريء حتى تثبت ادانته، فلم تثبت ادانته حتى هذه اللحظة، لذلك هو ليس مدانا وبالتالي هو بريء. ثالثا، هو ليس هاربا، لا يرفض المثول امام المحكمة، كل ما يطلبه هو والاخوة المساندون له ان يتم نقل مكان المحاكمة من بغداد إلى كركوك وهو مستعد ان يذهب إلى المحكمة في كركوك وهي مدينة عراقية تابعة للحكومة المركزية، الآن كركوك خارج حدود اقليم كردستان، وهو مستعد ان يذهب إلى هناك ويقدم دفاعه عن القضية، المسألة هنا هي التشويش من قبل بعض الاشخاص الذين لا يفهمون القانون والذين يتكلمون من منطلق التعصب الطائفي ويعتقدون ان طارق الهاشمي هارب وان كردستان تحتضنه ولا تسلمه، وهذا ليس صحيحا.
- العربية: ما تعليقكم على تصريحات صدرت من دولة القانون تقول بان استضافة جلال طالباني للهاشمي تجعل المادة (4) من قانون الإرهاب تنطبق عليك ؟
- الرئيس طالباني: هذه التصريحات لم تكن من دولة القانون التي استنكرت بدورها هذه التصريحات التي هي لشخص واحد من قائمة دولة القانون، الشيخ خالد العطية الناطق باسم دولة القانون استنكر هذه التصريحات واجبر هذا الشخص على ان يأتي ويقول بانه لم يقصد ذلك، وهذه التصريحات ادعاءات باطلة لان الاستاذ طارق الهاشمي ليس محكوما حتى أحميه، فهو لحد هذه اللحظة نائب رئيس الجمهورية وهو متهم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته وهذه التصريحات زعم باطل لشخص لا يفهم القانون ومعنى الإرهاب ولا حكم الإرهاب، طارق الهاشمي إلى الآن ليس ارهابيا بل متهم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته، وايضا ان طارق الهاشمي لم يهرب حتى يقال اني احتضنه، هو يريد ان يحضر إلى المحكمة في كركوك ويقبل نتائج الحكم.
وصف النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري، مذكرة الانتربول “بغير القانونية، لأنها صيغت بتأثيرات حكومية على الانتربول”، مجددا موقف قائمته، بأن “القضية سياسية يجب ان تحل وفق الابتعاد عن اقحامها في الشأن القضائي، الامر الذي يزيد تعقيدات المسألة“. ونوه إلى ان “السلطات التركية لن تسلّم الهاشمي لأنها مؤمنة ببراءته وتعلم علم اليقين إن القضية استهداف سياسي”، ملمحا إلى “إمكانية عودة الهاشمي إلى أربيل، وأن سلطة الإقليم مستعدة لاستقباله لأنها تؤمن هي الأخرى بأن قضية الهاشمي سياسية وليست قضائية”. وأتهم المساري “الجانب الأميركي بالتورط بقضية الهاشمي، فلدينا علامات استفهام حول الموقف الاميركي من القضية“.
اتهم رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني المالكي بمحاولة اقامة ديكتاتورية في العراق. ذلك بعد توجيه كل من زعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس اقليم كردستان رسالة مشتركة إلى المالكي هددوه فيها بالبدء باجراءات سحب الثقة من حكومته إذا لم يطبق جميع بنود اتفاق أربيل الذي افضى إلى تشكيل حكومة المالكي.