اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُلِّقت دفعات ديون الحرب التي يدفعها حلفاء الحرب العالمية الأولى إلى أمريكا عام 1931 (فقط فنلندا أتمت الدفع بالكامل) وطلب الرأي العام الأمريكي استئناف الدفعات بسبب ظرف الإعانة الأمريكية بعد الحرب. علقت ألمانيا دفعات التعويض المستحقة وفق معاهدة فرساي عام 1919 لبريطانيا وفرنسا وغيرها، بالإضافة للقروض المستحقة للولايات المتحدة، وقد رأى المستشار كونراد أديناور أن المصلحة الدائمة ستتطلب استئناف الدفع. وتعد اتفاقية الديون الألمانية الخارجية عام 1953 التي استأنفت تعويضات الحرب الألمانية مثالا بارزا عن التخفيف الدولي لأعباء الديون.
كان تخفيف أعباء الديون للبلدان النامية الأقل تطورا وذات المديونية الكبيرة موضوع حملة في التسعينيات أطلقها تحالف واسع بين منظمات التنمية غير الحكومية والمنظمات المسيحية وغيرها، تحت شعار اليوبيل 2000. كانت هذه الحملة بما فيها مثلا المظاهرات عام 1998عند اجتماع الدول الصناعية الثمانية في برمنغهام ناجحة في دفع مسألة تخفيف أعباء الديون إلى أجندات الحكومات الغربية والمنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأطلقت مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون أساسا لتحقيق تخفيف منظم لأعباء الديون للدول الأكثر فقرا، محاولة أثناء ذلك التأكد بأن المال سينفَق على خفض الفقر.
يخضع برنامج البلدان الفقيرة المثقلة بالديون إلى شروط تشابه الشروط المرافقة لقروض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، متطلبة إصلاحات تنظيم بنيوية وأحيانا خصخصة لخدمات عامة كالماء والكهرباء. ولتكون الدول مؤهلة لتخفيف أعباء قروض دائمة يجب عليها أيضا أن تحافظ على استقرار الاقتصاد الكلي وأن تطبق استراتيجية مقبولة لخفض الفقر لسنة على الأقل، وقد تعرضت بعض الدول لضغوط لتقليل الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم تحت هدف تخفيض التضخم. وبينما يعتبر البنك الدولي هذا المبادرة ناجحة، فإن بعض العلماء ينتقدونها بشدة.
تعد مبادرة تخفيف أعباء الديون متعددة الأطراف امتدادا للمبادرة السابقة؛ وقد جرى التوافق عليها في اجتماع الدول الصناعية الثمانية في غلين إيغلز في يوليو 2005. إذ تقدم إلغاء 100% من الديون متعددة الأطراف التي تدين بها دول برنامج الدول الفقيرة المثقلة بالديون للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الإفريقي.
يحاجج المعارضون لتخفيف أعباء الديون بأنها شيك على بياض للحكومات، ويخشون عدم وصول المدخرات إلى الفقراء في البلدان المنكوبة بالفساد. ويقول آخرون أن بعض الدول ستستمر وستقترض المزيد اعتقادا بأن هذه الديون أيضا ستُعفى منها في وقت ما من المستقبل، ويستخدمون هذه الأموال لتعزيز ثروة وسلطة الأغنياء، الذين سيستثمر العديد منهم هذه الأموال في الدول الغنية، وبهذا لن تحدث حتى تأثير انتقال الفوائد نحو الأسفل. ويقولون بأن من الأفضل بكثير إنفاق المال في مشاريع إعانة محددة تساعد الفقراء بالفعل، ويقولون بأنه سيكون من غير العادل لبلدان العالم الثالث التي تدير ائتماناتها بشكل ناجح، أو التي لا تنخرط بالدين في المقام الأول. أي، أنها تشجع عمليا حكومات العالم الثالث على زيادة الإنفاق لكي تتلقى تخفيفًا لأعباء الديون في المستقبل. ويعترض آخرون على الشروط المرافقة لتخفيف أعباء الديون، فشروط التعديل البنيوي هذه لها تاريخ، خصوصا في أمريكا اللاتينية، في توسيع الهوة بين الفقراء والأغنياء بالإضافة لزيادة الاعتماد على شمال العالم.