اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من بساطتها الواضحة إلا أن البكتيريا لها القدرة على تكوين علاقات معقدة مع الكائنات الحية الأخرى. ويمكن تقسيم هذه العلاقات التعايشية (التكافلية) إلى عدة أنواع منها التطفل، والتعاضد (التنافع)، والتطاعم. ونظرا لصغر حجمها فإن البكتيريا المتطاعمة موجودة في كل مكان وتنمو على الحيوانات والنباتات تماماً كما تنمو على أي سطح آخر، ومع ذلك فإن نمو البكتيريا يزداد بوجود الدفء والرطوبة (التعرق)، وتوجد أعداد كبيرة من هذه الكائنات في البشرحيث أنها السبب في رائحة الجسم الكريهة.
بعض أنواع البكتيريا تقتل ثم تستهلك الكائنات الحية الدقيقة الأخرى، وهذه الأنواع تسمى البكتيريا المفترسة. وهذا النوع يشمل كائنات مثل ميزوكوس زانثوس، التي تشكل حشود من الخلايا التي تقتل وتبتلع أي بكتيريا تواجهها. وهناك نوع آخر من البكتيريا المفترسة تقوم بالالتصاق بفريستها وتهضمها وتمتص العناصر الغذائية منها مثل الحشرات الماصة، أو تغزو خلية أخرى وتتكاثر داخل العصارة الخلوية الدابتوباكتر. ويعتقد أن هذه البكتيريا المفترسة تطورت من خلال بلع الرمائم التي استهلكت الكائنات الحية الدقيقة الميتة من خلال التكيفات التي سمحت لهم بالإيقاع وقتل الكائنات الحية الأخرى.
تشكل بكتيريا معينة تجمعات مكانية مغلقة وتعتبر ضرورية لبقائهم على قيد الحياة. إحدى تلك التجمعات المتنافعة يطلق عليها نقل الهيدروجين بين الأنواع ويحدث بين مجموعات البكتيريا اللاهوائية التي تستهلك الأحماض العضوية مثل حمض البيوتريك أو حمض البروبيونيك وتنتج الهيدروجين والبكتيريا العتيقة مولدة الميثان المستهلكة للهيدروجين. تكون البكتيريا في هذا التجمع غير قادرة على استهلاك الأحماض العضوية مثل رد الفعل و إنتاج الهيدروجين الذي يتراكم في البيئة المحيطة بها. يتم الحفاظ على تركيز الهيدروجين منخفضا بدرجة كافية تسمح لنمو البكتيريا وذلك فقط إذا كان هناك رابطة قوية مع البكتيريا العتيقة المستهلكة للهيدروجين.
وأما في التربة فتكون الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في نطاق الجذور (وهي المنطقة التي تشمل سطح الجذر والتربة التي تمسك الجذر بعد هزه بلطف) تحمل تثبيث النيتروجين الخارجي وتحويل غاز النيتروجين إلى مركبات نيتروجينية. يعمل هذا ليوفر سهولة امتصاص العديد من النباتات للنيتروجين التي لا يمكنها تثبيت و إصلاح النيتروجين بأنفسها. ،تم العثور على العديد من أنواع البكتيريا الأخرى متعايشة في البشر و الكائنات الحية الأخرى على سبيل المثال يمكن وجود أكثر من 1000 نوع من البكتيريا في النبيت الجرثومي المعوي الطبيعي للجسم في أمعاء الإنسان والتي تزيد من مناعة الأمعاء، كما تصنع الفيتامينات مثل حامض الفوليك و فيتامين ك و البيوتين و تحويل السكر إلى حامض اللبن (حمض اللاكتيك) (راجع بكتيريا اللاكتو باسيلاس)، بالإضافة إلى أنها تخمر الكربوهيدرات الكاملة. إن وجود النبيت الجرثومي المعوي في الأمعاء يثبط نمو البكتيريا الممرضة المحرضة ( عادة من خلال الإبعاد التنافسي) وبالتالي تباع تلك البكتيريا المفيدة كالمكملات الغذائية وبروبيوتيك.
عندما تكون البكتيريا علاقة طفيلية مع كائنات عضويه أخرى فإنها تصنف كعامل مرضي جرثومي للجسم. وتعتبر البكتيريا الممرضة سبب رئيسي لموت الإنسان وللمرض وتسبب كذلك الإصابة بعدوى الأمراض التالية: الكزاز، الحمى التيفية، الدفتيريا ، الزهري، الكوليرا، التسمم، الجذام، السل. كما أنها تسبب أمراض طبية مثبت قد تكتشف فيما بعد كما هو الحال مع مرض الملوية البوابية (جرثومة المعدة) ومرض القرحة المعدية.وتعتبر أمراض البكتيريا مهمه في الزراعة، فقد تسبب البكتيريا تبقع الأوراق النباتيه والأفات الجرثومية المدمرة لبعض النبات وذبولها، كما قد تسبب الأمراض التي تصيب حيوانات المزرعة مثل أمراض جونز والتهاب الثدي والسالمونيلا والجمرة الخبيثة.
يمتلك كل نوع من الأمراض مميزات خاصة به تمكنه من التفاعل مع مستقبلاته في الجسم البشري. فبعض الكائنات الحية مثل المكورات العقدية يمكن أن تسبب الالتهابات الجلدية، والالتهاب الرئوي، والسحايا، وتسمم الدم حيث ينتج صدمة فتتوسع وتتضخم الأوعية مما يسبب الموت. مع ذلك فإن هذه الكائنات الحية هي أيضا جزء من الإنسان، وعادةً ما تتواجد على الجلد أو في الأنف من دون أن تسبب أي مرض على الإطلاق. وهناك كائنات أخرى دائماً تسبب الأمراض لدى البشر مثل الريكتسية وهي من الطفيليات، حيث تتواجد وتنمو وتتكاثر داخل خلايا الكائنات الحية الأخرى. كما أن هناك نوع واحد من الريكتسية يسبب التيفوس، في حين يسبب البعض حمى جبال روكي المبقعة. بالإضافة إلى أن هناك شعبة الكلاميديا وهي من الطفيليات التي تنمو وتتكاثر داخل الخلايا حيث تحتوي على أنواع من الممكن أن تسبب الالتهاب الرئوي، والتهاب المسالك ويمكن أن تشارك في أمراض القلب التاجية.] وأخيرا، بعض الأنواع مثل الزائفة الزنجارية وبيركولديري، والمتفطرة الطيرية من مسببات الأمراض الانتهازية وتسبب المرض بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة والتليف الكيسي.
يتم التصدي للالتهابات البكتيرية بالمضادات الحيوية والتي تُصنف كـ "مبيد للبكتيريا" بحال قتلت البكتيريا أو تسمى بـ"كابح للبكتيريا" إذا كانت تمنع نموها. هناك العديد من أنواع المضادات الحيوية وكل فئة منها تكبح عملية مختلفة بفيروس المرض من أن توجد بالمضيف (مستقبل المرض). وكمثال على كيفية عمل المضادات الحيوية في انتاج سموم انتقائية هي الكلورامفينيكول و البوروميسين، والتي تمنع الريبوسوم البكتيري وحده وليس ريبوسوم النواة المختلف هيكلياً. تستخدم المضادات الحيوية في علاج أمراض الإنسان كما تستخدم في الزراعة المكثفة لتعزيز نمو الحيوان والذي من شأنه المساهمة في التطوير السريع لمقاومة المضاد الحيوي للتعداد البكتيري. ويمكن الوقاية من عدوى الأمراض من خلال الاجراءات التعقيمية مثل تطهير الجلد قبل حقنه بالإبر الطبية وتقديم الرعاية المناسبة للقسطرة. كذلك يجب تعقيم الأدوات الجراحية وأدوات عيادات الأسنان لمنعها من التلوث البكتيري. وتستخدم المطهرات كمواد التبييض لقتل البكتيريا أو الجراثيم الأخرى على الأسطح لمنع التلوث وكذلك تقليل خطر الإصابة بالعدوى.