English  

كتب intelligence information

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معلومات استخباراتية (معلومة)


في أواخر عام 1999، اتصل وليد بن عطاش (الملقّب خلاد) - أحد أعضاء تنظيم القاعدة - بخالد المحظار، وقال له إنه سيلتقي به في كوالالمبور بماليزيا، وحضر اللقاء أيضًا نواف الحازمي وأبو براء اليمني. اعترضت وكالة الأمن القومي اتصالًا هاتفيًا ذُكِر فيه الاجتماع والمحظار واسم «نواف» (حازمي). رغم أن الوكالة خشيت «من وجود شيء شنيع قيد التنفيذ»، فإنها لم تتخذ أي إجراء آخر. وقد حُذِّرت وكالة المخابرات المركزية بالفعل من قبل المخابرات السّعوديّة بشأن حالة المحظار وحازمي بصفتهما عضوين في تنظيم القاعدة الإرهابي، اقتحم فريق المخابرات المركزيّة الأمريكيّة حجرة فندق الخاصة بالمحظار بدبي واكتشفت وجود تأشيرة أمريكيّة بحوزته. في حين أن وحدة تعقب بن لادن (أو محطة أليك) نبهت وكالات الاستخبارات في مختلف أنحاء العالم إلى هذه الحقيقة، فإنها لم تشارك هذه المعلومات مع مكتب التحقيقات الفيدرالي. راقب جهاز استخبارات الفرع الخاص الماليزي اجتماع 5 يناير 2000 بين عضوي تنظيم القاعدة، وأبلغ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن المحظار وحازمي وخلاد انطلقوا على متن طائرة متوجهين إلى بانكوك، ولكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لم تُخطِر وكالات أخرى بهذا، ولم تطلب من وزارة الخارجية وضع المحظار على قائمتها للمراقبة. طلب مكتب التحقيقات الفدرالي في اتصال مع وحدة تعقب بن لادن تصريحًا بإبلاغ مكتب التحقيقات الفدرالي بالاجتماع، لكنه تلقى ردًا أن: «هذا الأمر ليس من شأن مكتب التحقيقات الفيدرالي».

في أواخر يونيو، كان ريتشارد كلارك المسؤول البارز في مكافحة الإرهاب، وجورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «مقتنعين بأن سلسلة كبيرة من الهجمات على وشك الوقوع»، رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية اعتقدت أن الهجمات من المرجح أن تحدث في المملكة العربية السعودية أو إسرائيل. في أوائل يوليو، وضع كلارك الوكالات المحلية في «حالة تأهب قصوى» قائلًا لها: «ثمّة شيء هائل حقًا سيحدث هنا. قريبًا». طلب من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الخارجية تنبيه السفارات وأقسام الشرطة ووزارة الدفاع بالتحول لـ «حالة التهديد دلتا». كتب كلارك فيما بعد: «في مكان ما في السي آي إيه كانت هناك معلومات عن وجود اثنين من إرهابيي القاعدة المعروفين في الولايات المتّحدة، وفي مكتب التّحقيق الفيدراليّ كانت هناك معلومات عن وقوع أحداث غريبة في مدارس الطيران بالولايات المتّحدة. وكان لديهم معلومات محددة عن الأفراد الإرهابيين. ولم يصل إليّ أو إلى البيت الأبيض أيّ من هذه المعلومات».

في 13 يوليو، أرسل توم ويلشر - عميل المخابرات الأمريكيّة المركزيّة المكلف بقسم الإرهاب الدوليّ التابع لمكتب التحقيق الفيدراليّ - بريدًا إلكترونيًا إلى رؤسائه في مركز مكافحة الإرهاب (سي تي سي) التابع للسي آي ايه يطلب إذنًا لإبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي عن وجود حازمي في البلاد وأن محضار لديه تأشيرة أمريكية. ولم تردّ وكالة الاستخبارات المركزية على ذلك قط.

في اليوم نفسه من شهر يوليو، أُبلِغت مارغريت غيليسبي، وهي محللة من مكتب التحقيقات الفيدراليّ تعمل في مركز مكافحة الإرهاب، بتنفيذ مراجعة مواد حول الاجتماع المعقود في ماليزيا. ولم يتم إخبارها بوجود أطراف الاجتماع في الولايات المتحدة، فقد أعطت السي آي إيه صور كاميرا مراقبة لغيليسبي تظهر محضار وحازمي في الاجتماع كي تريها لمكتب التحقيقات الفيدرالي لمكافحة الإرهاب دون إطلاعها على أهميتها. أبلغتها قاعدة بيانات إنتلنك (بالإنجليزية: Intelink database) بعدم مشاركة مواد استخباراتية عن الاجتماع مع المحققين الجنائيين. وعندما عرضت الصور، رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي تقديم المزيد من التفاصيل عن أهميتها، ولم يقدموا تاريخ ميلاد محضار أو رقم جواز سفره. وفي أواخر أغسطس 2001، طلبت غيليسبي من دائرة الهجرة والتجنيس ووزارة الخارجية ودائرة الجمارك ومكتب التحقيقات الفيدرالي أن يضعوا حازمي ومحضار على قوائم المراقبة الخاصة بهم، إنما مُنع مكتب التحقيقات الفيدرالي من استخدام عملاء مجرمين في البحث عن الثنائي، ما أعاق جهودهم.

في يوليو أيضًا، أرسل عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي الموجود في فينيكس رسالة إلى مقرّ مكتب التحقيق الفيدراليّ، وحدة تعقب بن لادن، بالإضافة إلى عملاء الإف بي آي في نيويورك محذرًا إياهم حول «احتمالية وجود جهود منسقة من قبل أسامة بن لادن لإرسال طلاب للولايات المتحدة لحضور جامعات وكليات الطيران المدني». وأشار العميل كينيث ويليامز إلى ضرورة مقابلة جميع مديري مدارس الطيران وتحديد جميع الطلاب العرب الذين يسعون إلى التدرّب على الطيران. في يوليو، حذرت الأردن الولايات المتحدة من أن تنظيم القاعدة كان يخطط لشن هجوم على الولايات المتحدة؛ «بعد شهور»، أبلغت الأردن الولايات المتحدة بأن الاسم الرمزي للهجوم هو «العرس الكبير» وأنه يتعلق بطائرات.

في 6 أغسطس 2001، عُنوِن تقرير وكالة المخابرات المركزية الإخباري اليومي الرئاسي (بّي دي بي) وهو تقرير مخصص «للرئيس فقط» بالعنوان التالي «بن لادن مصمم على ضرب الولايات المتحدة» وأشارت المذكرة إلى أن «معلومات مكتب التحقيقات الفيدرالي تشير إلى أنماط من الأنشطة المشبوهة في البلد تتماشى مع الاستعدادات لعمليات اختطاف أو أنواع أخرى من الهجمات».

في منتصف أغسطس، أبلغت إحدى مدارس مينيسوتا للطيران مكتب التحقيقات الفيدرالي عن زكريا موسوي الذي طرح «أسئلة مشبوهة». اكتشف مكتب التحقيقات الفدرالي أن موسوي شخص سافر إلى باكستان، اعتقلته دائرة الهجرة والتجنيس بسبب تجاوز فترة صلاحية تأشيرته الفرنسية. رفض مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي طلبهم بتفتيش حاسوبه المحمول بسبب عدم وجود سبب وجيه قانونًا لذلك.

عُزيت حالات الإخفاق في تبادل المعلومات الاستخبارية إلى سياسات وزارة العدل في عام 1995 التي تحد من تبادل المعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى إحجام وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي عن الكشف عن «مصادر وأساليب عمل حساسة» كمراقبة الهواتف. الإدلاء بشهادة أمام لجنة هجمات 9/11 في أبريل 2004، أشار النائب العام للولايات المتحدة آنذاك جون آشكروفت أثناء إدلائه بشهادته أمام لجنة هجمات 9/11 إلى أن «السبب الهيكلي الأكبر والوحيد وراء مشكلة 11 سبتمبر هو الجدار الذي عزل أو فصل المحققين الجنائيين عن عملاء الاستخبارات». وكتب كلارك أيضًا: «هناك إخفاقات داخل المنظمات في إيصال المعلومات إلى المكان الصحيح في الوقت الصحيح».

المصدر: wikipedia.org