اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النفسُ تبكي على الدُنيا وَقَد عَلِمَت
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها
أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً
أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها
كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت
لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ
فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبُضُها
إن يقرب الموتُ مني
وذاكَ أمنعُ حِصْنٍ،
من يَلقَهُ لا يراقبْ
كأنني ربُّ إبلٍ،
أو ناشطٌ يتبغّى،
وإنْ رُددتُ لأصلي،
والوقتُ ما مرّ، إلا
كلٌّ يحاذرُ حتفاً،
ويتّقي الصارِمَ العضـ
والنزعُ، فوق فراشٍ،
واللُّبٌّ حارَبَ، فينا،
يا ساكنَ اللحدِ! عرّفـ
ولا تضنَّ، فإنّي
يَكُرُّ في الناس كالأجـ
أوْ كالمُعيرِ، من العا
لا ذات سِرْب يُعّري الرّ
وما أظُنُّ المنايا،
ستأخُذُ النّسرَ، والغَفْـ
فتّشنَ عن كلّ نفسٍ
وزُرْنَ، عن غير بِرٍّ،
ما ومضةُ من عقيقٍ،
هوىً تعبّدَ حُرّاً،
من رامني لمْ يجدْني،
كانتْ مفارقُ جُونٌ،
ثمّ انجلتْ، فعَجبنا
إذا خَمِصْتُ قليلاً،
وليسَ عندِيَ، من آلة
ماَ يدفَعُ الموْتَ أرجاءٌ ولاَ حرَسُ
مَا إنْ دَعَا الموْتُ أملاكاً ولاَ سوقاً
للموتِ مَا تلدُ الأقوامُ كلُّهُمُ
هَلاَّ أبَادِرُ هذَا الموْتَ فِي مَهَلٍ
يا خائفَ الموتِ لَوْ أمْسَيْتَ خائِفَهُ
أمَا يهولُكَ يومٌ لا دِفَاعُ لَهُ
إيَّاكَ إِيَّاكَ والدُّنيَا ولذتها
إنّ الخَلائِقَ في الدّنْيا لوِ اجتَهَدوا
إنّ المَنِيّة َ حَوْضٌ أنْتَ تَكرَهُهُ،
ما لي رَأيتُ بَني الدّنيا قدِ اقتَتَلُوا،
إذا وصفْتُ لهمْ دُنيَاهُمُ ضَحِكُوا
ما لي رَأيْتُ بَني الدّنيا وَإخوَتَهَا،
عائشةٌ تشقٌّ بطنَ الحوت
ترفع في الموج يديها
تفتح التابوت
تُزيح عن جبينها النقاب
تجتاز ألف باب
تنهض بعد الموت
عائدةً للبيت
ها أنذا أسمعها تقول لي لبَّيكْ
جاريةً أعود من مملكتي إليك
وعندما قبَّلتها بكيتْ
شعرت بالهزيمة
أمام هذي الزهرة اليتيمة
الحبُ, يا مليكتي, مغامرة
يخسر فيها رأسَهُ المهزوم
بكيتُ, فالنجومْ
غابتْ, وعدتُ خاسرًا مهزوم
أُسائلُ الأطلالَ والرسوم
عائشةٌ عادت, ولكني وُضعتُ, وأنا أموت
في ذلك التابوت
تَبادَلَ النهران
مجريهما, واحترقا تحت سماء الصيف في القيعان
وتركا جرحًا على شجيرة الرمان
وطائرًا ظمآن
ينوح في البستان
آه جناحي كسرته الريح
وصاح في غرناطة
معلم الصبيان
لوركا يموتُ, ماتْ
أعدمه الفاشست في الليل على الفرات
ومزقوا جثته, وسملوا العينين
لوركا بلا يدين
يبثّ نجواه الى العنقاء
والنورِ والتراب والهواء
وقطراتِ الماء
أيتها العذراء
ها أنذا انتهيتْ
مقدَّسٌ, باسمك, هذا الموت
وصمت هذا البيت
ها أنذا صلَّيت
لعودة الغائب من منفاه
لنور هذا العالم الأبيض, للموت الذي أراه
يفتح قبر عائشة
يُزيح عن جبينها النقاب
يجتاز ألف باب
آه جناحي كسرته الريح
من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح
جَفّتْ جذوري, قَطَعَ الحطّاب
رأسي وما استجاب
لهذه الصلاة
أرضٌ تدور في الفراغ ودمٌ يُراقْ
وَيحْي على العراق
تحت سماء صيفه الحمراء
من قبل ألفِ سنةٍ يرتفع البكاء
حزنًا على شهيد كربلاء
ولم يزل على الفرات دمه المُراق
يصبغ وجهَ الماء والنخيل في المساء
آه جناحي كسرته الريح
من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح
من ظلمة الضريح
أمدُّ للنهر يدي, فَتُمسك السراب
يدي على التراب
يا عالمًا يحكمه الذئاب
ليس لنا فيه سوى حقّ عبور هذه الجسور
نأتي ونمضي حاملين الفقر للقبور
يا صرخات النور
ها أنذا محاصرٌ مهجور
ها أنذا أموت
في ظلمة التابوت
يأكل لحمي ثعلب المقابر
تطعنني الخناجر
من بلد لبلد مهاجر
على جناح طائر
– أيتها العذراء
والنور والتراب والهواء
وقطرات الماء
ها أنذا انتهيت
مقدّسٌ, باسمك, هذا الموت
إنْ كانَ لا بُدَّ منْ مَوْتٍ فَمَا كَلَفِي
لا شيءَ لِلْمَرءِ أغْنَى منْ قَنَاعَتِهِ
منْ فارقَ القَصْدَ لمْ يأْمَنْ عَلَيْهِ هوى ً
ما كلُّ رأيِ الفَتَى يَدْعُو إلى رَشَدٍ
أُخَيّ! ما سكَنَتْ رِيحٌ وَلا عصَفَتْ،
ما أقربَ الْحَيْنَ مِمَّنْ لَمْ يزلْ بَطِراً
كمْ منْ عزيزٍ عظيمِ الشَّأْنِ فِي جَدَثٍ
للهِ أهلُ قبورٍ كنتُ أعهَدُهُمْ
يا مَنْ تَشَرّفَ بالدّنْيا وَزِينَتِها،
والخيرُ والشَّرُّ فِي التَّصْويرِ بينهُمَا
أخَيَّ آخِ المُصَفَّى مَا استطَعْتَ وَلاَ
ما أحرَزَ المَرْءُ مِنْ أطْرافِهِ طَرَفاً،
وَاللّهُ يكفيكَ إنْ أنتَ اعتَصَمتَ بهِ،
الحَمدُ للّهِ، شُكراً، لا مَثيلَ لَهُ،
يمدّون أعناقهم من ألوف القبور يصيحون بي
أن تعال
نداء يشق العروق يهزّ المشاش يبعثر قلبي رمادا
أصيل هنا مشعل في الظلال
تعال اشتعل فيه حتى الزوال
جدودي و آبائي الأولون سراب على حد جفني تهادى
وبي جذوة من حريق الحياة تريد المحال
وغيلان يدعو أبي سر فإني على الدرب ماش أريد
الصّباح
و تدعو من القبر أمّي بنيّ احتضنّي فبرد الردى في عروقي
فدفّئ عظامي بما قد كسوت ذراعيك و الصدر و احم
الجراح
جراحي بقلبك أو مقلتيك و لا تحرفن الخطى عن طريقي
و لا شيء إلا إلى الموت يدعو و يصرخ فيما يزول
خريف شتاء أصيل أفول
وباق هو الليل بعد انطفاء البروق
و باق هو الموت أبقى و أخلد من كل ما في الحياة
فيا قبرها افتح ذراعيك
إني لآت بلا ضجّة دون آه