اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك العديد من الاختلافات الفطرية موجودة بين الجنسين؛ نتيجة لعوامل بيولوجية وتشريحية عدة، ويظهر هذا الفرق واضحًا في القدرة على الولادة. الاختلافات البيولوجية تتضمن: الكروموسومات، و الهرمونات المختلفة. يوجد أيضًا اختلاف في (القدرات الجسمية_physical strength) بين الجنسين، سواءً في الجزء السفلي من الجسم، أو الجزء العلوي من الجسم -والاختلاف فيه أكثر وضوحًا-، طبعًا لا يعني هذا أن أي رجل أقوى من أي امرأة .. في الغالب، يكون الرجال أكثر طولًا، وهذا قد يعتبر بالنسبة لهم ميزة أو عيبًا. الاختلاف أيضًا في مدة المعيشة: تعيش النساء عمرًا أطولَ من الرجال ، بالرغم من أننا لسنا متأكدينَ من السبب البيولوجي بعد. يمتلك الرجال رئةً أكبر حجمًا، وعددًا أكبر من كريات الدم، وعددًا أكبر من (عوامل التخثر_clotting factors)، بينما تمتلك النساء عددًا أكبر من كريات الدم البيضاء، مما يزيد إنتاجية الأجسام المضادة -تتكون بشكل أسرع- هذه الاختلافات جميعها قد تكون السبب في التمييز بين الجنسين.
يمتد تأثير الهرمونات التي أُفرِزَت في الجسم قبل الولادة، حتى بقية حياة الفرد، حتى أنه يؤثر في اكتسابه للصفات الأنثوية أو الذكورية. لا يوجد اختلاف بين الرجال والنساء في الذكاء العام. الرجال يميلون للمغامرات الخطيرة أكثر من النساء. الرجال في الغالب أكثر قسوة؛ ربما بسبب (هرموناتهم الذكورية_androgen). وكثيرًا ما يُعتقد أن هذه الفروق، بالإضافة إلى الفروق الجسدية هي ما تسبب التفرقة بين الجنسين في سوق العمل.
وهناك نظرية أخرى تقول أن الطبع القاسي للرجال يظهر عند دخولهم في جماعات، أو سعيهم وراء المكاسب . النساء أكثر عاطفيةً من الرجال ، وكليهما لديه ذاكرة (إبصارية فَرَاغِيّة_visuospatial)، وذاكرة كلامية مثالية. على كلٍ، هذه التغييرات تتأثر بشدة بالهرمونات الذكورية الجنسية، والتي منها التيستوستيرون؛ لأنه يحسّن الذاكرة الإبصارية الفراغية عند أفرازه في الذكور أو الإناث -الهرمونات الذكورية توجد أيضًا لدى النساء، لكن بنسب قليلة-. منذ الولادة، يتعرض الفرد لمواقف حياتية، وتجارب، وبيئة تتمايز بناءً على جنسه، ويستمر هذا الأمر لبقية حياته. وفي عينِ المجتمع، النوع يلعب دورًا هامًا في حياة الفر؛ لإنه يساهم في تكوين خصائصه، وفي تكوين شخصيته ، وبهذا يُفرَض على الأشخاص خَوض مسار ما إجباريًا في حياتهم، قبل حتى أن يدركوا ما هي بقية الفرص الأخرى. اللون الأزرق مثلًا، يُعرَف دومًا باقترانه بالصبيان، ودومًا ما يحصلون على ألعابٍ على شكل وحوش، أو أدواتٍ رياضية ليلعبوا بها منذ ولادتهم، بينما تُهدى الفتيات دمى ليعلبن بها، وليعتنوا بها كأنهن أمهاتٍ لهم، ويغلُب على متعلقاتهم اللون الوردي. اللون الأزرق للصبيان واللون الوردي للبنات، هذه العادة ثقافية وحسب، ولم يكن لها أساس تاريخي من قبل، ولكنها من ضمن المسارات التي يوضع فيها الفرد منذ ولادته، والتي يُسلِكها إياه والداه، أو الأفراد المحيطون به في حياته. كل هذه الفروقات، تؤدي لتكوين شخصيات متباينة، حياة عملية مختلفة، أو حتى روابط اجتماعية محتلفة؛ لأنه ومنذ الولادة، يتم النظر إلى الذكور والإناث على أنهم نوعان مختلفان تمامًا، لديهم شخصيات مختلفة، ويجب عليهم أن يسلكوا سبلًا مختلفة.