اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خضع تأثير الذاكرة الضمنية للاختبار باستخدام إجراءات التهيئة. أكدت دراسات عديدة أن الذاكرة الضمنية هي كيان مستقل. في أحد التجارب، طلب من المشاركين الاستماع إلى عدة أغان والإقرار إذا شعروا أن الأغنية مألوفة أم لا. عُرض على نصف المشاركين أغان اميركية شعبية مألوفة، وعلى النصف الآخر أغان تستخدم ذات اللحن لنفس الأغاني التي عرضت على المجموعة الأولى، لكنها تملك كلمات مختلفة. أظهرت النتائج أن المشاركين في المجموعة الأولى لديهم فرصة أكبر لتذكر الأغاني كونها مألوفة لهم، رغم أن اللحن في كلا المجموعتين هو ذاته. أظهرت هذه الدراسة أن الناس يشكلون روابط ضمنية بين ذكرياتهم. تركز أغلب دراسات الذاكرة على الذاكرة الترابطية، أو الذكريات المتشكلة بين كيانين، والتي تربط معًا مع الدماغ. تظهر هذه الدراسة أن الناس يشكلون اتصالات شديدة الترابط بشكل ضمني بين لحن الأغنية وكلماتها إذ إنهم لا يقدرون على فصلهما لاحقًا.
أظهرت الدراسات الحديثة بعض الدلائل مثل الأساس التشريحي للذاكرة الضمنية التي تقارن الأشكال المختلفة من العته. أقر الناس المصابون بعته الألزهايمر من النمط «دي إيه تي» أنهم يعانون بشدة في أداء مهام التهيئة الحرفية والدلالية، بينما كان المرضى المصابون بداء هنتنغتون «إتش دي» قادرين على إظهار قدرة طبيعية على التهيئة (شيمامورا وآخرون، 1987 سالمون وآخرون، 1988). على الجانب المقابل، ثبت أن مرضى داء هنتنغتون يتعلمون بصعوبة مهام المتابعة التي يتقنها مرضى فقدان الذاكرة وعته الألزهايمر بسهولة (إيسلنجر وداماسيو، 1986 – هيندل وآخرون، 1988). يقترح هذا التفكك المزدوج المحتمل الذي يشمل مرضى داء هنتنغتون وعته الألزهايمر أن مهام الذاكرة الضمنية متواسطة بالجهاز العصبي المستقل وأنه يمكن استخدام هذه المهام للتفريق بين بعض أنواع العته التي يطلق عليها مصطلح «قشري» (مثل عته الألزهايمر) عن التي تدعى «تحت قشري» (مثل داء هنتنغتون) (كمينغس وبينسون، 1984).
في مساهمة أكثر حداثة في أحد الدراسات عن الذاكرة الضمنية نبعت من تجارب باستخدام ألعاب حاسوب منظمة وفق الحيز على مرضى فاقدي الذاكرة (ستيكغولد وآخرون 2000). سبب الضرر الواقع على كلا الفصين الصدغيين والحصين خسارة الذاكرة الضمنية. على أي حال، رغم عدم القدرة على تذكر اللعبة، استطاع هؤلاء المرضى أن يحلموا بها في بداية نومهم. أثارت هذه الملاحظة الاهتمام، إذ أظهرت أن التعلم قابل للتذكر دون مساهمة الذاكرة الضمنية، والتي تتطلب تنشيط منطقة الحصين والقشرة الصدغية والقاعدية. في الحالات التي راقبها ستيكغولد وآخرون معه، كانت الذاكرة الضمنية مصابة قطعًأ، لكن كان نوعا الذاكرة غير الضمنية وغير الواعية سليمين وقادرين على تشكيل الأحلام. أظهرت هذه الملاحظة أنه يمكن تخزين التجربة في الذاكرة الضمنية ويمكن استحضارها رمزيًا في الأحلام.