English  

كتب initial psychiatric surgery

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجراحات المخية النفسية في باديء الأمر (معلومة)


قبل عام 1930 اقتصرت الجراحات المخية بهدف علاج الأمراض النفسية على تجارب فردية قام بها أطباء مختلفون وكان أبرزها ما قام به الطبيب السويسري (جوتليب بوركهاردت), حيث أجرى الطبيب جوتليب أول محاولة جراحية منهجية في الطب النفسي الحديث .أجرى الطبيب عملياته على 6 من المرضى المزمنين الموجودين تحت رعايته في المستشفى. فقام بإزالة جزء من القشرة المخية لكل مريض. وقد انطلق الطبيب جوتليب في عملياته بعد التوصل لثلاث وجهات نظر تشير إلى علاقة المرض النفسي بالمخ، بمعنى آخر فإن إدراك طبيعة عمل المخ وفهم علاقة المرض النفسي عضويًا بالمخ هو ما دفع الأطباء للتدخل الجراحي كعلاج للأمراض النفسية. لاحقًا تم دراسة الجهاز العصبي ومكوناته كالألياف العصبية الناقلة للإحساس والألياف العصبية المعالجة للمعلومات والألياف العصبية الناقلة لإشارات الحركة. كما تم التوصل لفهم تكون المخ من مناطق مختلفة تقوم بوظائف محددة وبالتالي فإن الحالة النفسية ترتبط بمنطقة محددة من الدماغ.

بدأ الطبيب جوتليب عملياته عام 1888 ولكن الأساليب الجراحية والأدوات المستخدمة كانت متواضعة وظهرت نتائج العملية متباينة جدًا.فحسب مساعد الطبيب فإن مريضين من الـ6 مرضى الذين خضعوا للعملية توفوا بعد العملية بأيام قليلة، ومريضين آخرين أصبحا ذوي سلوك هاديء، وعانى مريض واحد من نوبات صرعية وتوفي بعدها، ولوحظ تحسن مريض واحد فقط . كما ظهرت مضاعفات أخرى كالصمم وعدم القدرة على النطق . وقد قدّم الطبيب نتائج عمليته في مؤتمر برلين الطبي مدعيًا أن نسبة نجاح العملية هي 50% كما نشر ذلك في تقارير طبية. ولكن رد فعل أقرانه من الأطباء كان عدائيًا وغير مشجع فامتنع الطبيب عن إجراء أي عمليات مشابهة لاحقًا.

وفي عام 1912 قام الطبيب الروسي (فالدمير باكتيريف) و مساعده الطبيب (لودفيج بيوسيب) بنشر روقة بحثية تستعرض مجموعة من التدخلات الجراحية التي أجريت على مرضى نفسيين. وقد نظر هذا البحث في تلك المساعي الجراحية التي قام بها الطبيب جوتليب، وأكد الطبيبن رفضهما لها واعتبراها إجراءً غير سليم.

"لقد نقلنا هذه البيانات ليس فقط للتأكيد على أن لا أساس لها بل لتأكيد مدى خطوة هذه العمليات أيضًا، ويصعب علينا حقًا فهم كبف أقدم شخص حاصل على شهادة الطب على إجراء عملية كهذه  ..."

وقد تناسى الناشر الطبيب (فالدمير باكتيريف) أنه هو بذاته قد أجرى عمليات مماثلة عام 1910 على 3 مرضى نفسيين، حيث قام بقطع القشرة المخية بين الفص الجبهي والفص الجداري , ويبدو أنه قد تناسى وأنكر ذلك فيما بعد بسبب النتيجة المخزية لهذه العمليات، حيث عانى هؤلاء المرضى بعد العملية من الاكتئاب والنوبات الصرعية

وبحلول عام 1937 , ورغم الرفض السابق الذي تبناه الطبيب (فالدمير باكتيريف) ضد عمليات الطبيب (جوتليب) فقد بدأ (فالدمير) بالإعلان عن اقتناعه تدريجيًا بأن التدخل الجراحي قد يكون حلًا فعالًا في علاج الأمراض النفسية وأن إجراء مزيد من البحوث في الجراحة النفسية أمر له ما يبرره، وفي ذلك الوقت استطاع (فالدمير) إتمام 14 عملية فصل فصوص من المخ لإزالة أعراض اختلالات نفسية وعقلية حادة لدى المرضى وقد ظهرت نتائج إيجابية . وعمل في أواخر الثلاثينيات مع فريق من جراحي المخ والأعصاب لإنشاء مركز مخصص لإجراء عمليات فصل الفص المخي الجبهي بإيطاليا.

المصدر: wikipedia.org