English  

كتب initial discoveries and research

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاكتشافات والبحوث المبدئية (معلومة)


كان اكتشاف الألوصور ودراساته الأولى معقَّدَيْن بسبب تعددية الأسماء التي وُصِفَ بها هو وغيره من الديناصورات خلال حرب العظام في أواخر القرن التاسع عشر. ووُصِفَت أول أحفورة لهذا الكائن في التاريخ في عام 1869، وهي عظمة حصلَ عليها العالم فيرديناند فانديفير هايدن من سكان بسطاء وجدوها في في وادٍ يُسمَّى ميدل بارك قرب قرية غرانبي (كولورادو)، وعلى الأرجح أنَّها جاءت في الأصل من صخور تكوين موريسون، وقد ظن أهل القرية عندما وجدوها أنها "مستحاثات حوافر أحصنة". أرسل هايدن هذه العظمة إلى جوزيف ليدي، الذي خمَّن أنها شظيَّة من فقرة ذيلِ لكائنٍ ما، ونسبها مبدئياً إلى جنس الديناصورات الأوروبية اسمه بويكلوبليورن وأطلق على النوع اسم "بويسلوبليورُن. فالنز" (Poicilopleuron valens)، لكنه غير رأيه لاحقاً وقرّرَ أن النوع الذي تعودُ له العظمة يَستحق جنساً مستقلاً، وقد سمّاه ُ"أنتروديموس"، وهو جنسٌ كان يُصنَّف ضمن فصيلة الألوصوريات.

أما اكتشاف الألوصور نفسه فهو مبنيّ على عينة رقمها التسلسلي "م.ب.ت.ط 1930"، وهي حفنةٌ من الشظايا المتهّشمة لثلاث فقرات وضلع وسنّ وعظمة إصبع قدم وعظمة عضدٍ يمنى (وكانت الأخيرة هي الأكثر فائدة في الدراسات والأبحاث اللاحقة)، وأطلق أوثنييل تشارلز مارش في عام 1877 اسم "ألوصور. فراغيليس" على الديناصور الذي جاءت منه هذه العظام. ويأتي اسم الألوصور من الكلمة الإغريقية "ألوس" (αλλος) التي تعني "الغريب" و"صور" (σαυρος) التي تعني "السحلية" أو "العظاءة"، وسبب اسم "العظاءة الغريبة" هذا هو أن فقرات الألوصور كانت غريبةً عن فقرات الديناصورات الأخرى المعروفة آنذاك. أما اسم النوع "فراغيليس" فيَأتي من الكلمة اللاتينية "فراغيليس" التي تعني "هش"، وهذا لأن في فقراته تجاويفاً كثيرةً تجعلُها تبدو وكأنَّها هشَّة. اكتشفت هذه العظام في تكوين موريسون الواقع شمال مدينة كانون سيتي في ولاية كولورادو الأمريكية، وقد ابتدع مارش وغريمه إدوارد درينكر كوب (وهو منافسهُ الكبير في اكتشاف الديناصورات) خلال الفترة اللاحقة العديد من الأجناس الأخرى بناءً على أدلَّة ضحلة مماثلة، وقد أدرج العلماء الآخرون هذه الأجناس في فصيلة الألوصورات. ومن ضمنها الكريوصور واللابروصور لمارش، والإبانترياس لكوب.

ركَّز مارش وكوب على تحقيق اكتشافات جديدةٍ لكسب المنافسة، ولذلك لم يكترثا كثيراً بتحقيق اكتشافاتهما الماضية (أو في معظم الحالات اكتشافات من يَعملون تحت إمرتهما)، فمثلاً، بعد أن عثر بنيامين ميودج على أحفورة ألوصور في كولورادو، قرّرَ مارش أن يُركّز عمله -عوضاً عنها- في ولاية وايومنغ، وفي تلك الأثناء عثر م. ب. فليتش (بعد أن استأنف العمل في كولورادو) على هيكل ألوصور كامل تقريباً وعلى هياكل جزئية كثيرة، كما وجد ه. ف. هبل (أحد طلاب كوب) مستحاثة لديناصور في منطقة كومو بلف في وايومنغ عام 1879 وأرسلها إلى رئيسه كوب، ولم يكترث هذا لها أبداً، ولم يفتح الصندوق الذي حُفِظَت فيه الأحفورة حتى عام 1903 (بعد موت كوب) وتبيَّن حينئذٍ أنها من أكمل هياكل الثيروبودات العظمية المكتشفة حينئذٍ، وقد عُرِضَت للعامة في عام 1908 (وهي تصنف اليوم باسم م.أ.ت.ط 5753). نُصِبَ هذا الهيكل العظمي (الظاهر في الصورة) بوضعية مشهورة يَستند فيها الألوصور على هيكل أباتوصور انهمك بالتهامه، وقد رسم تشارلز ر. نايت لوحة فنية عنها (تظهرُ تحت الصورة)، وتعتبرُ هذه الأحفورة مهمَّة جداً لأنها أول هيكل عظمي لديناصور لاحم نُصِبَ أمام الجمهور بوضعيَّة حُرَّة، ورغم ذلك فهي لم تحظَ بوصف علمي أو أكاديمي قطّ.

أدَّت الأسماء المتعدّدة لأحافير الألوصور إلى صعوبات جمَّة في دراسته وبحثه، خاصة مع الوصف الضحل الذي يُقدمه مارش وكوب عن الأحافير التي اكتشافاها، فمنذُ زمنهما قال بعض العلماء (مثل صامويل ويندل ويستون) أنَّهما يبتدعان الكثير من الأسماء الجديدة دون حاجةٍ لها. فمثلاً، أشار ويلستون عام 1901 إلى أن مارش لم يَجِدَ فرقاً واضحاً بين الألوصور والكريوصور، وقد بذل العالم تشارلز. و. غلمور في عام 1920 جهداً ضخماً ومؤثراً لحل التداخل والخلط الكبيرين في هذا التصنيف، واستنتجَ من أبحاثه أن فقرات الذيل التي نسبها جوزيف ليدي إلى "الأنتروديموس" لم تكُن مختلفة فعلياً عن فقرات الألوصور، فلا بد أنهما يَعودان للديناصور نفسه، وفي هذه الحالة تكون الأفضلية لاسم الأنتروديموس لأنه الأسبق، وأصبح الأنتروديموس بعدها الاسم المقبول لهذا النوع لأكثر من 50 عاماً، إلا أنَّ جيمس مادسون غيَّر هذا الواقع بنشره بحثاً عن أحافير اكتشفها في كليفلاند-ليويد وأدلى فيها بأن اسم الألوصور لهُ الأولوية، وذلك لأن اكتشاف "الأنتروديموس" كان مبنياً على سماتٍ تشريحية معدودةٍ -إن وُجدت- وعلى معلومات ضحلة (فمثلاً، لا يعرف أحدٌ أين بالضَّبط اكتشفت عظمة الأنتروديموس الوحيدة المعروفة). ظلَّ اسم الأنتروديموس دارجاً بين عموم الأكاديميين للتفريق بين الجمجمة التي عثرَ عليها غلمور والأخرى التي اكتشفها مادسن.

المصدر: wikipedia.org