English  

كتب inheritance ranks

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مراتب التوريث (معلومة)


يقدم أصحاب الفروض، فإن بقي من المال شيء فللعصبات، يقدم الأولى فالأولى حسب ترتيب جهات العصوبة، وهي مراتب أولها العصوبة بالنسب، وهي: الفروع ثم الأصول ثم الحواشي، ثم عصوبة الولاء، ثم عصوبة بيت المال، ثم يكون التوريث بالرد على ذوي الفروض، فإن لم يوجد من يرد عليه؛ انقل التوريث إلى ذوي الأرحام، على تفاصيل في ذلك.

بيت المال

بيت المال بمعنى: الجهة العامة التي تختص بالشؤون المالية. واللفظ مركب من جزءين بيت مال. وتعد بيت المال آخر جهة من جهات العصوبة، وجهات العصوبة ثلاثة أصناف مرتبة، يقدم في التوريث صاحب الجهة المقدمة، وهي: النسب يقدم به الفروع ثم الأصول ثم الحواشي، يليه الولاء، ثم بيت المال. فتوريث بيت المال إنما يرث عند عدم وجود وارث بفرض مستغرق، ولا من عصبات النسب والولاء.

الرد

الرد أحد أبواب فقه المواريث، هو: "إعطاء ما بقي من السهام في المسألة لوارث ذي فرض عدا الزوجين، عند عدم وجود معصب". فهو عكس العول، بمعنى أنه زيادة في الأنصباء ونقص في السهام، أما العول؛ فهو زيادة السهام ونقص في الأنصباء. ويكون التوريث بطريق الرد في المسائل التي يوجد فيها سهام زائدة بعد توريث أصحاب الفروض، ولا عاصب يستحق هذه الزيادة. ويختص الرد بالمسائل التي يكون فيها: موت من لا وارث له إلا بفرض غير مستغرق؛ لأن الرد لا يكون إلا على وارث بالفرض عدا الزوجين. فبعد أخذ صاحب الفرض فرضة، يرد الباقي عليهم، عند ما لا يوجد في المسألة وارث بالتعصيب؛ لأن العاصب يأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض. مثال: بنت وأم. للبنت النصف ومخرجه اثنان، وللأم السدس ومخرجه ستة، أصل المسألة ستة، للبنت النصف وهو ثلاثة، وللأم السدس وهو واحد، المجموع= أربعة من ستة، والباقي اثنان يرد على البنت والأم لكل منهما بقدر ما يستحقة بالفرض، ويراعى في مسائل الرد الاختصار ما أمكن، ويمكن في هذه الحالة الاختصار في القسمة، ولا حاجة للتطويل، وتكون المسألة مقتطعة من أربعة مباشرة، فتعطى البنت ثلاثة، وتعطى الأم واحدا، وترجع المسألة إلى أربعة. فيكون نصيب البنت بالرد ثلاثة أرباع، أي: ما نسبته نصف ونصف النصف، ونصيب الأم بالرد ربع، أي: ما نسبته سدس ونصف السدس. تأخذ كل واحدة بقدر نسبة ما تأخذه بالفرض.

الرد وذوو الأرحام

الرد في فقه المواريث بمعنى: أن يرجع باقي المال في مسألة التوريث على أصحاب الفروض سوى الزوجين، عند عدم وجود معصب. والتوريث بالرد: أسبق من توريث ذوي الأرحام، فلا يرث ذو الرحم إلا عند عدم وجود من يرد عليه. ومن مات وترك مالا، ولا وارث له بالتعصيب، ولا بالفرض يستغرق المال؛ فيه وجهان أحدهما: أنه لا يرد المال على ذوي الفروض إن وجدوا، ولا يصرف لذوي الأرحام، وسبب ذلك؛ أن المال حينئذ للمسلمين، فلا يسقط بفوات نائبهم، ذكر النووي أن هذا أصح القولين عند أبي حامد وأبي إسحاق الشيرازي، صاحب المهذب. والثاني: أنه يرد على ذوي الفروض، إن أمكن ذلك، ويصرف إلى ذوي الأرحام، وسبب ذلك؛ أن المال مصروف إليهم أو إلى بيت المال بالإجماع، فإذا تعذر أحدهما تعين الآخر، وهذا القول هو الذي عليه الفتوى عند كبار متأخري الشافعية، واختاره ابن كج، ورجحه النووي في الروضة وقال: «قلت: هذا الثاني هو الأصح أو الصحيح عند محققي أصحابنا.» وذكر أن مذهب الشافعي في منع توريثهم إنما هو محمول على ما إذا استقام بيت المال. قال النووي: الصحيح الذي عليه جمهور من قال من أصحابنا بتوريث ذوي الأرحام: أنه يصرف إلى جميعهم على سبيل الميراث. وذكر تفصيل ذلك في الباب الثامن في كيفية توريثهم والرد.

شروط التوريث

يشترط لتوريث ذوي الأرحام عدم وجود من هو أولى بالإرث منهم، بمعنى: ألا يوجد ذو سهم مستغرق، ولا عصبة، فالعاصب يأخذ جميع المال، إذا انفرد، أو الباقي بعد أصحاب الفروض، وذو السهم أي: صاحب الفرض يأخذ فرضه المقدر له، فإن بقي شيء فللعصبات، وإلا فيرد البافي على ذوي الفروض سوى الزوجين. أولوية استحقاق الميراث لأصحاب الفروض، ثم العصبات، ولا يرث ذوو الأرحام مع وجود مستحق الميراث، وتختلف أحوال التوريث باختلاف أحوال مستحقي الإرث، والذين يمكن أن يخلفهم الميت إما أن يكونوا من الوارثين بالفرض أو بالتعصيب، أو ذوو رحم، فإذا اجتمعت هذه الثلاثة الأصناف؛ فالميراث لذوي الفروض والباقي للعصبات، ولا يرث ذوو الأرحام في هذه الحالة بالإجماع، وإذا لم يوجد صاحب فرض؛ أخذ الوارث بالتعصيب جميع المال، ولا شيء لذوي الأرحام في هذه الحالة بالإجماع، وإذا لم يوجد أحد من العصبات؛ فإما أن يوجد وارث بالفرض، أو ذو رحم، أو كلاهما معا، فيقدم صاحب الفرض على كل الأحوال، فيعطى كل ذي فرض فرضه أولا، فإن بقي من المال شيء، ولا عاصب يستحقه؛ رجع ذلك الباقي إلى الورثة بطريق الرد، ويكون الرد على جميع الوارثين بالفرض سوى الزوجين. وإذا اجتمع وارث بالفرض، وذو رحم؛ فالمال لذوي الفروض بالفرض، والباقي إن وجد يرد على ذوي الفروض عدا الزوجين، ولاشيء لذوي الأرحام في هذه الحالة، فإذا لم يوجد في المسألة من يرد عليه الباقي، أو لم يوجد صاحب فرض ولا عصبة؛ ففي هاتين الحالتين يكون توريث ذوي الأرحام. فيشترط لتوريث ذوي الأرحام ما يلي:

  1. عدم وجود وارث بالتعصيب، بمعنى: أن القول بتوريث ذوي الأرحام لا يكون إلا عند عدم وجود مستحق للإرث بالتعصيب.
  2. عدم وجود من يرد عليه المال من أصحاب الفروض.

قال في البحر الرائق: وفي الكافي: وأجمعوا على أن ذوي الأرحام لا يحجبون بالزوج والزوجة أي يرثون معها فيعطى الزوج أو الزوجة نصيبه، ثم يقسم الباقي بين ذوي الأرحام. مثاله زوج وبنت بنت وخالة وبنت عم فللزوج النصف، والباقي لبنت البنت.

المصدر: wikipedia.org