اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد هذا المشروع أحد أهم مشاريع البرنامج النووي الأردني؛ ولقد تعثر تنفيذه عدة مرات حتى أحيل، في عام 2010؛ وفيما يلي أهم الأحداث التي مرت به:
• في عام 1988: قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية (إدارة الطاقة النووية) باستدراج عروض مستشار لتنفيذ مشروع المفاعل النووي الأردني الأول؛ وتلقت عروضاً من: هيئة الطاقة الذرية في بلجيكا ؛ ووكالة الطاقة الذرية الكندية ؛ ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. غير أن المشروع تعطل، بسبب الأزمة المالية.
• وفي عام 1992 ناقش الوفد الأردني المشروع، في فيينا، على هامش مؤتمر عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مسؤولي الوكالة. وتم الاتفاق على أن تدعم الوكالة الأردن لإنشاء مفاعل نووي بحثي. منخفض الطاقة؛ ولكن المشروع توقف مرة ثانية.
• وفي عام 1996 وافقت الوكالة على أن يكون المفاعل من نوع تريكا-2، بقدرة 1 ميجا واط؛ وكلفة 4.5 مليون دولار ؛ وتم برمجة المشروع لتنفيذه على ثلاث مراحل؛ نفذت المرحلتان: الأولى " مشروع مختبرات القياسات الإشعاعية والكيمياء الإشعاعية "؛ والثانية: مشروع التحليل بالتنشيط النيتروني " مصدر النيترونات "، في المدة من 1996- 1998؛ وقامت مديرية الطاقة النووية بتصنيع مصدر نيتروني بجهودها الذاتية، مستفيدة من مصدر نيتروناتمن نوع أمريشيوم- بريليوم، في سلطة المصادر الطبيعية، بدلاً من المنظومة دون الحرجة؛ فأقرته الوكالة؛ وقررت تحويل المبلغ المخصص لهذه المرحلة، وهو 161 ألف دولار، للمرحلة الثالثة، قلب المفاعل والخلايا الحارة ؛ ولكن المشروع توقف.
• وفي عام 2000 جرى بحث المشروع مرة أخرى، في فيينا، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على هامش المؤتمر العام للوكالة. وتقرر أن تقوم الوكالة بتخصيص مبلغ 2.4 مليون دولار لتزويد قلب المفاعل والخلايا الحارةٍ، علاوة على مخصصات المراحل السابقة ، على أن تقوم وزارة الطاقة والثروة المعدنية: بتوفير الأرض، وإنشاء مباني المفاعل والمختبرات، على نفقتها، وبكلفة تقديرية حوالي 2.6 مليون دولار أيضاً. غير أن المشروع توقف.
• وفي عام 2010، أحيل مشروع المفاعل، للتنفيذ على شركة دايو الكورية، بمبلغ 130 مليون دولار؛ ومن نوع بركة السباحة، بقدرة 5 ميجا واط.
نفذ هذا المشروع على مرحلتين: المرحلة الأولى تتضمن إنشاء وحدة أشعة غاما ( كوبالت- 60) بحثي، بطاقة 10,000 كيوري؛ رصدت له الوكالة الدولية للطاقة الذرية 292 ألف دولار، وأحالته للتنفيذ على روس أتوم الروسية. والمرحلة الثانية تتضمن إنشاء مركز تشعيع جامي تجاري ( كوبالت- 60)، بطاقة أولية 100,000 كيوري، رصدت له الوكالة الدولية للطاقة الذرية مبلغ 2.0853 مليون دولار، وأحالته على الشركة الهنغارية.
وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية، قد اقترح أن تنفذ المرحلة الثانية من المشروع بتمويل مشترك بين الحكومة الأردنية والقطاع الخاص، لتعميم الفائدة على شركات إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية؛ وكلف مدير الطاقة النووية بإعداد دراسة الجدوى اللازمة. ولقد جرى مناقشة الدراسة مع خبير أوفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عمان المدة، في 5- 14/10/1995 ؛ ولكن المشروع نفذ، ضمن مشاريع مختبرات مديرية الطاقة النووية في منطقة شفا بدران. ولا يزال يشكل أكبر مرفق بحثي وتجريبي في مختبرات هيئة الطاقة الذرية في شفا بدران.
كانت مشكلة التخلص من النفايات النووية والمصادر المشعة المستهلكة، في مجاري الصرف الصحي، وفي حاويات ومطارح النفايات البلدية: مشكلة كبيرة، لما لها من آثار صحية وبيئية خطيرة؛ فقامت مديرية الطاقة النووية باستملاك قطعة أرض، مساحتها 30,000 متر مربع للنفايات النووية ورصدت الحكومة مبلغ 110 آلاف دينار ؛ و الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورصدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مبلغ 150 ألف دولار، لدعم المشروع في المدة من 1994- 1996. حيث أنشئ مستودع تحت الأرض، في قطعة الأرض المشار إليها؛ وبوشر في تنفيذ مخططات المشروع الوطني لتجميع النفايات المشعة وتوضيبها في قوالب اسمنتية وزجاجية .
بعد أن أصبحت الطاقة النووية مثبتة، وبدأت فوائدها تظهر في المجال الطبي والصناعي والزراعي وغيرها، عملت مديرية الطاقة النووية على إنشاء هيئة مستقلة للطاقة النووية، وعلى إنشاء مختبرات ومركز دائم[للهيئة وتمكنت من الحصول على موافقة الحكومة الأردنية على تخصيص قطعة أرض مساحتها 120,000 متر مربع، في منطقة شفا بدران، من ضواحي العاصمة الأردنية عمان؛ في موقع متوسط، قرب المراكز العلمية والصناعية وعدد من الجامعات الوطنية؛ وباشرت مديرية الطاقة النووية بوضع المخططات الهندسية للمشروع، ولقد نفذ هذا المشروع بالكامل من الحكومة الأردنية التي خصصت له مبلع مليون دينار في موازنة 1997.
نفذ هذا المشروع بهدف رسم خرائط توضيحية بجميع أنواع مصادر الإشعاع، الطبيعية والصناعية والطبيعية المقواة صناعياً، والصناعية؛ في الأراضي الأردنية. وكانت المادة الأساسية متوفرة في سلطة المصادر الطبيعية من نتائج مسح إشعاعي جوي نفذ عام 1978، لجميع الأراضي الأردنية، بهدف التعرف على أماكن وجود العناصر المشعة في الأراضي الأردنية. وفي عام 1996 قامت مديرية الطاقة النووية بتحويل نتائج المسح والبالغة 345 ألف قراءة، (بوحدات العدة في الثانية والنسب المئوية) إلى وحدات جرعات إشعاعية ( ميلي سيفرت في الساعة) وإسقاط هذه النتائج بإحداثياتها على الأرض ورسم خريطة كنتورية للأردن. ولقد نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نتائج هذا العمل والخريطة الكنتورية المنشأة للأردن، عام 1997، في وثيقة تقنية . وفي عام 2002 استخدمت نتائج الدراسة لتقدير حالات الإصابة بالسرطان في الأردن، بسبب التعرض للإشعاع الطبيعي . كما حصلت إدارة الطاقة النووية عام 1998، على دعم مقداره 2000 دولار، من الهيئة العربية للطاقة الذرية لدعم مشروع نمذجة الحوادث النووية والإشعاعية.
كانت منشورات الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي مصدر الوحيد للطاقة النووية في الأردن، وكانت تصل إلى مديرية الكهرباء ، في وزارة الصناعة والتجارة، وظلت مكدسة على غير نظام. ولقد أتاح إنشاء وزارة الطاقة والثروة المعدنية الفرصة لإنشاء مكتبة متخصصة في الطاقة النووية فيها؛ ولقد تم تطوير المشروع عام 1991، ليصبح مركزاً للمعلومات النووية في الأردن، يخدم جميع المؤسسات والوزارات المعنية. ووافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دعم المشروع ضمن شبكة منظومة المعلومات النووية الدولية؛ وخصصت له 168 ألف دولار في عامي 1992و1993.