اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ الطُّرُق المنزليّة فعّالة في علاج مُعظم حالات الإصابة بالبواسير، وفي حال عدم نجاحها في التخلُّص من البواسير الداخليّة؛ فإنّ هناك عدّة وسائل طبية غير جراحيّة تمّ إيجادها وتطبيق استخدامها على نطاقٍ واسع، وهي أقلُّ ألماً مقارنة بالعمليّات الجراحيّة المُتعلّقة بعلاج البواسير، وبشكل عام يعتمد مبدأ عمل هذه الوسائل على وقف التروية الدمويّة عن الباسور باستخدام مُختلف الطُّرُق، كالأشرطة المطّاطيّة، والحرارة، والأشعة، والتيّار الكهربائيّ.
ويُعدّ علاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء أو التّخثير بالأشعّة تحت الحمراء (بالإنجليزية: Infrared coagulation)، المعروف اختصاراً (IRC)، إحدى الوسائل غير الجراحيّة المستخدمة في علاج البواسير، وعادة لا يحتاج المصاب للمبيت في المُستشفى لإجرائها، وتتلخّص العمليّة بقيام الطبيب بتسليط شُعاعٍ مُكثّف من الأشعة تحت الحمراء على الباسور المُراد علاجه، وذلك بهدف تكوين نسيجٍ ليفيّ عليه، وقطع التغذية الدمويّة له.
يُعدّ استخدام الأشعة الحمراء مُلائماً للبواسير ذات الحجم الصغير أو المُتوسّط، وفي الحقيقة؛ يتم اللجوء لهذا الإجراء في حال نزف البواسير، أو تدلّي البواسير الداخليّة إلى خارج فتحة الشرج كما في حال تعرضها للضغط الشديد، كالشدّ أثناء عمليّة التبرُّز، أو .
يستغرق علاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء ما يُقارب 5-10 دقائق لإتمامه، ولا يتطلّب إخضاع المُصاب للتخدير العام، ولإجراء المعالجة بالإشعة تحت الحمراء يُطلب من المُصاب الاستلقاء على جانبه، ومن ثم يضع الطبيب مادّة هُلاميّة مُخدِّرة تُعرَف بالليدوكائين (بالإنجليزية: Lidocaine)، كما يحقنه بمُخدّر موضعيّ على الأجزاء المُراد علاجها، وعبرَ تقنية مُخصّصة يتمّ استخدام منظار الشّرج (بالإنجليزية: Anoscope) لتحديد موضع الأنسجة غير الطبيعيّة، وهو عبارة عن أُنبوب صغير يتمّ إدخاله عبر فتحة الشرج، ويُساعد على إيضاح الرؤية للطبيب المُعالِج، ومن ثم يستخدم الطبيب الأشعة تحت الحمراء لتسليط الحرارة على الأنسجة المُحيطة بالبواسير، وذلك بهدف قطع الدم الواصل إليه، وتسهيل انكماشه، وتجدُر الإشارة هنا إلى أنّ المُصاب قد يشعر بالقليل من عدم الراحة أثناء العمليّة، كما قد يشعر بالسّخونة أو الحرارة في منطقة الشرج عند استخدام الطبيب الأشعة تحت الحمراء، ويُذكَر أنّ الشعور بسخونة أو حرارة المنطقة المعالجة أثناء العمليّة أو بعد انتهائها؛ يقل عادة خلال ساعةٍ واحدة.
ضمن التحضيرات الطبيّة لإجراء عمليّة التخثير بالأشعة تحت الحمراء؛ يمكن أن يوصي الطبيب في بعض الحالات باستخدام الحُقَن الشرجيّة قبل الذهاب لموعد العلاج، بهدف المساعدة على تنظيف المُستقيم، ويُمكن لمُتلقّي العلاج قيادة المركبة الخاصّة به قبل وبعد العملية؛ حيث إنّها لا تتضمّن خضوعه للتخدير كما ذُكر في السابق، أمّا فيما يتعلّق بالنظام الغذائيّ؛ فإنّ الخضوع للعلاج بالأشعة تحت الحمراء لا يتطلب الصيام، ولا يوجد أيّ استثناءات لنوعيّة الطعام المسموح تناوله قبل إجراء العمليّة. وفي الحقيقة؛ يتوجّب إعلام الطبيب المُشرف عن أيّة أدويةٍ أو مُكمّلاتٍ غذائيّة أو فيتامينات يتناولها المُصاب، حيث يُمكن أن يطلب الطبيب تقليل أو إيقاف بعض اللأوية لمدّة تسبق إجراء العمليّة بأيام قليلة، كما يجب إخبار الطبيب بالحالة الصحيّة للمُصاب، وجميع أنواع الحساسيّة التي يُعاني منها إن وُجد.
يُعتَبر اللجوء لاستخدام الأشعة تحت الحمراء في علاج البواسير خياراً جيّداً؛ فهو تدخلٌ سريع وغير جراحيّ، وكما ذُكر سابقاً؛ لا يتطلّب مُكوث مُتلقّي العلاج في المستشفى. ولا يتسبُّب بأيّ مُضاعفات صحية مقلقة بعد إجرائه. ويعتمد مدى نجاح مُعالجة البواسير بالتخثير بالأشعة تحت الحمراء على عاملَين بشكلٍ أساسيّ؛ وهما: قُدرة مُتلقّي العلاج على الالتزام بالتوصيات المُتعلّقة بالمُمارسات اليوميّة فيما يخصّ عمليات الإخراج، والتي من شأنها تسهيل عمليّة التبرُّز، بالإضافة إلى الخبرة العمليّة للطبيب القائم على إجراء العمليّة، حيث تُقدّر نسبة نجاح علاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء بحوالي 70%. .
يتمّ علاج باسور واحد فقط في كلّ عمليّة تُجرى بالأشعة تحت الحمراء، ويجب على المُصاب الانتظار لمدة تتراوح بين 10-14 يوماً لاستئناف علاج باسور آخر، كما أنّ استخدام هذه التقنية في العلاج يتطلّب خضوع المُصاب لعدّة جلساتٍ علاجيّة في العادة، يفصل بين الجلسة والأُخرى ثلاثة شهور تقريباً، قد يشعر خلالَها المُصاب بالألم أو الحرارة في موضع العلاج، وفي الغالب يحتاج المُصاب إلى ثلاث جلسات ليتعافى من البواسير بشكلٍ نهائيّ. وفي هذا السياق؛ يُذكَر أنّ مُعظم البواسير التي يتمّ علاجها لا تعود للمُصاب، إلّا أنّ احتماليّة تكرار وعودة الإصابة للشخص أعلى بالمقارنة مع العلاج باستخدام تقنية الربط بالشريط المطاطيّ، كما يُعدّ العلاج بالأشعة تحت الحمراء أقل فاعلية في علاج البواسير ذات الحجم الكبير مقارنة بالعلاج بالربط بالشريط المطاطي.
ربّما يُعاني الشخص بعد إجراء عمليّة مُعالجة البواسير بالأشعة تحت الحمراء من بعض الآلام الطفيفة والشعور بالانزعاج وعدم الراحة، ويُمكن تناول مُسكّنات الألم لتخفيف ذلك كما ذُكر سابقاً، كما قد يُعاني من النّزف عند الإخراج لفترة زمنيّة تصل إلى أُسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وفي هذا السياق؛ يُذكَر أنّ البواسير التي تمّت مُعالجتها قد تسقط أثناء عمليّة الإخراج أو التبرُّز في غضون 10 أيّام إلى أُسبوعَين، ما يُؤدّي لزيادة النّزف الحاصل لدى الشخص عند سقوطها وخروجها من الجسم، وبشكلٍ عام؛ يكون النّزف المُرافق لِما بعد عمليّة علاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء نزفاً طفيفاً، ويتوقّف من تلقاء نفسه، وتالياً يُمكن تقديم بعض النصائح والإرشادات التي من ِشأنها التقليل من خطر النّزف بعد إجراء العمليّة:
تتضمّن المُضاعفات التي يُمكن أن يُعاني منها الشخص بعد الخضوع لعلاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء على النّزف الشديد، والإصابة بالعدوى، بالإضافة للمعاناة من صُعوبة مُؤقتّة في عمليّة التبوُّل، والجدير بالذّكر أنّ احتماليّة حدوث هذه المُضاعفات قليلة جداً، حيث تصل لأقلّ من 1% فحسب، ويُنصَح بمُراجعة الطبيب حال تعرُّض المُصاب لآلام شديدة، أو نزفٍ حادّ، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38.3 درجة مئويّة.
ولمعرفة المزيد عن علاج البواسير يمكن قراءة المقال الآتي: (علاج البواسير).
ولمعرفة المزيد عن البواسير يمكن قراءة المقال الآتي: (مرض البواسير).
يتحدث الفيديو عن كيفية علاج البواسير بالأشعة تحت الحمراء.