اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وتمشيا مع التوجيه الرئاسي، بدأت الولايات المتحدة تقديم المشورة التكتيكية في ساحة المعركة للجيش العراقي. يقول آلان فريدمان، "إن الرأي السائد" هو أنه إذا أرادت واشنطن منع النصر الإيراني، فسيتعين عليها أن تشارك بعض صورها الاستخبارية الأكثر حساسية مع صدام.
في بعض الأحيان، وبفضل الدعم السري من البيت الأبيض لتبادل المعلومات الاستخباراتية، تم إرسال ضباط المخابرات الأمريكية إلى بغداد للمساعدة في تفسير معلومات الأقمار الصناعية. وبينما اضطلع البيت الأبيض بدور نشط على نحو متزايد في مساعدة صدام سرا على توجيه قواته المسلحة، قامت الولايات المتحدة ببناء مرفق مكلف ذي تكنولوجيا فائقة في بغداد لتوفير جهاز استقبال مباشر للوصلة الهابطة للاستخبارات الساتلية وتحسين معالجة المعلومات.
وقد توسع الالتزام العسكري الأمريكي الذي بدأ بمشاركة الاستخبارات بسرعة وبشكل خفي خلال الحرب الإيرانية العراقية. وأوضح مسؤول سابق في البيت الأبيض أنه "بحلول عام 1987، كان شعبنا يقدم في الواقع مشورة عسكرية تكتيكية للعراقيين في ساحة المعركة، وأحيانا يجدون أنفسهم على الحدود الإيرانية، جنبا إلى جنب مع القوات العراقية."
واستخدم العراق هذه المعلومات لاستهداف المواقف الإيرانية بالأسلحة الكيماوية، كما يقول السفير غالبريث.
وقال العقيد المتقاعد في الجيش الكولونيل وولتر باتريك لانغ، ضابط الاستخبارات العسكرية في وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للولايات المتحدة آنذاك، أن "استخدام الغاز في ساحة المعركة من قبل العراقيين لم يكن مصدر قلق استراتيجي عميق" لريغان ومساعديه، لانهم "كانوا يائسين للتأكد من ان العراق لم يخسر". وكشف لانج عن ان أكثر من 60 ضابطا من وكالة المخابرات الدفاعية يقدمون سرا معلومات مفصلة حول عمليات الانتشار الإيرانية. وحذر من ان مطار الدوحة الدولى "لن يقبل ابدا استخدام الاسلحة الكيماوية ضد المدنيين، بيد ان الاستخدام ضد الاهداف العسكرية كان لا مفر منه في الكفاح العراقى من اجل البقاء". لم تتوقف إدارة ريغان عن مساعدة العراق بعد تلقي تقارير تؤكد استخدام الغاز السام على المدنيين الأكراد.
يقول جوست ر. هيلترمان أنه عندما قام الجيش العراقي بتحويل أسلحته الكيميائية على الأكراد خلال الحرب، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 5000 شخص في مدينة حلبجة وإصابة آلاف آخرين، سعت إدارة ريغان في الواقع إلى إخفاء مسؤولية القيادة العراقية من خلال اقتراح غير دقيق، أن الإيرانيين ربما نفذوا الهجوم.