اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود مدينة تطوان مرتيل المغربية إلى عصر الإمبراطوريات العظيمة، بالرغم من تآكل العديد من منشآتها إلاَّ أنَّها لا زالت تحتفظ بمظهر من تاريخها العريق، ويقطنها العديد من السكان الإسبانيين الذين يتحدثون اللغة الإسبانية كلغة رسمية لهم بالإضافة إلى اللغتين العربية والفرنسية، وتعد هذه المدينة الأندلسية المغربية العريقة من أفضل المدن التي تتأصل بقدمها في دولة المغرب، وهي محاطة بثلاثة جوانب من الجدران المطلية باللون الأبيض، كما تمتلك 36 مسجداً بالإضافة إلى 7 بوابات مختلفة، كما صنّفت المدينة على أنّها موقع للتراث العالمي لليونسكو في عام 1997م، وقد حصلت مدينة تطوران مرتيل على لقب "الحمامة البيضاء"، ويعود تسميتها بهذا اللقب إلى التمثال الذي يوجد على مدخل هذه المدينة، ومن الملاحظ أنّ العديد من السكان الأصليين الذين كانوا يتشرَّبون القيم الثقافية الأندلسية قد رحلوا إلى المناطق الحضرية وحلّت مكانهم عائلات بدوية أو عائلات من مشارب ثقافية أخرى، مما أثّر على ثقافة السكان الأصلييّن، ويشتهر التطواني الأصيل باعتداده بنفسه وترفّعه عن باقي سكان المغرب، ويطلق التطوانيون على المغاربة الآخرين "سكان الداخل"، وحسب ما قال الدكتور محمد جبرون أستاذ التاريخ الإسلامي في وصف مدينة تطوران وشعبها الأصيل: "فإن تطوان من الألفاظ التي لا يعلم لها معنى في اللغة العربية، ومعناها بالأمازيغية هو العين أو العيون وسمي هذا المكان بهذا الاسم ربما حسب الفقيه المؤرخ محمد داود لكثرة العيون به"، كما وصف المؤرخ محمد داود روح التطواني فقال في ختام كتابه تاريخ تطوان:"عرفت المدينة كيف تعيش عزيزة الجانب، موفورة الكرامة، حسنة السمعة، فكان القليل فيها مقنعاً، والضعيف لطيفاً ظريفاً، والصغير نقياً نظيفاً، والغني مقتصداً مدبراً، والحياة وديعة يسيرة، والأعمال متقنة منظمة، لذلك كان سكانها آمنين مطمئنين، راضين مرضيين".