English  

كتب influence on later cultures

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التأثير في الثقافات اللاحقة (معلومة)


استمر تأثير إيزيس حتى بعد انقراض عبادتها. مثل اليونانيين والرومان، اعتبر الأوروبيون في العصر الحديث مصر القديمة كموطن لحكمة عميقة وأحيانا غامضة، وكثيرا ما ارتبطت هذه الحكمة بإيزيس. يعتمد عمل جيوفاني بوكاتشيو عن إيزيس في 1374 "عن النساء الشهيرات" إذ عامل إيزيس على أنها ملكة تاريخية علمت البشرية أسس الحضارة. أكد بعض المفكرين من عصر النهضة هذا المنظور على إيزيس. قال آنيو دا فيتيربو –في 1490- أن إيزيس وأوزوريس مدّنوا إيطاليا قبل اليونان، وبالتالي ربط علاقة مباشرة بين موطنه وبين مصر. جسدت شقة بورجيا المرسومة من أجل راعي آنيو البابا ألكسندر السادس هذه الفكرة خاصة عند رسمهم توضيحا لأسطورة أوزوريس.

كثيرا ما أشارت التعاليم الباطنية الغربية إلى إيزيس. استخدم نصان رومانيان من التعاليم الباطنية الغربية الفكرة الأسطورية عن نقل إيزيس المعرفة السرية إلى حورس. في كتاب كورى كوزمو، نقلت إيزيس إليه المعرفة القادمة من هرمس الهرامسة، وفي نص الخيمياء المبكر "إيزيس رسولة ابنها حورس" تعطيه إيزيس وصفات خيميائية. أشارت نصوص التعاليم الباطنية الغربية المبكرة أيضا إلى إيزيس، والتي كانت تعتبر هرمس الهرامسة حكيما مصريا وكثيرا ما ذكرت النصوص التي كتبها.

منذ عصر النهضة، اعتُبر تمثال إيزيس الملثم -الذي ذكره كل من فلوطرخس وبرقلس- تجسيدا للطبيعة، بناء على جزء من أعمال ماكروبيوس في القرن الخامس الميلادي والذي ربط إيزيس بالطبيعة. نسب مؤلفو القرنين السابع عشر والثامن عشر عددا كبيرا من المعاني إلى هذه الصورة. كانت إيزيس تجسيدا للطبيعة لكونها أما لكل شيء، وكعدد من الحقائق التي تنتظر كشفها عن طريق العلم، كرمز لمبدأ الواحدية لإله مجهول مبهم متأصل داخل الطبيعة، أو قوة سامية ملهمة والتي يمكن اختبارها عن طريق الشعائر الوجدانية الأسطورية. في عملية إزالة المسيحية من فرنسا أثناء الثورة الفرنسية، خدمت إيزيس كبديل للمسيحية التقليدية كرمز يمثل الطبيعة والحكمة العلمية الحديثة ورابط بين الماضي ما قبل المسيحية. لهذه الأسباب، ظهرت صورة إيزيس في الأعمال التي رعتها الحكومة الثورية -مثل نافورة التجديد- والتي رعتها الإمبراطورية الفرنسية الأولى. استمر مجاز لثام إيزيس في الانتشار في القرن التاسع عشر. قامت هيلينا بتروفنا بلافاتسكي -مؤسسة تقليد التصوف المقصور على فئة معينة- بتسمية كتابها المنشور في عام 1877 "عن التصوف: كشف لثام إيزيس"، مشيرة إلى أنها ستكشف حقائق روحية عن الطبيعة والتي لا يستطيع العلم كشفها.

بين المصريين المعاصرين، استُخدمت إيزيس كرمز لحركة الفرعونية في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، مع استقلال مصر من الحكم البريطاني. مثلت إيزيس نهضة الأمة في أعمال مثل لوحات مجمد ناجي في البرلمان المصري التي أسماها "نهضة مصر"، وفي مسرحية توفيق الحكيم "عودة الروح". لعب تمثال محمود مختار "نهضة مصر" على عنصر كشف إيزيس للثامها.

تظهر إيزيس في أعمال خيالية كثيرة مثل سلسلة الرسوم الكارتونية إيزيس، كما يظهر اسمها وصورتها في بعض الإعلانات والأسماء. استمر اسم إيزيدوروس –منحة إيزيس- في المسيحية على الرغم من جذوره الوثنية، والذي أدى إلى الاسم الإنجليزي إيزيدور ومشتقاته. في آخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، أصبح اسم إيزيس اسما أنثويا منتشرا.

المصدر: wikipedia.org