English  

كتب infidels in canon law

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الكفار في القانون الكنسي (معلومة)


حق الحكم

في كتابه ماذا عن أولئك (باللاتينية: Quid super his) وجه البابا إنوسنت الرابع السؤال «هل من الجائز احتلال أرض يمتلكها الكفار أو تنتمي لهم؟» ورأى أنه في حين يمتلك الكفار حق حكم أنفسهم واختيار حكوماتهم الخاصة، إلا أن البابا، بصفته وكيلًا عن المسيح، يمتلك حق رعاية أرواحهم وحق التدخل السياسي في شؤونهم إذا خالف حاكمهم ما يشكل، وفق المسيحية أو المفهوم العرفي الأوروبي، قانونًا عامًّا، أو إذا سمح لرعيته بهكذا مخالفة، كالانحراف الجنسي أو الزنا. رأى أيضًا أنه من الواجب عليه إرسال المبشرين إلى بلاد الكافرين، وأنه من المسموح له، في حال منعهم من الدخول إلى تلك البلاد أو الوعظ فيها، إرسال قوات مسيحية يرافقها تبشيريون لغزوها، كما صرح إنوسنت ببساطة «إذا لم يستجب الكفار للأوامر، فيجب إخضاعهم بالسلاح الدنيوي ويجب شن الحرب عليهم من قبل البابا لا سواه». ولكن هذا لم يكن حقًّا تبادليًّا إذ مُنع الرسل غير المسيحيين كرسل المسلمين من الوعظ في أوروبا «لأنهم على خطأ ونحن على الطريق القويم».

أنكرت سلالة طويلة من الحكام البابويين للكنيسة، وخاصةً أولئك الذين استمعوا لحجج ألانوس أنغليكوس المؤثرة لعصر الحملات الصليبية، على الكفار حق حكم أنفسهم، وأكدوا سلطة ولاية روما العالمية على الأرض، وحق ترخيص غزو الوثنيين بناءً -فقط- على عدم إيمانهم بسبب رفضهم الإله المسيحي. في المسارات المتطرفة لرجال الدين الكنسيين في منتصف القرن الثاني عشر كتلك التي تبناها برنارد من كليرفو، القائد الروحاني للسيسترسيين، شُرع التوسع الاستعماري الألماني وممارسة التنصير بالقوة في المناطق السلافية كالحرب المقدسة ضد الونديين، بحجة وجوب قتل الكفار في أي مكان يشكلون فيه خطرًا على المسيحيين. حينما أعطى فريدريك الثاني السلطة البابوية لنفسه، أخذ على عاتقه مهمة «تدمير، وتنصير، وإخضاع كل الأمم البربرية» وهي سلطة محفوظة للبابا وحده وفق الشريعة البابوية. أكد هوستينسيس، تلميذ إنوسنت، موافقًا ألانوس أنّه: «... بالقانون يجب أن يخضع الكفار لمؤمنين». رأى جون ويكليف، الذي يعتبر الأب الأول للإصلاح الإنجليزي، أن الحكم المشروع يقع على عاتق الدولة الفاضلة.

كان الفرسان التطوانيون من النواتج الجانبية لهذا الحكم البابوي والنهج الألماني. بعد الحملات الصليبية في بلاد الشام، انتقل الفرسان التطوانيون ليقيموا حملات تنصيرية في بلدان البلطيق الكافرة. ولكن حملاتهم الصليبية ضد الليثوانيين والبولنديين عجلت الجدل الليثواني، ورأى مجمع كونستانس، متبعًا إدانة ويكليف، أن آراء هوستينسيس لم تعد مقبولة وحكم ضد الفرسان. تماشت تعاليم الكنيسة بعد ذلك تمامًا مع موقف إنوسنت الرابع.

تطورت الحجج المضادة لاحقًا عن صلاحية السلطة البابوية، وحق الكفار، وأساسية القانون الطبيعي، فظهرت أطروحات عديدة كأطروحات هوغو غروتيوس، وجون لوك، وإيمانويل كانت، وثوماس هوبز، التي أدت بدورها إلى التحول في طريقة تعامل القانون الدولي مع العلاقة بين المجتمعات المسيحية وغير المسيحية وتطور حقوق الإنسان.

استعمار الأمريكتين

أثناء عصر الاستكشاف، أزالت المراسيم البابوية كرومانوس بونتيفكس (الحبر الروماني) والأهم منه إنتر كايتيرا (أي «بين أعمال أخرى») (1493) ضمنيًّا حق حكم الكفار لأنفسهم ومنحت هذا الحق للإمبراطوريتين الإسبانية والبرتغالية، بالاتفاق معهما على ضمان سلامة المبشرين. رفض الإنجليز والفرنسيون بشكل متعاقب المراسيم البابوية وسلطة البابوات في إقصاء أمرائهم. كتب أصحاب السلطات المستقلة، كرئيس كنيسة إنجلترا، لأنفسهم صكوكهم الخاصة بمهماتهم الاستعمارية بناءً على حقهم الزمني في رعاية أرواح الكفار، وصاغوها بلغة تحاكي اللغة التي كتبت بها إنتر كايتيرا. شكلت المراسيم والصكوك البابوية أساس المفاوضات التي جرت فيما بعد واعتبار ادعاءات الملكية حقوقًا قانونية في قانون الأمم الناشئة في حقبة الاستعمار الأوروبي للأمريكتين.

لم يتوقف استخدام الحقوق الممنوحة برومانوس بونتيفكس وإنتر كايتيرا أبدًا، ليصبحا أساس الحجج القانونية عبر القرون. حكمت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية في قضية جونسون ضد ماإنتوش عام 1823 أنه كنتيجة للاكتشاف الأوروبي وافتراض الولاية التامة، فإن الأمريكيين الأصليين يمتلكون فقط حق احتلال الأراضي الأصلية، وليس حق ملكيتها. أُعيد التأكيد على هذا القرار في عام 1931، في قضية أمة التشيروكي ضد جورجيا، إذ أُعطيت جورجيا السلطة لفرض قوانين الولاية على التشيروكيين ضمن حدود الولاية، واشتهر القرار بوصفه قبائل الأمريكيين الأصليين بأنها «أقوام محلية معولة». عُدل هذا القرار في قضية وورتشيستر ضد جورجيا، التي قضت بأن الحكومة الأمريكية الاتحادية، وليس الولايات الفردية، هي التي تحكم في الشؤون الهندية، لكنه حافظ على الوضع القائم فيما يخص خسارة السكان الأصليين لحقهم في الملكية عقب الاستكشاف الأوروبي.

طالبت مجموعات من السكان الأصليين لأمريكا كتاينو وأونونداغا الفاتيكان بإلغاء مراسيم أعوام 1452، 1453، 1493.

الزواج من كافر في المسيحية

وفق الموسوعة الكاثوليكية، تعتبر الكنيسة الكاثوليكية الزواج محرمًا وباطلًا عندما يجري بين المؤمنين (المسيحيين) والكفار، ما لم يُمنح استثناء، ويعود ذلك إلى اعتبار الزواج سرًا من الأسرار المقدسة للكنيسة الكاثوليكية، التي لا يجوز أن تصل إلى الكفار.

المصدر: wikipedia.org