اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وتزعم ماريا سترانيجاكي ، الأستاذ المساعد في قسم السياسة الاجتماعية بجامعة بانتيون، ان الأثر التحويلي لتعميم مراعاة المنظور الجنساني كان ضئيلًا وأن تطبيقه أدي إلى نتائج متناقضة. وقد أتاح فرصًا هامة لسياسات محددة في مجالات السياسات الجديدة، بينما أضعف العمل الإيجابي في سياسات أخرى. وتزعم كذلك أنه، في عام 2003 على الأقل، لم يؤثر تعميم مراعاة المنظور الجنساني في مجالات السياسات الأساسية أو في إحداث تغيير جذري في عمليات السياسات داخل المؤسسات الأوروبية.
ويقول البعض ان تعميم مراعاة المنظور الجنساني لم يزد من مشاركة المرأة في صنع القرار. وكما تلاحظ شارليورث، "فان المجال الأكثر قابلية للقياس ، وهو نسبة تعيين النساء في الوظائف الفنية والادارية بمنظمة الأمم المتحدة، لم يشهد اي تقدم. وفي 2004 ، كانت النساء تشغلن 37.4% من هذه المناصب. ومن المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي نحو بلوغ هدف 50%، إلى 0.4%. وعلي رأس هذا النمو البطيء، هناك تسلسل هرمي كبير يستند إلى الجنس. في 30 حزيران/يونيو 2004 ، كانت النساء تشغلن 83.3% من المناصب في أدني المستويات المهنية (فئة P-1)، في حين شغلن 16.7% في المائة فقط من أعلي مستوي من الموظفين، أي وكلاء الأمين العام". وفي نفس السياق ، وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي ، يفيد لومباردو أنه في عام 2003، كانت نسبة النساء 20% فقط ممثلي رؤساء الدول أو الحكومات الأعضاء ، و 10% فقط من ممثلي البرلمانات الوطنية ، 31.25% فقط من ممثلي البرلمان الأوروبي وما إلى ذلك.
والادعاءات الحقيقية بأن تعميم المنظور الجنساني لا ينتهي بمجرد زيادة عدد النساء في مؤسسة محددة. إنما يتعلق بتغيير الوعي الاجتماعي، بحيث يتم بالفعل تحليل آثار أى سياسة على كل من المرأة والرجل قبل تنفيذها. وفي حين أنه من الضروري ان تعمل الحركات النسوبة مع المؤسسات الرئيسية، فإن قدرة تعميم مراعاة المنظور الجنساني علي القضاء على الطابع الذكوري المتأصل في المؤسسات تتفاوت وفقًأ لخصائص السياسة، والطابع السياسي للمؤسسة، وعمق مشاورات المؤسسة مع المجتمع المدني والأعضاء الآخرين في حركة حقوق المرأة. ان خطر تعميم مراعاة المنظور الجنساني هو أنه يجب القيام بالكثير من الحلول الوسط لتحقيق مكاسب صغيرة، ويمكن ان تؤدي إلى ما تطلق عليه النسوية وعالمة الاجتماع كارول داينز، "الحركة النسائية التدريجية" (trickle-down feminism) -أي أن "العمل علي زيادة المراتب التي تشغلها النساء في وظائف النخبة بدون وجود استراتيجية لتغيير اقتصادي واجتماعي أوسع يمثل نوعًا من "الحركة النسائية التدريجية".