اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر أخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية. وظهر في هذا العصر مصطلح المال القديم. ارتبطت أماكن مثل مقاطعة فيرفيلد، كونيتيكت، وستشستر، نيويورك؛ ساحل جزيرة لونغ الذهبي، والجانب العلوي الشرقي من مانهاتن، بوانت ديترويت غروس، خليج بوسطن ومنارة هيل؛ نيوبورت (رود ايلاند)؛ ساحل شيكاغو الذهبي، بالمال القديم أو الاثرياء القدماء. مصطلح المال القديم مصطلح يقصد به أبناء وورثة من اغتنوا خلال الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، ويشمل المصرفيين، وأصحاب شركات البناء. تقليديًا، كان المصطلح مرتبطًا أيضًا مع ملاك الأراضي. غالبية "المال القديم" (بالإنجليزية: Old Money) أو "الأثرياء القدماء" كانوا من خلفية أنجلوسكسونيونية بروتستانتية.
خلال الأعوام 1830 انقسمت طبقة الواسب إلى قسمين الطبقة العليا العلوية والطبقة العليا السفلى، فالطبقة العليا العلوية كانت من عائلات غنية تقليديًا. بينما الطبقة العليا السفلى هم من كسبوا أموالهم من الاستثمارات والأعمال التجارية بدلًا من الميراث. وعلى النقيض من الأثرياء الجدد، كان أبناء عائلات الطبقة العليا العلوية ينظر إليهم على أنهم أبناء طبقة "شبه ارستقراطية". إذ عاشوا من الميراث المتوارث بدلًا من الثروة المكتسبة. كذلك في القرن التاسع عشر اتسعت الفوارق الاقتصادية بين السكان وفقًا لانتمائهم الديني،، فمثلًا في المجتمع البروتستانتي أعتبر الأسقفيون والمشيخيين والأبرشانيين والكويكرز المجموعة الأكثر ثراءً وعماد الطبقة الثريَّة، بينما شكل أتباع المذهب اللوثري وميثودي أغلبية أبناء الطبقة الوسطى، ويندرج أتباع الكنيسة المعمدانية والخمسينية ضمن الطبقات الأكثر فقرًا. كذلك الأمر بالنسبة للكاثوليك واليهود حيث انتمى أغلبهم إلى الطبقات الوسطى والفقيرة في ذلك الوقت. لا تزال هذه الفوارق موجودة بالنسبة للمجتمع البروتستانتي.
في القرن التاسع عشر كان أتباع الكنيسة الاسقفية الكنيسة المجموعة الدينية الأكثر نجاحًا من ناحية النفوذ السياسي والاقتصادي، مما دعى عدد من الأثرياء الجدد إلى التحول للكنيسة الاسقفية من أجل المكانة الاجتماعية. كذلك كان للواسب عن طريق الحزب الجمهوري الفضل في تبني السياسات التي أفضت إلى تحرير الأميركيين من أصل أفريقي من العبودية حيث أن فكرة تأسيس الحزب انبثقت من تحرير العبيد في القرن التاسع عشر. بالإضافة فقد جعلت الصحوة الكبرى الثانية التي بدأت عام 1800 تقريباً من الإنجيلية قوة خلف العديد من الحركات الإصلاحية الاجتماعية المختلفة مثل إلغاء العبودية.
خلال القرن التاسع عشر ظهرت عدد من أسر الواسب التي كونت ثروة فاحشة وهيمنت على الاقتصاد الأميركي واحتكرت العديد من المجالات مثل المصارف وشركات البورصة، ومن هذه العائلات كانت عائلة روكفلر التي تنتمي إلى الكنيسة المعمدانية، على الرغم من أن مؤسس الأسرة جون دافيسون روكفلر كان من اصول متواضعة وأعتبر في البداية من الأغنياء الجدد، وقد تمكن روكفلر من السيطرة على نحو 90% من صناعة تكرير النفط في الولايات المتحدة بحلول عام 1879 ارتفعت ثروة روكلفر ليصبح أغنى شخص في التاريخ. مع مرور الوقت، أصبح روكفلر يعتبر من "المال القديم" وقد تم تمرير أموالهم من جيل إلى جيل، ونَسبُه لا يزال من الأثرياء. وجون بيربونت مورجان وكان رجل أعمال أمريكي، جامع تحف فنية، وأحد أكثر المهيمنين على المصارف في وقته.
بدأت ثروة عائلة دو بونت في عام 1803، لكنها تحولت إلى عائلة فاحشة الثراء عن طريق بيع البارود خلال الحرب الاهلية الأمريكية. قبل الحرب العالمية الأولى، أصدرت عائلة دوبونت تقريبًا جميع البارود الأمريكي. في عام 1968، أعلن فرديناند لندبرغ أن أسرة دو بونت إحدى أكثر الأسر ثراءً في العالم. وانتمت أسرة دي بونت إلى الكنيسة المشيخية. كذلك فقد صنعت عائلة فاندربيلت اسمها عن طريق صناعة السكك الحديدية وغيرها من الاستثمارات. لقد كانت من العائلات البارزة والثرية في الولايات المتحدة لمدة 200 سنة. كذلك فقد صنعت أسرة أستور ثروتها في القرن 19، من خلال العقارات وصناعة الفنادق وغيرها من الاستثمارات.