اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحول انقلاب عبد الله السلال إلى حرب أهلية عُرفت بثورة 26 سبتمبر وأرسل جمال عبد الناصر ألف مقاتل مصري في 5 أكتوبر 1962 كلفتة رمزية على تأييد القيادة المصرية للانقلاب. سقوط الإمامة في شمال اليمن لم يكن متوقعاً من أحد وصدم الأنظمة الملكية المحافظة في المنطقة، فرأى جمال عبد الناصر في الانقلاب فرصة لإنجاح مشروع القومية العربية. كان الإمام أحمد يعتمد على القبائل الزيدية لتثبيت حكمه مثل من سبقه من الأئمة ولكن في نفس الوقت، كان يريد أن ينهي إستقلاليتهم فأعدم شيخان من حاشد وآخر من خولان مما أثار حفيظة القبائل في المرتفعات ودفعها لتأييد الجمهوريين هرب الإمام محمد البدر وتوجه للمرتفعات ومعظم التأييد للإمام كان قادما من صعدة وحجة بصورة رئيسية بالإضافة لمناطق أخرى بدرجة أقل. كان الجمهوريون يسيطرون على البلاد وبدأ أنصار الإمامة الزيدية بشن حرب عصابات ضد الجمهوريين والقوات المصرية التي بلغت عشرين ألف مقاتل في فبراير 1963 بقيادة عبد الحكيم عامر.
تدخلت السعودية لإسقاط الجمهورية الناشئة بدعم القبائل الزيدية في المرتفعات وتوجه فيصل بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة يخبرهم أن النظام الجمهوري في اليمن لن يصمد دون تدخل خارجي من الإتحاد السوفييتي لإستمالة الأميركيين ضد الجمهورية. وبالفعل كان الإتحاد السوفييتي أول دولة تعترف بالجمهورية العربية اليمنية ولكن الاعتراف الأميركي بالجمهورية أتى في 19 ديسمبر 1962 ونصح جون كينيدي السعودية والأردن باجراء إصلاحات داخلية لتجنب مصير الإمام على حد تعبيره، وطالب البريطانيين بالاعتراف بالجمهورية حتى يؤمنوا موقعهم في عدن، وهو طرح لقي قبولاً من لندن ورفضته الإدارة الإنجليزية في عدن.
كانت السعودية تدعم الملكيين بالأموال لشراء الولاءات القبلية وبالأسلحة الخفيفة مثل البنادق والقنابل اليدوية، تدخل إسرائيل وبريطانيا في الحرب نقلها لمستوى آخر. حشد البريطانيون آلاف من المرتزقة من مختلف أرجاء أوروبا ودعموهم بأسلحة متطورة للقتال إلى جانب الملكيين . خوض الجيش المصري لحرب عصابات في مرتفعات اليمن يعد نقطة إستراتيجية لصالح إسرائيل بالإضافة لعدم رغبتها بقيام نظام معادي للدولة العبرية ويسيطر على أهم ممرات العالم المائية كانت طائرات جيش الدفاع تعبر الأجواء السعودية وتلقي الأسلحة إلى اليمن، تتزود بالوقود في جيبوتي وتعود إلى إسرائيل وكان لأسلحتهم دور كبير في الحفاظ على المواقع الموالية للإمامة أمام الجمهوريين. ظهر دور إسرائيل كعامل موازن ضد تحقيق تقدم مصري في اليمن.
لم تكن الفصائل المعادية للإمام موحدة فهناك من كانوا يعرفون أنفسهم بأنهم إسلاميين لا جمهوريين ولا ملكيين على حد تعبيرهم وهم مجموعة محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان. غادر محمد محمود الزبيري معسكر الجمهوريين واتجه إلى المناطق القبلية يبشر برؤيته لوقف الحرب والتوصل لمصالحة وطنية على أسس إسلامية لا جمهورية ولا ملكية وفق تعبير الزبيري، فأسس حركة حزب الله اليمنية ولكنه أُغتيل عام 1965. أما القبائل، فالثأر من بيت حميد الدين كان غايتهم ردا على إعدام الإمام أحمد حميد الدين لشيخين من حاشد وخولان. لم يهمهم نظام جمهوري أو إمامي يحكم، الذي فهموه هو أن هناك طرفان دوليان يتحاربان في اليمن، وكلاهما على إستعداد تام لدعم القبائل بالأموال والأسلحة لتمرير أجندته فأبقت زعامات قبائل المرتفعات القوية مثل حاشد وخولان على اتصالها مع المصريين وآل سعود على حد سواء. كانت فرصة ذهبية لهولاء المشايخ للثراء السريع والتسلح المجاني. عقب مقتل الزبيري، اتهمت القبائل الرئيس السلال والجيش المصري بتدبير عملية الاغتيال وهددوا باقتحام صنعاء لو لم يعين عبد الله السلال أحمد محمد نعمان رئيساً للوزراء. فقام أحمد محمد نعمان برد الجميل وعقد المؤتمرات القبلية وتواصل مع السعودية وبريطانيا وهو ماشكل فرصة ذهبية للملك السعودي فيصل لاختراق المربعات الجمهورية وكسب ولاء هذه الزعامات فبدأ السعوديون بدعم هذا الطرف الثالث الغير جمهوري والغير ملكي أو الإسلامي كما كان يسمي نفسه لإن قيام دولة تابعة أفضل بكثير من عودة المملكة المتوكلية اليمنية التي لم يجمعها بالسعودية سواء العداء المشترك لجمال عبد الناصر.
عُزل عبد الله السلال في 5 نوفمبر 1967 وتولى عبد الرحمن الإرياني رئاسة الجمهورية العربية اليمنية وتوقفت المعارك رسمياً عام 1970 بعد اعتراف السعودية بالجمهورية وتوقفها الكامل عن دعم بيت حميد الدين، ولكن بعد صعود قوى لم تكن جمهورية ولا ملكية كما كانت تصف نفسها واستمر الدعم السعودي لهذه القوى بالأموال عن طريق لجنة خاصة رأسها سلطان بن عبد العزيز. انقلب المقدم إبراهيم بن محمد الحمدي على الرئيس عبد الرحمن الإرياني في 13 يونيو 1974 وسمى الحمدي انقلابه بحركة 13 يونيو التصحيحية. اتسمت فترة الرئيس إبراهيم الحمدي باصلاحات هيكلية للدولة الوليدة وإزالة تأثير التحالفات القبلية على الدولة. وعمل على تقوية العلاقات مع اليمن الجنوبي وعقد صفقات سلاح مع عدد من الدول وإعادة هيكلة الجيش اليمني وأراد لليمن أن يلعب دورا إقليمياً مستقلاً. هدف الحمدي من إعادة هيكلة الجيش كان بناء سلطة مركزية قوية تهيمن على القبائل الموالية للسعودية. إذ كان الرئيس الحمدي يعتبر المشيخات القبلية عائقاً أمام التنمية فعزلهم سياسياً وهو ماخلق له أعداء أقوياء منهم عبد الله بن حسين الأحمر. حاول عبد الله بن حسين الأحمر الإطاحة بالحمدي ولكنه لم ينجح وأغتيل الرئيس عام 1977 ولم يقدم مدبري الاغتيال لمحاكمة ولم يُكشف عنهم.
تولى أحمد بن حسين الغشمي الحاشدي رئاسة الجمهورية العربية اليمنية وقام بفصل حلفاء الحمدي أو نقلهم وتحميلهم مسؤوليات غير مهمة. وقام الغشمي بحل مجلس القيادة العسكرية، نُظر إلى حل المجلس على أنه عملية مقصودة لتقليص دور الشافعية في الحكومة الجديدة فتمرد عبد الله عبد العالم اعتراضا على حل المجلس ولكنه لم ينجح في حشد الأنصار وأوكل الغشمي لعلي عبد الله صالح مهمة قصف الحجرية في تعز. تم اغتيال الغشمي بعد ثمانية أشهر من توليه الرئاسة ليتولاها القاضي عبد الكريم العرشي لأقل من شهر. أصبح علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية العربية اليمنية عام 1978. علي بن عبد الله بن صالح السنحاني لم ينحدر من أسرة مرموقة فصعوده للسلطة كان بجهد شخصي منه وساعده أنه كان يد أحمد الغشمي اليمنى ومسؤولا عن قطاع واسع في المؤسسة العسكرية. عقب توليه الرئاسة، ولى سبعة من إخوانه في مناصب عليا للدولة منهم أخاه غير الشقيق علي محسن الأحمر واعتمد على أخاه الأكبر محمد عبد الله صالح الذي عُين وكيلاً لوزارة الداخلية اليمنية وكان أول قائد لقوات الأمن المركزي اليمني. تغييرات بسيطة طرأت على شمال اليمن منذ سقوط الإمامة، بقيت القبائل مؤثرة وتعلم علي عبد الله صالح من درس إبراهيم الحمدي فلم يحاول إثارة غضب القيادات القبلية. الأئمة الزيدية شكلوا طبقة أرستقراطية دينية في شمال اليمن لعدة قرون، وهذه الأرستقراطية طورت طريقة عمل للتعامل مع هذه القبائل عندما تبدي تذمرها من سياسة الإمام، وهي إما ضرب هذه القبائل ببعضها البعض وعندما يفشل في مبتغاه يقوم بتعيينهم جباة للضرائب في مناطق خصبة زراعياً لإستغلال القرويين. النظام الجمهوري الذي قام في شمال اليمن، لم يتخلى عن هذه السياسة.
بنى عبد الله بن حسين الأحمر قصراً له في صنعاء مقابل قصر علي عبد الله صالح مباشرة ليضمن موطئ قدم له في الدولة وترأس مجلس النواب اليمني ذو السلطات الصورية وعمل على تسليح القبائل الحاشدية السبع التي يقودها بمدفعية كاملة ودبابات تعمل باستقلال تام عن الجيش اليمني. وأعاد وزارة شؤون القبائل للعمل من جديد بعد أن حلها إبراهيم الحمدي. اللجنة السعودية الخاصة التي أنشأت أساسا لمساعدة المملكة المتوكلية خلال ثورة 26 سبتمبر، استمرت بدعم القبائل ضد الحكومة المركزية لتتمكن القبائل من الحفاظ على إستقلاليتها. بدفع الأموال لمساعدة القبائل على ابقاء أكبر قدر ممكن من الإستقلالية، تستطيع السعودية أن تؤمن المصالح التي تريد في اليمن وتؤثر على القرار السياسي في الجمهورية الضعيفة ومساعدة المشايخ على انشاء شبكات محسوبية واسعة خاصة بهم بعيدا عن تأثير الحكومة لعرقلة أي جهد منها لكسب ولاء قبائل أخرى.
ظهرت الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل في ستينيات القرن العشرين. كان دعم الجبهة القومية للتحرير يأتي من الأرياف من ردفان ويافع والضالع بينما معظم أنصار جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل كانوا من عدن. عمليات هذه الفصائل ضد الإنجليز عرفت بثورة 14 أكتوبر. حاول الإنجليز التوصل لحل وسط مع هذه الجماعات ووجدوا أنفسهم يخوضون حربا على جبهتين، محاولة افشال الجمهورية في الشمال والفصائل المعادية للإنجليز في الجنوب.
بحلول عام 1965 كانت معظم المحميات الغربية قد سقطت بيد الجبهة القومية للتحرير. أما حضرموت والمهرة، فقد بدت هادئة حتى العام 1966. انضم علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس للجبهة القومية للتحرير في حضرموت ومنعوا سلاطين السلطنة الكثيرية والسلطنة القعيطية من دخول البلاد. وقُتل قائد جيش البادية الحضرمي من قبل أحد رجالته نفس العام ولعب علي سالم البيض والمهري محمد سالم عكش دوراً كبيراً في جمع الأنصار لصالح الجبهة القومية للتحرير مستغلا شبه انعدام التواجد الإنجليزي في المهرة كان قحطان الشعبي الوحيد الذي يعرفه الإنجليز لإنه كان مهندساً زراعياً في مدينته لحج، طالب قحطان بالانسحاب الفوري والاعتراف بشرعية حكومته وأن توفر الحكومة البريطانية مساعدات ضعف ماقترحته للإتحاد وأن تكون كل الجزر المرتبطة بمحمية عدن جزءاً من الدولة الجديدة. بينما مطالب البريطانيين كانت تسليم منظم للسلطات، ألا تتدخل الدولة الجديدة في شؤون أي دولة في شبه الجزيرة العربية، كان البريطانيون يشيرون لمحمياتهم على الخليج العربي أعلن الإنجليز أنهم سينحبون من عام 1968 وهو مافجر المعارك بين الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل لاحتكار حق تقرير المصير بعد خروج الإنجليز.
كان للجبهة القومية للتحرير اليد العليا على حساب جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل التي انقسم اعضائها مابين منضم للجبهة القومية أو الرحيل لشمال اليمن، رحل عبد الله الأصنج ورئيس الوزراء الحالي محمد باسندوة لشمال اليمن. خرج آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967. تولى قحطان الشعبي رئاسة دولة باقتصاد منهار، غادر العمال المدنيين ورجال الأعمال وتوقف الدعم الإنجليزي وإغلاق قناة السويس عام 1967 قلل عدد السفن العابرة لعدن بنسبة 75%. كانت الجبهة منقسمة لقسمين يميني ويساري، اليمينيون وقائدهم قحطان الشعبي لم يريدوا احداث تغييرات كبيرة في البنية الاجتماعية والاقتصادية السائدة. وعارضوا إنشاء قوات شعبية واقتراحات لتأميم الأراضي ولم يكونوا مشغولين بصراع الطبقات الاجتماعية. القسم اليساري "أراد تحولاَ اجتماعيا واقتصاديا يخدم الشريحة الواسعة من الكادحين عوضا عن الأقلية الثرية". كان القسم اليساري أكثر عددا من أنصار قحطان الشعبي وأراد هولاء نظاما يقود الجموع ويواجه التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة الجديدة أهمها إفلاس الخزينة.
في 20 مارس 1968 عزل قحطان كل القيادات اليسارية من الحكومة وعضوية الحزب وتمكن من اخماد تمرد قادته فصائل يسارية في الجيش من شهر مايو نفس العام على صعيد آخر، في شهور يوليو، أغسطس وديسمبر من 1968 واجه قحطان الشعبي تمردات جديدة ولكنها لم تكن من أطراف يسارية بل مدعومة من السعودية. السعودية فلم تعترف بالنظام الجديد من الأساس ولم تكن الحدود مرسومة بينهما فخشي قحطان الشعبي أن تقوم السعودية بفصل حضرموت عن الدولة الجديدة. في 11 ديسمبر 1967، تمت مصادرة أراضي "الرموز الإقطاعية" و"عملاء الإنجليز" وتم تقسيم الدولة لست محافظات، كان هدف التحرك إنهاء المظاهر القبلية في الدولة وتجاهل الحدود القبلية بين المشيخات البائدة. تمكن محمد علي هيثم من التحالف مع محمد صالح العولقي وأعادوا تجميع القوى اليسارية التي فرقها الرئيس قحطان الشعبي وتمكنوا من اعتقاله ووضعه رهن الإقامة الجبرية في 22 يونيو من نفس العام. تم تشكيل لجنة رئاسية من خمسة أشخاص، سالم رُبيِّع علي الذي أصبح رئيسا ومحمد صالح العولقي وعلي عنتر وعبد الفتاح إسماعيل ومحمد علي هيثم الذي أصبح رئيسا للوزراء. اتخذت هذه المجموعة خطاً يساريا متطرفاً فأعلنت تأييدها للفلسطينين ولثورة ظفار وقوت علاقتها مع الإتحاد السوفييتي، وقامت القوى الجديدة بإصدار دستور جديد، تأميم البنوك الأجنبية وشركات التأمين وغيروا اسم الدولة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تماشيا مع منهج الماركسية اللينينية الذي انتهجوه. وتم تأسيس اقتصاد مخطط مركزيا
ولكن كان لجنوب اليمن نظامه الخاص من الماركسية والذي خضع لعدد من الظروف والعوامل المحلية، فكانت الدولة الماركسية الوحيدة في العالم بدين رسمي وهو الإسلام. كان سالم ربيع علي يريد تبني منهجا عملياً أكثر، فتواصل مع رئيس اليمن الشمالي إبراهيم الحمدي وكان يريد علاقات طبيعية مع الدول الغربية. كان الرئيس سالمين كما يُعرف، يطمع لمزيد من الدعم السوفييتي فعقد علاقات مع السعودية وهو ماأقلق السوفييت ودفعهم لزيادة المساعدات ولكن العلاقات مع السعودية توترت من جديد عام 1977 عقب اغتيال رئيس اليمن الشمالي إبراهيم الحمدي. خضع سالم ربيع علي لمحاكمة سريعة انتهت باعدامه وتولي عبد الفتاح إسماعيل رئاسة اليمن الجنوبي. العلاقات مع شمال اليمن توترت كثيراً أيام فتاح لدعمه المتواصل للفصائل المعارضة لعلي عبد الله صالح، فقامت حرب الجبهة عام 1978 تدخل فيها الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والسعودية وكل لديه أسبابه، السعودية أرادت تخليص حسابات قديمة مع اليمن الجنوبي لإثارته التمردات ضد المصالح السعودية في شمال اليمن ولضمان استمرارية تبعية واعتماد شمال اليمن عليها عوضا أن يحاول التعاون منفرداً وباستقلالية مع اليمن الجنوبي.
تمكن علي ناصر محمد من إجبار عبد الفتاح إسماعيل على الاستقالة لـ"أسباب صحية" ونفي إسماعيل إلى موسكو بعد أقل من سنتين على توليه الرئاسة اتخذ علي ناصر محمد موقفا ايجابيا اتجاه شمال اليمن ومجلس التعاون الخليجي واغلق معسكرات تدريب منظمة التحرير الفلسطينية في 13 يناير 1986 أقدم حراس علي ناصر محمد على مهاجمة المكتب السياسي للحزب الاشتراكي في عدن وهو مافجر حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن، كان ضحايا الهجوم من محافظتي لحج والضالع فأقدم عسكريون من هذه المحافظات على إستهداف أبناء محافظتي أبين وشبوة على أساس أنهم متعاونين مع علي ناصر محمد الذي هرب ونزح مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين لشمال اليمن منهم عبد ربه منصور هادي. شكلت تلك الحرب نهاية دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
خلافا لألمانيا الشرقية والغربية أو كوريا الشمالية والجنوبية، كانت العلاقة بين شطري اليمن ودية نسبيا. كانت هناك مناوشات قصيرة بين الدولتين في 1972 و1979. تم توقيع إتفاقية القاهرة بين البلدين في 28 أكتوبر 1972 وأتفقوا على عدة خطوات تأسيسية للوحدة تم إلغاء الإتفاقية من قبل شمال اليمن لمخاوف من نهج الاشتراكية المتبع في الجنوب كانت هناك محاولات للوحدة أيام الرئيسين إبراهيم الحمدي وسالم ربيع علي بل إتفق الرئيسان على إعلان الوحدة عام 1977 إلا أن كلا الرئيسيين أغتيلا في ظروف غامضة لم يتم البت فيها حتى الآن
تم عقد إتفاق آخر في الكويت عام 1979 بين علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل نص على وحدة فيدرالية بين الشطرين. حكومة في صنعاء وأخرى في عدن في نوفمبر عام 1989 وقع علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض إتفاقية تقضي بإقامة حدود منزوعة السلاح بين البلدين والسماح للمواطنين اليمنيين بالتنقل بين الدولتين بإستعمال بطاقة الهوية وتم إعلان الوحدة رسميا في 22 مايو 1990 واعتبار علي عبد الله صالح رئيسا للبلاد وعلي سالم البيض نائب لرئيس الجمهورية.
قامت حرب أهلية بين شهري مايو ويوليو عام 1994 بين الحكومة اليمنية والحزب الاشتراكي اليمني خلفت مابين 7000 - 1000 قتيل شعر الحزب الاشتراكي أن البرلمان المنتخب ديمقراطياً لا يمثلهم كون الأغلبية من المحافظات الشمالية لليمن اشتبكت القوات وقدم أنصار علي ناصر محمد الجنوبيين الدعم للقوات الحكومية والقبائل واشترك في الحرب الأحزاب الإسلامية في الجنوب المعادية للحزب الاشتراكي. دعمت السعودية الحزب الاشتراكي خلال الحرب على الرغم من موقفها المعلن والمعروف من هذه التوجهات السياسية انتصرت الحكومة اليمنية وهرب قادة الانفصال لخارج البلاد.