اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في وقت الاستقلال انقسم رجال الدين الكاثوليك بين أولئك الذين دعموا الملك (واقعي) وأولئك الذين فضلوا الاستقلال المطلق (الوطنيون)، وفضل رجال الدين من الأساقفة والنخب الكنسيَّة دعم الخيار الأول، في حين أن كهنة الرعايا والرهبانيات فضلت الخيار الأخير. وتشير البحوث إلى أن الدور الذي لعبه رجال الدين في الاستقلال كان حاسمًا، لأنه ساهم في تعبئة وتجنيد الناس (بسبب تأثيرها الملحوظ على الشعب)؛ بل وعمل القساوسة كقادة عسكريين. بعد استقلال البلاد وقع سيمون بوليفار مرسومًا ينص على أنه يتوجب على الحكومة تعزيز وحماية الكاثوليكية بوصفها الديانة الرسمية للكولومبيين. كان الاتحاد الكنفدرالي الغرناطي دولة فيدرالية تضم أراضي جمهوريتي كولومبيا وبنما الحاليتين فيما بين عام 1858 وعام 1863. تأسست عقب دستور 1858 خلال فترة حكم ماريانو أوسبينا رودريجيث. واستبدلت هذه الوثيقة النظام المركزي الفيدرالي الذي نظمه دستور 1853، وكان بمثابة التمهيد لتشكيل ما يسمى أوليمبو الراديكالي، وهي الفترة التي فرضت الأفكار الليبرالية الراديكالية الكولومبية تحت مسمى الولايات المتحدة الكولومبية (1863-1886). كما شهدت البلاد فترة عدائية ضد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، من قبل الحكومة الليبرالية الراديكالية. وعلى الرغم من كون معظم سكان كولومبيا كانوا من الرومان الكاثوليك، وشكلَّ الدين جزءًا أساسيًا من الحياة الأجتماعية، وافقت الحكومة على عدد من القوانين الموجهة إلى السيطرة على رجال الدين وممتلكات الكنيسة خلال هذا الوقت.
خلال الرئاسة الأولى لتوماس ثيبريانو دي موسكيرا خلال 1849، اعتمد موسكيرا موقف متطرف مع الكنيسة، ووافق على قوانين تصادر ممتلكات الكنيسة وإخضاع رجال الدين لقواعد الحكومة. في عام 1839، نشأ نزاع حول إغلاق الأديرة من قبل كونغرس غرناطة الجديدة. والذي ما لبث أن تحول إلى حرب السوبريمس، والتي استمرت لمدة سنتين إلى أن تحولت إلى صراع حول الحكم الذاتي الإقليمي. وقام بحل الرهبنة اليسوعية في جمهورية غرناطة الجديدة وطرد رئيس أساقفة بوغوتا. وأدى إغلاق الأديرة إلى دفع الراهبات إلى الفقر، على الرغم من أن المواطنين المحليين قاموا بإيواء الراهبات في منازلهم. ووجه كل ذلك انتقادًا مباشرًا من الكرسي الرسولي، مما دفع البابا بيوس التاسع إلى إدانة حكومة كولومبيا. خلال حكومة ماريانو أوسبينا رودريجيث رُحب باليسوعيين مرة أخرى في البلاد وخففت حدة التوترات الدينية. وكانت الولايات المتحدة الكولومبية دولة فيدرالية تضم أراضي جمهوريتي كولومبيا وبنما الحاليتين فيما بين عام 1863 وعام 1886. تبعت الاتحاد الكنفدرالي الغرناطي في 1861، وهو الحدث الذي تم تأكيده مع دستور ريونيجرو سنة 1863، وحلت مكانها جمهورية كولومبيا سنة 1886. أدّت سياسة توماس ثيبريانو دي موسكيرا الصارمة تجاه الكنيسة الكاثوليكية إلى استياء المحافظين في البلاد. حيث تم تمصادرة الأراضي التي تمتلكها الكنيسة ونقلها إلى الصناعيين وتقلص تأثير الكنيسة وحقوقها، وعاد نفوذ الكنيسة من جديد خلال جمهورية كولومبيا.
في دستور كولومبيا من عام 1991 أعلنت الدولة الكولومبية فصل الكنيسة الكاثوليكية عن الدولة ونصت على المساواة والحرية الدينية. وعلى الرغم من أن الدولة لا تحتفظ بإحصاءات رسمية عن الانتماء الديني، فإن دراسة استقصائية أجريت عام 2001 كشفتها صحيفة إل تيمبو تشير إلى أن 80 في المائة من السكان من الكاثوليك. في 22 يونيو 2012 نشرت العديد من وسائل الإعلام في كولومبيا والعالم، تقرير بعنوان "البابا يشعر بالقلق إزاء تغلغل الكنائس الخمسنية في كولومبيا" حيث اعترف البابا بندكت السادس عشر بالأثر الثقافي للكنائس الخمسينية في خصوصيات هذا البلد. وفي 11 سبتمبر من عام 2017 قام البابا فرنسيس بزيارة كولومبيا للدعوة إلى مصالحة عقب توقيع الحكومة الكولومبية ومتمرّدو «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» في 24 يونيو من عام 2018 في هافانا اتفاقاً لوقف نهائي لإطلاق النار ونزع سلاح المتمردين، ما رفع آخر عقبة أمام إبرام اتفاق سلام بعد نصف قرن من القتال.