اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد انتقال مركز الحكم الفاطمي إلى القاهرة بدلا عن المهدية، قرّر الولاة الصنهاجيون الاستقلال عن حكم الفاطميين والعودة إلى المذهب السني في فترة لاحقة، وهو ما دفع الفاطميين للانتقام بإرسال قبائل عربية كانت تقيم جنوب مصر إلى إفريقية فعاثت فيها فسادا. وبتخريب إفريقية، دخلت البلاد في اضطرابات وانقسامات طويلة بعد تخريبها، ومن جملة الاضطرابات أن استقلّ بعض الولاّة من قبيلة بورغواطة البربرية بالمدينة عن السلطة المركزية وخاضوا حروبا عديدة معها دامت 40 سنة انتهت باسترجاع الصّنهاجيين لها سنة 1099 م.
وحتّى بعد عودة البلاد للسّلطة المركزية لم تهدأ الأوضاع، فعاشت عددا من الثّورات والاضطرابات. ورغم كلّ هذه الاضطرابات، فقد شهدت صفاقس في فترة حكم الصّنهاجيين نهضة فكرية ومعمارية مهمّة. ومن أبرز التّغييرات التي طرأت على المدينة في هذا العهد تحسينات لافتة في الجامع الكبير أثناء حكم الأمير الصّنهاجي أبي الفتوح المنصور في سنة 988 م.