اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنصُّ المصادر العُثمانيَّة والبيزنطيَّة على أنَّ بايزيد كان - كأسلافه - يعقد مُناظرات وحوارات دينيَّة بين المُسلمين والمسيحيين، لِلتناقش في جُملةٍ من الأُمور المُشتركة بين الإسلام والمسيحيَّة. ومن أبرز الروايات التي نصَّت على ذلك، أنَّهُ في شتاء سنة 1391م، وبينما كان بايزيد الأوَّل يزحف لِقتال القاضي بُرهان الدين في سيواس، اصطحب معهُ الإمبراطور البيزنطي عمانوئيل الثاني لِيُشاركه وجُنُوده بِهذه الحملة، وفي نهاية العمليَّات العسكريَّة، أقام السُلطان العُثماني والإمبراطور البيزنطي وجيشيهما في أنقرة لِلراحة والاستجمام، وقد اختار بايزيد أن يُقيم في منزل أحد العُلماء الذي كان قد وصل لِتوِّه إلى الأناضول من بغداد، وقد اعتاد القُضاة وعُلماء الحديث على التماس نصيحة هذا العالم، خُصوصًا وأنهُ كان يحظى باحترام العُثمانيين، إضافةً إلى أنهُ كان وفقًا لِعمانوئيل نفسه، ذا ثقافةٍ عاليةٍ وأخلاقٍ حميدةٍ. وقد كتب الإمبراطور البيزنطي يقول أنَّهُ شارك مع بايزيد في مُناقشة هذا العالم وولديه الاثنين حول بعض المسائل الدينيَّة اللاهوتيَّة والميتافيزيقيَّة، وأنَّ مُناقشاتهم غطَّت موضوعات اللاهوت، والتصُّور الإسلامي لِلجنَّة، وطبيعة النبات والحيوانات والإنسان، والرسول مُحمَّد والعقيدة الإسلاميَّة، والأنبياء وبِالأخص النبيّ موسى، والروح القدس، وطبيعة الإيمان، والتصُّورات الإسلاميَّة حيال الثالوث المُقدَّس أو الشِرك بِالله، ومواضيع أُخرى أُثيرت «في أجواء روح الصداقة». وقد شارك بِهذه المُناقشة لفيفٌ من العُلماء المُسلمين والمسيحيين من أهالي أنقرة. ويُلاحظ أنَّ عمانوئيل كان عميق المعرفة بِالثقافة الإسلاميَّة، وذكر أنَّ النقاش جرى بِالعربيَّة والفارسيَّة.