اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير خفض المديونية في اقتصاد ما إلى التخفيض المتزامن لمستوى الدَين في عدة قطاعات من القطاعين العام والخاص، ما يخفض نسبة إجمالي الدين إلى إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد. لُوحظ وجود فترة طويلة من تخفيض المديونية تتلو كل الأزمات المالية الكبرى في التاريخ الحديث تقريبًا مع العلم بأن هذه الفترة تستمر من 6 إلى 7 سنوات في المتوسط. علاوةً على ذلك، تبدأ عملية تخفيض المديونية عادةً بعد سنوات قليلة من بدء الأزمة المالية.
وفي يناير 2012، بعد مرور أربع سنوات على بداية الأزمة المالية العالمية 2008-2009، بدأت العديد من الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية في العالم بالمرور بفترة كبيرة من تخفيض الديون. ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الارتفاع المستمر للديون الحكومية، الناتج عن مرحلة الكساد الكبير، حقق حالة من التوازن أثناء عملية تخفيض مديونية القطاعات الخاصة في العديد من الدول.
يعرّف معهد ماكينزي العالمي التجربة المميزة في تخفيض المديونية الاقتصادية على أنها واحدة من الحالات التي تنخفض فيها نسبة إجمالي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مستمر لمدة ثلاث سنوات متتالية على الأقل مع انخفاض بنسبة 10% أو أكثر. وفقًا لهذا التعريف، توجد 45 تجربة في تخفيض المديونية منذ عام 1930، وتتضمن:
بناءً على هذا التعريف الخاص بعملية تخفيض المديونية وتعريف كل من كارمن راينهارت وكينيث روغوف للتجارب الكبرى للأزمات المالية، تبيّن أن كل أزمة مالية كبيرة تقريبًا خلال فترة الدراسة تبعتها فترة من تخفيض المديونية. بعد الأزمة المالية في عام 2008، توقع الاقتصاديون حدوث حالة من تخفيض المديونية العالمية. وبدلاً من ذلك، ارتفع إجمالي الديون في جميع الدول مجتمعة بمقدار 57 تريليون دولار من عام 2007 إلى عام 2015 بالإضافة إلى زيادة الدين الحكومي بمقدار 25 تريليون دولار. وفقًا لمعهد ماكينزي العالمي، ومنذ عام 2007 إلى عام 2015، خفضت خمس دول نامية نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي دون أن تحقق أي دولة متقدمة الشيء ذاته، وازدادت هذه النسبة في 14 دولة بنسبة 50% أو أكثر. واعتباراً من عام 2015، زادت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على الصعيد العالمي بنسبة 17% بعد الأزمة.