اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتابات غوبينو حول السياسة الدولية كانت متشائمة بشكل عام مثل كتاباته عن فرنسا. بحيت أنه صور بريطانيا كدولة مدفوعة بشكل كلي بالكراهية والجشع وأن هيمنة الإمبراطورية البريطانية في جميع أنحاء العالم هي مصدر للندم. غالبًا ما هاجم غوبينو الملك لويس فيليب من أجل سياسته الخارجية الموالية لبريطانيا، كاتباً عنه أنه "أهان" فرنسا بالسماح للإمبراطورية البريطانية بأن تصبح القوة المهيمنة في العالم. ومع ذلك، كانت التقارير عن إفقار أيرلندا مصدر ارتياح لغوبينو حيث أكد: "إن أيرلندا هي التي تدفع إنجلترا إلى هاوية الثورة".
كما رأى غوبينو، أن القوة المتنامية والعدوانية الروسية كانت مدعاة للقلق. واعتبر الكارثة التي عانى منها البريطانيون خلال انسحابهم من كابول في الحرب الأولى مع أفغانستان عام 1842 علامة على أن روسيا ستكون القوة المهيمنة في آسيا، وكتب: "إن إنجلترا، أمة عجوز، تدافع عن مصدر عيشها ووجودها. روسيا، أمة شابة، تتبع مسارها نحو القوة التي ستكتسبها بالتأكيد ... إمبراطورية القيصر اليوم هي القوة التي يبدو أن لها مستقبل أعظم ... الشعب الروسي يسير بثبات نحو هدف معروف بالفعل ولكن لا يزال غير محدد بالكامل". صنف غوبينو روسيا قوة آسيوية وشعر أن النصر الحتمي لروسيا كان انتصارًا لآسيا على أوروبا.
كان لديه مشاعر مختلطة حول الولايات الألمانية، مشيدا بروسيا كمجتمع محافظ يهيمن عليه اليونكر. لكنه قلق من أن النمو الاقتصادي المتزايد الذي يروج له السولفراين (الاتحاد الجمركي الألماني) الذي يجعل الطبقة الوسطى البروسية أكثر قوة. انتقد غوبينو الإمبراطورية النمساوية، حيث كتب أن بيت هابسبورغ يحكم على مجموعات إثنية مختلطة من ألمان، ومجريين، وإيطاليين، وشعوب سلافية، وما إلى ذلك، وكان من المحتم أن ينخفض مثل هذا المجتمع متعدد الأعراق، في حين كانت بروسيا "الألمانية البحتة" متجهة لتوحيد ألمانيا .
كان غوبينو أيضًا متشائمًا بشأن إيطاليا حيت كتب: "بعد فترة وجيزة من اختفاء الكونتوتيري، كل شيء كان قد عاش وازدهر ذهب معهم أيضا؛ الثروة والحناء والفن والحرية، لم يبق شيء سوى أرض خصبة وسماء لا تضاهى". شجب غوبينو إسبانيا لرفضها "السلطة الحازمة والطبيعية، السلطة المتجذرة في الحرية الوطنية" ، وأشار أنه من دون فرض الأوامر من قبل الملكية المطلقة، أسبانيا كان مقدر لها أن تغرق في حالة ثورة دائمة. كان كذالك رافضًا لأمريكا اللاتينية ، حيث كتب مشيراٌ إلى حروب الاستقلال: "إن تدمير زراعتهم وتجارتهم وأموالهم، بالإضافة إلى النتيجة الحتمية للاضطراب المدني الطويل، لا يبدو لهم على الإطلاق ثمنًا باهظًا للغاية يدفعون مقابل ما كانوا يسعون إليه. ومع ذلك، من يريد أن يدعي أن سكان أشباه البرابرة من قشتالة أو الغارف أو الغاوشو على نهر بلايت يستحقون حقًا أن يجلسوا كمشرعين كبار، في الأماكن التي اعترضوا فيها على أسيادهم بهذه الحيوبة والطاقة ".
حول الولايات المتحدة، كتب غوبينو: "إن العظمة الوحيدة هي الثروة، وحيث يمكن لأي أحد الحصول عليها، فإن ملكيتها مستقلة عن أي من الصفات المحجوزة للطبائع المتفوقة". كتب غوبينو أن الولايات المتحدة كانت تفتقر إلى الطبقة الأرستقراطية، مع عدم وجود حس بعادات وطبائع النبلاء كما هو موجود في أوروبا. و حيت يعانى الفقراء الأمريكيون أكثر من الفقراء الأوروبيين، مما سبب في جعل الولايات المتحدة مجتمعًا عنيفًا، حيث الجشع والمادية هي القيم الوحيدة التي يتم الإعتراف بها. بشكل عام، كان غوبينو معاديًا للناس في الأمريكتين، وكتب أن من في العالم القديم لا يعرف "أن العالم الجديد لا يعرف شيئًا عن الملوك والأمراء والنبلاء وأن هؤلاء سكان الأراضي شبه العذراء عبارة عن مجتمعات بشرية ولدت بالأمس ولم تنضج بعد، حيت لا أحد لديه الحق أو القدرة على تسمية نفسه أعظم من عامة المواطنين "