اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر التنمر أكثر أشكال العنف انتشارًا في المدارس وله عواقب دائمة في مرحلة البلوغ. أثيرت مخاوف متزايدة متعلقة بالتنمر في المدرسة ويرجع ذلك جزئيًا إلى الإعلان عن حالات انتحار لضحايا في مرحلة الطفولة. يشارك نحو 40% من أطفال المدارس الأعدادية مباشرةً في التنمر مرة واحدة على الأقل في الأسبوع وفقًا للمركز الوطني لإحصاءات التعليم. تؤكد أبحاث ما قبل المراهقة هذه العلاقة السلبية بين سمة الذكاء العاطفي وسلوك التنمر؛ يرتبط سلوك التنمر سلبًا بالتقمص الوجداني التام، وبشكل أكثر تحديدًا، ببُعد الذكاء العاطفي للتعاطف الإدراكي، وهو القدرة على فهم التجارب العاطفية ووجهات نظر الآخرين أو تحملها. وجد أن علاقات التنمر بين الأقران المراهقين ترتبط بشكل سلبي أيضًا ببعد الذكاء العاطفي الذي ابتكره لوماس وآخرون (2012) باسم فهم عواطف الآخرين. رغم اختلاف مصطلح تسمية البعد في البحث، يُعرف بُعد الذكاء العاطفي، الذي يبدو أنه يمتلك أقوى علاقة عكسية مع سلوك التنمر المشرع في جميع الأدبيات، بأنه قدرة المرء على فهم التجربة العاطفية للآخرين.
نظرًا لارتباط سلوك التنمر لدى الأطفال في سن المدرسة بانخفاض مستوى فهم مشاعر الآخرين، تقول إحدى النظريات إن الأطفال الذين يظهرون سلوكيات التنمر ليسو قادرين على فهم تأثيرهم على ضحاياهم بشكل كامل. في الواقع، عند التمييز بين المكونات المختلفة للتقمص الوجداني، بدا أن المتنمرين لديهم عجز أكبر في المكون المعرفي. بالإضافة إلى عدم القدرة على التواصل مع مشاعر الآخرين، تشير الأبحاث أيضًا إلى أن أولئك الذين يشاركون في التنمر قد يفتقرون أيضًا إلى المهارات المناسبة في التعامل مع عواطفهم، وهو جانب آخر من جوانب الذكاء العاطفي يشار إليه غالبًا باسم التسهيل العاطفي أو النجاعة الذاتية.
تبين أن الاستخدام السيئ للعواطف مهم في التنبؤ بسلوك المشكلة بين المراهقين، مثل العدوان، الذي يمكن أن يكون سمة مميزة في سلوك التنمر. وبذلك، قد تلعب القدرة على فهم مشاعر الشخص وإدارتها دورًا مهمًا في منع الأطفال من المشاركة في التنمر. إذ تبين مثلًا في دراسة أجريت بين المراهقات أن تحسين إدارة التوتر يمكن أن يمنع إستدامة العدوان والعنف.