اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"متلازمة الدافع"، هي اضطراب سريري يعقب تلف الدماغ الأيمن أو الأيسر، والذي يقوم بدفع وزن المرضى بنشاط بعيدا عن الجانب السليم نحو الجانب المصاب بالخزل الشقي. على النقيض من معظم مرضى السكتة الدماغية، الذين يفضلون عادة تحمل الوزن على الجانب السليم، وهذه الحالة الغير طبيعية يمكن أن تختلف في شدتها، وتؤدي إلى فقدان التوازن الوضعي. ويعتقد أن الآفة المتورطة في هذه المتلازمة تكون في المهاد الخلفي على أي من الجانبين، أو مناطق متعددة من نصف الكرة المخية الأيمن. مع تشخيص متلازمة الدافع، ينبغي النظر إلى ثلاثة متغيرات هامة، والأكثر وضوحا منها هو موقف الجسم التلقائي من الميل الطولي للجذع نحو الجانب المصاب بالخزل الشقي من الجسم الذي يحدث على أساس منتظم وليس فقط في بعض الأحيان. استخدام الأطراف الغير مصابة لخلق ميل جانبي مرضي من محور الجسم، هو علامة أخرى يجب ملاحظتها عند تشخيص سلوك الدافع. ويشمل ذلك تبعيد وبسط الأطراف على الجانب السليم؛ للمساعدة في الدفع نحو الجانب المصاب. المتغير الثالث الذي ينظر إليه هو أن محاولات المعالج لتصحيح وضع الدافع بهدف إرجاعه إلى الوضع المستقيم، يتم مقاومتها من قبل المريض.
في المرضى الذين يعانون من السكتة الدماغية الحادة والخزل الشقي، يوجد الاضطراب في 10.4٪ من المرضى. وقد تستغرق إعادة التأهيل وقتا أطول في المرضى الذين يعرضون بمتلازمة الدافع. وجدت دراسة كوبنهاغن للسكتة الدماغية أن المرضى الذين قدموا مع دفع في نفس الاتجاه يحتاجون 3.6 أسابيع أكثر من المرضى الذين لا يقدمون به للوصول إلى نفس مستوى النتائج الوظيفية على مؤشر بارثيل.
وقد أظهر سلوك الدفع أن إدراك وضع الجسم فيما يتعلق بالجاذبية قد تغير. ويشعر المرضى أن جسمهم في وضع مستقيم، ولكن الجسم حقيقة مائل نحو الجانب المصاب من الدماغ. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن المرضى لا يظهرون أي معالجة مضطربة لكل من المدخلات البصرية، والدهليزية عند تحديد العمودي البصري الذاتي. في الجلوس، يظهر دفع جانبي، قوي، يميل نحو الجانب المتضرر. وفي الوقوف، يخلق حالة غير مستقرة للغاية، حيث أن المريض يكون غير قادر على دعم وزن الجسم على الطرف السفلي الضعيف. ويجب معالجة زيادة خطر السقوط مع العلاج لتصحيح إدراكهم المُتبدل للعمود. يتم الخلط في بعض الأحيان بين متلازمة الدافع، واستخدامها بالتبادل كمصطلح العمه الشقي، وتشير بعض النظريات السابقة إلى أن العمه يؤدي إلى متلازمة الدافع. ومع ذلك، فقد لاحظت دراسة أخرى أن متلازمة الدافع موجودة أيضا في المرضى الذين يعانون من آفات نصف الكرة الأيسر، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الكلام، مما يوفر تناقضا صارخا مع ما كان يعتقد سابقا بشأن العمه الشقي، والذي يحدث في الغالب مع آفة نصف الكرة الأيمن.
يلخص كارناث هذين الرأيين المتضاربين، حيث يستنتج أن كلا من الإهمال والحبسة يرتبطان ارتباطا وثيقا بمتلازمة الدافع؛ ربما بسبب القرب من هياكل الدماغ ذات الصلة المرتبطة بهاتين المتلازمتين المعنيتين. ومع ذلك، يذهب المقال إلى القول أنه من الضروري أن نلاحظ أن كل من الإهمال والحبسة ليست الأسباب الكامنة وراء متلازمة الدافع. يركز المعالجون الفيزيائيون على استراتيجيات التعلم الحركي عند علاج هؤلاء المرضى. تعتبر الإشارات اللفظية، ردود الفعل المتسقة، وممارسة التوجيه الصحيح، وحمل الوزن كلها استراتيجيات فعالة تستخدم للحد من آثار هذا الاضطراب. كما يعتبر وجود المريض جالسًا مع الجانب الأقوى بجانب الجدار، وإرشاده إلى الميل نحو الجدار، هو مثال على العلاج المحتمل لسلوك الدافع. ويشير نهج جديد للعلاج الطبيعي للمرضى الذين يعانون من متلازمة الدافع إلى أن التحكم البصري للتوجه الرأسي المستقيم، والذي يكون غير مضطرب في هؤلاء المرضى، هو العنصر الأساسي للتدخل في العلاج. في ترتيب تسلسلي، تم تصميم العلاج للمرضى لتحقيق إدراكهم المتغير للعمودي، واستخدام الوسائل البصرية لردود الفعل حول اتجاه الجسم، وتعلم الحركات اللازمة للوصول إلى الوضع الرأسي الصحيح، والحفاظ على وضع الجسم الرأسي أثناء أداء الأنشطة الأخرى.