اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المقال الرئيسي: عبوة ناسفة
في أواخر فبراير/شباط، ظهر خطر جديد وهو العبوات الناسفة (IED). ففي 2005، لقى 158 جندي أمريكي إلى جانب عدد من قوات المارينز حتفهم إثر انفجار عبوات ناسفة أو وقوع تفجيرات انتحارية، لتصبح الأنبار أكثر مدينة عراقية ذلك العام تشهد وفيات ناجمة عن القتال تزيد عن النصف (أي بنسبة 58%). تعكس هذه الأرقام الاتجته الوطني للعراق بأسرها. رغم أن العبوات الناسفة تُستخدم منذ بدايات ظهور الجماعات المسلحة، صُممت الطرازات الأولية، باستخدام "الديناميت أو البارود، لتُخلط بعدة مسامير ثم تُدس العبوة بجانب الطريق". وفي منتصف عام 2005، أدخلت الجماعات المسلحة تعديلات على العبوات الناسفة، لتتحكم بانفجارها باستخدام أجهزة تحكم عن بعد ولتتربط قذائف المدفعية والصواريخ معًا من خلال أسس صلبة ليصبح حجم الانفجار هائلًا وكذلك لدسها بالطرق لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر. جاء رد الولايات المتحدة من خلال استخدام مجموعة من أجهزة التشويش الإلكترونية الأكثر تطورًا، وذلك بصورة تدريجية، إلى جانب غيرها من برامج الحرب الإلكترونية والتي أدت في نهاية المطاف إلى تأسيس منظمة مكافحة العبوات الناسفة.
ما لم يوجد أناس ينصهرون داخل عربات الهمفي، فلا توجد مشكلة حقيقية
__مصدر مجهول بقوات المارينز ردًا على تهديدات العبوات الناسفة
في السابع عشر من فبراير/شباط، قدم العميد دينيس هيجليك طلبًا عاجلًا إلى سلاح البحرية الأمريكية، ليدعمه بألف ومائتي عربة مدرعة معدة لنصب كمائن مقاومة للألغام (MRAP)، والمصممة خصيصًا لتحمُل هجمات العبوات الناسفة وذلك لاستخدمها داخل محافظة الأنبار. وقد أضاف العميد هيجليك في طلبه قائلًا: "لا يمكن للمارينز أن تواصل فقدان العديد من الضحايا فضلًا عن الخسائر الجسيمة التي تُلحق بها إثر تلك العبوات الناسفة." لم يتخذ سلاح البحرية الأمريكية إجراءً رسميًا بناء على هذا الطلب لمدة 21 شهرًا. ثم زعم العميد هيجليك لاحقًا أنه كان يشير إلى العبوات الناسفة التي تنزع جوانب المركبات، ليأتي قرار سلاح البحرية الأمريكية بأن المزيد من عربات الهمفي المدرعة ستفي بغرض الحماية. ولقى هذا القرار رفضًا من جانب الكاشف عن الفساد، السيد فرانز غايل والذي قدم تقريرًا إلى الكونغرس، يشير فيه إلى أن الطلب قد عُلِق، لأن أراد سلاح المشاة استغلال المال في تحسين برنامج المركبات التكتيكية لتحل محل عربات الهمفي، والذي لم يقرر لها أن تصبح جاهزة للعمل إلا في عام 2012. اتهم بعض العاملين بالجيش سلاح البحرية الأمريكة بأنها تتخذ موقفًا عرضيًا حيال العبوات الناسفة. كما توجه ضابط بالجيش الأمريكي بشكوى حيث أنه عقب تحذيره بوجود عدد هائل من العبوات الناسفة بطريق ما، لم يتلق ردًا إلا "ما لم يوجد أناس ينصهرون داخل عربات الهمفي، فلا توجد مشكلة حقيقية."