اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحسنت العلاقات بين بريطانيا وألمانيا عندما كان صناع السياسة الرئيسيون، رئيس الوزراء اللورد ساليسبوري والمستشار بسمارك، محافظين واقعيين وموافقين بشكل كبير على السياسات. كانت هناك العديد من المقترحات لعلاقة معاهدة رسمية بين ألمانيا وبريطانيا، ولكنها لم تصل إلى أي مكان، إذ فضلت بريطانيا الوقوف فيما وصفته «بالعزلة البهية». حدثت العديد من التطورات التي أدت إلى تحسين علاقاتهما بشكل مستمر حتى عام 1890، وذلك عندما طُرد بسمارك من قبل فيلهلم الثاني العدواني. رفض فيلهلم صغير العمر بسمارك في عام 1890 بعد وصوله إلى السلطة في عام 1888، وسعى بقوة لزيادة نفوذ ألمانيا في العالم.
خضعت السياسة الخارجية لحكم القيصر الفاسد، الذي كان الطرف المتهور باستمرار، وقيادة فريدريش فون هولشتاين، موظف مدني قوي في وزارة الخارجية. جادل فيلهلم بأن أي تحالف طويل الأمد بين فرنسا وروسيا وُجِب عليه الانهيار، ولن تتعاون روسيا وبريطانيا أبدًا، وستسعى بريطانيا في نهاية المطاف إلى تحالف مع ألمانيا. لم تستطع روسيا حمل ألمانيا على تجديد معاهداتها المتبادلة، فشكلت نتيجة لذلك علاقة أوثق مع فرنسا فيما يُعرف بالتحالف الفرنسي الروسي عام 1894، وكان ذلك بسبب قلقهما بشأن العدوان الألماني. رفضت بريطانيا الموافقة على التحالف الرسمي الذي سعت إليه ألمانيا. تزايد اعتماد ألمانيا على التحالف الثلاثي مع النمسا والمجر وإيطاليا منذ أن أخطأ تحليلها في كل نقطة. قوِّض ذلك بالتنوع العرقي بين النمسا والمجر ونقاط اختلافها مع إيطاليا التي غيرت صفّها في عام 1915.
صعّد فيلهلم التوترات عبر البرقية التي أرسلها إلى كروغر في يناير عام 1896، والتي هنّأ بها الرئيس البويري كروغر من ترانسفال بتصديه لغارة جيمسون. تمكن المسؤولون الألمان في برلين من منع القيصر من اقتراح حماية ألمانية فوق ترانسفال. تعاطفت ألمانيا مع البوير في حرب البوير الثانية.
دعا وزير الخارجية الألماني برنارت فون بولوف إلى سياسة عالمية، والتي كانت السياسة الجديدة لتأكيد ادعائها بأنها قوة عالمية. أُهمِلت النزعة المحافظة لبسمارك، وذلك عندما كانت ألمانيا عازمة على تحدي النظام الدولي وإزعاجه. استمرت العلاقات بالتدهور بعد ذلك، وبدأت بريطانيا بالنظر إلى ألمانيا على أنها قوة معادية، وانتقلت إلى علاقات أكثر صداقة مع فرنسا.