اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تستورد سويسرا عناصر طاقة اولية : كالفحم، والغاز، والبترول . ولكن تستورد أيضاً عناصر طاقة ثانوية كالكهرباء.
إبان النصف الأول من القرن العشرين، اعتبر الفحم مصدر الطاقة الرئيسة للبلاد. فقبل الحرب العالمية الاولى, كان الفحم الذي يستخدم لإنتاج حرارة للشغل الميكانيكي، يمثل حتى 80% من استهلاك الطاقة في سويسرا. وفي تلك الحقبة، استهلكت سكك الحديد قرابة ربع كمية الفحم المستخدم في البلاد.
سببت الحرب العالمية الاولى ارتفاعاً كبيراً في اسعار الفحم، ولم تعد الاسعار إلى وضعها الطبيعي إلا بعد 1920م. ففي عام 1919م و1920م اشترت سكك الحديد الاتحادية السويسرية CFF الفحم بستة اضعاف مبلغ ما قبل الحرب. وقد سبب ارتفاع الاسعار والشح في موارد الفحم، ترشيد الإستهلاك بل توجب أيضا على (CFF) وقف رحلات يوم الأحد.
في عام 1929م، بعد الحرب، ارتفع استهلاك الفحم بشكل بطيء ليبلغ، أقصى ما أمكنه، وهو 3.3 مليون طن تقريباً. وفي الأعوام التي سبقت الحرب العالمية الثانية، وبسبب التوترات السياسية الهامة في أوروبا، شكلت سويسرا- بشكل عاجل- مخازن للفحم، حيث مكنت هذه المخازن، وأيضا استخراج الخث- كبديل- من التغلب على جزء من الواردات حادة الانخفاض. في عام 1945م، غطت المخازن 60% من احتياجات الفحم الخاموسم <ref> غير صحيح؛ أسماء غير صحيحة، على سبيل المثال كثيرة جدا. وخلال الفترة 1950م-1965م، بقي استهلاك الفحم الخام ثابتاً ليبلغ مستوى مطابق لسنوات ما قبل الحرب وهو 80%، وقد انخفض بعد تلك الفترة، في حين ارتفع الاستهلاك العام للطاقة- بشكل كبير- طوال الثلاثة عقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، كما انخفضت حصة استهلاك الفحم النسبية مقارنة باستهلاك الطاقة العام في سويسرا. في عام 1998م اعلنت سويسرا نهاية التخزين الاجباري للفحم، الذي قد بلغَ نسبة اقل من 1% من استهلاك البلاد للطاقة في تلك الفترة. يتواجد الفحم في الطبقة الجوفية لسويسرا، فقد استخرج ما مجموعه 3 مليون طن، منها 40% اثناء الحرب العالمية الثانية؛ لحل مشكلات الإمداد. تم التخلي نهائيا عن استغلال الفحم الموجود في الطبقة الجوفية عام 1947م، في اعقاب استئناف واردات ما بعد الحرب.
في عام 2007م، أعُتبِرَ استخراج الفحم في سويسرا لاغياً، فحوالي 335000 طن تم استيراده مقارنة بـ 289000 طن تم استهلاكه خلال العام نفسه. فهناك زيادة في المخزون مع فائض بين الواردات والاستخدام. يستخدم كمية الفحم المستغل في العام نفسه والتي تبلغ 7450 تيرا جول، بشكل رئيسي، في صناعة الاسمنت وكذالك في المنازل ولكن على نحو اقل.
أنشأت سويسرا جمعية (Swisspetrol Holding SA)، والتي تتالف من 10 شركات من اقاليم ومناطق متعددة؛ بغية التنقيب عن النفط في البلاد. لكن تمت تصفيتها عام 1994م بسبب الاحتمال الضعيف لوجود بترول يمكن استغلاله في البلاد. في عام 2008م، وامام ارتفاع اسعار البرميل، بدء التنقيب عن النفط في إقليم ليمانيك lémanique على وجه الخصوص. وفي نفس العام، في سويسرا، اعتمدت احتياجات البترول والمنتجات البترولية دائما، على الواردات وامكانية التخزين في مخازن النفط ومصافي التكرير.
في النصف الأول من القرن العشرين، لم يمثل النفط إلا حصة ضئيلة من عناصر الطاقة المستخدمة في سويسرا. وخلال العام 1930م، بلغَ 10% توفير الطاقة للبلاد، وعقب الحرب العالمية الثانية، شغلت المشتقات البترولية حيزاً مهما جداً. في عام 1970م، عشية أول صدمة بترولية، بلغت المنتجات البترولية 80% من إمدادات الطاقة، وعقب صدمتي البترول عام 1970م، انخفضت هذه الحصة لتصل إلى 70% خلال عام 1980م.
لا يتم استخدام النفط الخام كما هو، بل يتم تكريره للحصول على منتجات مختلفة كـالمازوت، أو الكيروسين، أو غازي البوتان والبروبان. لدى سويسرا مصفاتان، واحدة في كولومبي (Collombey)، تعود ملكيتها لمجموعة ولينفيست (Oilinvest) وتامول سويس (Tamoil Suisse SA)، والاخرى في كريسي(Cressier) في اقليم نوشاتيل (Neuchâtel). ويمثل انتاج هاتان المصفاتان ما مقداره 39,6% من الاستهلاك النهائي للمنتجات البترولية. بين عامي 1992م و2007م، تتراوح هذه الحصة من عام لأخر، ولكنها باقية بين 35% و45%.
في عام 2007م ، بلغ الاستهلاك النهائي للطاقة البترولية 11216 مليون طن، حيث لم يتوانَ عن الانخفاض منذ عام 2005م. وقد وصل اعلى استهلاك في عام 1992م إلى 12323 مليون طن. وبلغ اجمالي المنتجات المستهلكة من الزيت فائق الخفة 37.6%، ومن وقود البنزين 30.8%، ومن وقود الديزل 17,7%، ومن وقود الطيران 11.8%، ومن الزيت المتوسط والثقيل 0.9%، ومن فحم الكوك 0.3%، ومن المنتجات البترولية الاخرى (الغاز المسال والكيروسين والوايت سبريت ) 0.9%.
اذا كان الاستهلاك النهائي للمنتجات البترولية في انخفاض، فليس هذا هو حال كل المنتجات البترولية. في الواقع، يعتبر استهلاك زيوت التدفئة (فائق الخفة والمتوسط والثقيل) في انخفاض، بينما استهلاك وقود ( الطيران والديزل ) في تتصاعد.
في عام 1971م، تمكنت صناعة الغاز من الاندماج في شبكة النقل الأوروبية للغاز الطبيعي، وذلك عن طريق الحصول على أنبوب من gazoduc، في سويسرا، لتصل إيطاليا بهولندا. يتم استيراد الغاز المستهلك في سويسرا حصريا، ففي عام 2004م بلغت نسبة شراء سويسرا للغاز 51.9% من ألمانيا، و22.6% من هولندا، و9,5% من روسيا، و10.5% من فرنسا، و5.5% من إيطاليا. ولا تشتري سويسرا الغاز بشكل مباشر الا من البلاد المصدرة كروسيا، ولكن أيضا من دول كألمانيا، او فرنسا، الذين يشترونه من المنتجين انفسهم.
تم تطوير شبكة الغاز منذ العام 1971م، حيث يربط أنبوب جازودوك، إيطاليا بهولندا. يسمى هذا الانبوب Wallbach – Griespass ، وهو الذي ينتج 80% من واردات الغاز الطبيعي. يعبر هذا الانبوب ألمانيا، ويعود للأراضي السويسرية، من خلال Wallbach في إقليم Argovie ليعبر البلد من الشمال إلى الجنوب، ويعود لايطاليا عند مرتفع col de Gries في Valais. وفي شمال هذا المسار وعلى منطقة plateau suisse يتصل الانبوب بشبكات مختلفة من المزودين، لهدف خدمة المدن الكبرى في سويسرا: زيورخ وبازل. أيضاً، تتصل الشبكة بفرنسا في اقليم جنيف.
يعتبر السوق السويسري للغاز الطبيعي ثائراً للغاية، ففي مجال العرض هناك المئات من الشركات النشطة، حيث تغطي أكبر سبع شركات ما مقداره 50% من السوق، وتغطي أصغر اثنان واربعون شركة ما مقداره 10% من السوق. هذه البنية المجزئة تعود بشكل خاص إلى إنشاء العديد من مصانع البلديات في اواسط القرن التاسع عشر، حيث كانت تنتج الغاز باستخدام الفحم. ولا تزال السلطات العامة المحلية تتحكم بالغالبية العظمى من هذه الشركات.
في عام 2007م ، استوردت سويسرا ما مقداره 30641 جيجا وات في الساعة من الغاز الطبيعي، ثم توقفت سويسرا عن استخراج الغاز الموجود في الارض منذ عام 1994م. ويستخدم الغاز كذالك في الصناعة، وفي المنازل (للتدفئة)، وبدرجة اقل في الخدمات، حيث يعتبر استخدامه في المواصلات هامشياً، لا يتجاوز 1% من الاستهلاك العام للغاز.
تنتج سويسرا الكهرباء ، بل تستوردها أيضاً؛ انظر الجزء المخصص ادناه لهذا القطاع