اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدى الأثر الاقتصادي لاحتجاجات الولايات المتحدة إلى مفاقمة الركود الاقتصادي الناتج عن جائحة فيروس كورونا من خلال خفض ثقة المستهلكين بشكل حاد وإنهاك المشاريع المحلية وإجهاد البنى التحتية العامة بالأضرار الواسعة التي لحقت بالممتلكات، ما أدى إلى خسائر وصلت إلى 500 مليون دولار أمريكي. تعرض عدد من المشاريع الصغيرة، التي كانت تعاني أصلًا من الأثر الاقتصادي لجائحة كوفيد-19، للتخريب وتدمير الممتلكات والنهب. أدى حظر التجول المفروض من قبل السلطات المحلية -ردًا على الجائحة والاحتجاجات على حد سواء- إلى «الحد من إمكانية الوصول إلى مراكز المدن» بالنسبة للعمال الأساسيين، الأمر الذي خفض الناتج الاقتصادي بشكل إضافي.
بقي سوق الأسهم الأمريكي غير متأثر أو متحسنًا في بعض الأحيان منذ بداية الاحتجاجات في السادس والعشرين من مايو. تزامن مرور أسبوعين على الاحتجاجات مع ارتفاع بنسبة 38% في سوق البورصة. من الممكن أن تؤدي عودة انتشار كوفيد-19 (بتسهيل من المظاهرات الضخمة) إلى مفاقمة انهيار أسواق الأسهم العالمية لعام 2020 وفقًا لخبراء اقتصاديين كنديين من بنك آر بي سي الاستثماري. أدت الاحتجاجات إلى عرقلة سلاسل التوريد الوطنية بسبب المخاوف المتعلقة بالصحة العامة وعودة ظهور كوفيد-19 وخسارة ثقة المستهلكين. قررت عدة شركات من مجموعة فورتشين 500 التي تملك شبكات توزيع ضخمة التخفيف من عمليات التوصيل، كما أغلقت متاجرها في المناطق المتأثرة بشدة. ارتبطت المظاهرات الواسعة -السلمية منها والعنيفة- بتراجع في ثقة المستهلكين وطلبهم، ويعود ذلك إلى مخاطر التجمعات الكبيرة على الصحة العامة في ظل جائحة فيروس كورونا.
أدى تخريب الممتلكات الواسع الناتج عن المظاهرات إلى ازدياد الطلب على مبالغ التأمين، بالإضافة إلى حالات الإفلاس وتقييد النشاط الاقتصادي بين المشاريع الصغيرة والحكومات المحلية للولايات. ما يزال تقييم طلبات التأمين الناتجة عن تخريب الملكيات بسبب أعمال الشغب جاريًا حتى الآن، لكن المتوقع أنه سوف يصل إلى أرقام كبيرة، وقد تكون قياسية حتى.
تأثر التمويل الشعبي أيضًا بهذه الاحتجاجات وخصوصًا على مستوى الولايات. أدى الركود الاقتصادي الناتج عن جائحة فيروس كورونا إلى استهلاك جزء كبير من موازنات الولايات التي عانت بالتالي في سبيل تمويل العمل الإضافي للشرطة والإجراءات الأمنية، إضافة إلى إصلاح البنى التحتية المتأثرة بالمظاهرات والأعمال التخريبية. أعلنت حكومات الولايات منذ يونيو عن اقتطاع في ميزانية أقسام الشرطة، إضافة إلى زيادة تمويل إجراءات السلامة العامة الأخرى.