اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صرّح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قائلًا: «إن لم نقترح الآن استجابةً موحدةً وقويةً وفعالةً لهذه الأزمة الاقتصادية، سوف نعاني من تبعات أكثر قساوة، وستلاحقنا آثارها لفترة أطول، وسنعرض المشروع الأوروبي بأكمله للخطر»، بينما نوّه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بأن «المشروع الأوروبي بأكمله يخاطر بفقدان مبرر وجوده وغايته في نظر مواطنينا». حظرت ألمانيا تصدير معدات الوقاية الشخصية بين 4 و19 مارس، وفرضت فرنسا أيضًا قيودًا على تصدير المعدات الطبية، ما أدى إلى توجيه مسؤولي الاتحاد الأوروبي انتقاداتهم لهذه الدول بعد مناشدتهم تعزيز التضامن. يُذكر أن العديد من دول منطقة شنغن قد أغلقت حدودها لوقف انتشار الفيروس.
تسبب الجدل حول كيفية الاستجابة للوباء وتداعياته الاقتصادية في ظهور شرخ بين الدول الأعضاء في شمال أوروبا وجنوبها، ما يعود بالأذهان إلى الجدل حول أزمة الديون الأوروبية في عام 2010. دعت تسع دول من الاتحاد الأوروبي -إيطاليا وفرنسا وبلجيكا واليونان والبرتغال وإسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا ولوكسمبورغ- في 25 مارس إلى إصدار «سندات كورونا» (نوع من سندات اليورو) لمساعدة دولها على التعافي من الوباء. جاء في خطابهم: «تدعو هذه الظروف بقوة إلى إصدار مثل هذا الصك المشترك، لأننا نواجه جميعًا صدمةً خارجيةً متشابهة». عارضت دول شمال أوروبا مثل ألمانيا والنمسا وفنلندا وهولندا إصدار الدَين المشترك، خوفًا من الاضطرار إلى سداده في حالة تخلف الدول الأخرى، واقترحت بدلاً من ذلك تقديم البلدان طلبات للحصول على قروض من صندوق آلية الاستقرار الأوروبي. نوقشت سندات كورونا في 26 مارس عام 2020 في اجتماع للمجلس الأوروبي امتد ثلاث ساعات أطول من المتوقع بسبب ردود الفعل «العاطفية» لرئيسي وزراء إسبانيا وإيطاليا. حثّ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الاتحاد الأوروبي على النظر في إصدار ديون مشتركة. على عكس أزمة الديون الأوروبية -التي تسببت فيها الدول المتأثرة جزئياً- لم تسهم دول جنوب أوروبا في انتشار جائحة فيروس كورونا، ومن ثم لم ترغب في تحمل أي مسؤولية وطنية.
أصدرت 16 دولةً عضوًا في الاتحاد الأوروبي بيانًا في 1 أبريل، حذرت فيه من احتمالية إسهام بعض الإجراءات الطارئة التي أصدرتها الدول خلال جائحة فيروس كورونا في تقويض مبادئ سيادة القانون والديمقراطية، وأعلنوا «دعمهم مبادرة المفوضية الأوروبية لمراقبة تدابير الطوارئ وتطبيقها لضمان المحافظة على قيم الاتحاد الأساسية». لم يتحدث البيان عن المجر، لكن يُرجح المراقبون إشارته ضمنيًا إلى قانون مجري يمنح الحكومة المجرية السلطة الكاملة خلال جائحة فيروس كورونا. يُذكر انضمام الحكومة المجرية في اليوم التالي إلى الدول المشاركة في البيان.
أقر البرلمان المجري في 30 مارس عام 2020 القانون الذي يمنح بالأغلبية المؤهلة السلطة العامة للحكومة: 137 صوتًا مقابل 53 صوتًا. أعلن رئيس المجر، يانوش أدير، عقب إصدار القانون أن تفويض الحكومة يأتي لمدة معينة بالتزامن مع منحها صلاحيات محدودة. أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن قلقها إزاء إجراءات الطوارئ المجرية وأكدت أهمية اقتصارها على الضرورات، واقترح وزير الخارجية ميخائيل روث استخدام العقوبات الاقتصادية ضد المجر.
قدم رؤساء 13 حزبًا من أعضاء حزب الشعب الأوروبي (أي بّي بّي) اقتراحًا بشطب عضوية الاتحاد المدني المجري (فيدس) في التشريع الجديد في 2 أبريل. ردّ فيكتور أوربان على الاقتراح عبر رسالة موجهة إلى الأمين العام لحزب الشعب الأوروبي أنطونيو لوبيز-إستوريس وايت أعلن فيها نيّته مناقشة القضايا المتعلقة بعضوية فيدس «حالما ينتهي الوباء». علّق على اقتراح القادة السياسيين الثلاثة عشر قائلًا: «لا يمكنني تصوّر امتلاك أي منا الوقت لتخيل نوايا الدول الأخرى. يبدو أنها رفاهية باهظة الثمن هذه الأيام». نُشر مقطع فيديو في مؤتمر لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 3 أبريل 2020، طلب فيه وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، من الوزراء الآخرين قراءة التشريع نفسه بدلًا من اعتماد صورته المسيسة في الصحف قبل التعليق عليه.
تدهورت العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية نتيجة الوباء. حدث ذلك بعد أن أعلنت اليابان أنها ستبدأ في عزل جميع الوافدين من كوريا الجنوبية، إذ وصفت حكومة كوريا الجنوبية هذه الخطوة أنها «غير منطقية ومفرطة ومؤسفة للغاية»، وأنها تطرح تساؤلًا عما إذا كان لليابان دوافع أخرى غير احتواء تفشي المرض. عرضت بعض وسائل الإعلام الكورية الجنوبية آراءً عن تحسن العلاقات مع اليابان بعد تقديم المساعدات لها. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت بعض البلديات المحلية في اليابان والتي لم تقبل الكشف عن أسمائها عزمها شراء أقنعة من كوريا. عندما أصبحت هذه الحقيقة معروفة، أعرب بعض المعلقين على الإنترنت في اليابان عن أنهم لن يأخذوا أقنعة أبدًا، خصوصًا لو كان من كوريا، لأنها لن تكون مجانية، وكونها سوف تشكل ضغطًا عامًا على الحكومة اليابانية في حال منحت كوريا الجنوبية أقنعة لليابان. ومع ذلك، فإن الحكومة الكورية لم تستعرض أبدًا إرسال الأقنعة لليابان، وأعربت -وفقًا للرأي العام الكوري- عن أنها لن تمضي قدمًا في الطلب إلا في حال كان طلب الحكومة اليابانية علني. ومع ذلك، داخل اليابان، نُشرت افتتاحية تنص على أنه يجب على الحكومة الكورية التبرع بالإمدادات الطبية كقناع الوجه مثلًا دون الإعلان عنها ويجب على الحكومة اليابانية قبول عرضها.
انتقدت الولايات المتحدة الحكومة الصينية بسبب تعاملها مع الوباء، الذي بدأ في مقاطعة هوبي الصينية. في البرازيل، تسبب عضو الكونغرس إدواردو بولسونارو -نجل الرئيس جاير بولسونارو- في نزاع دبلوماسي مع الصين عندما أعاد تغريد رسالة تقول:«إن اللوم على وباء الفيروس التاجي العالمي له اسم ولقب: الحزب الشيوعي الصيني». بعد ذلك، قام يانغ وانمينغ -كبير الدبلوماسيين الصينيين في البرازيل- بإعادة تغريد رسالة تقول:«إن عائلة بولسونارو هي السم العظيم لهذا البلد».
يعتقد بعض المعلقين أن الإعلام الرسمي في الصين يروج لسرد مفاده أن النظام الاستبدادي الصيني قادر بشكل فريد على كبح الفيروس التاجي بشكل يتناقض مع الاستجابة الفوضوية للديمقراطيات الغربية. صرح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل:«تدفع الصين وبقوة رسالة مفادها أنها -على عكس الولايات المتحدة- حليف مسؤول وموثوق».
زعمت وزارة الخارجية الصينية وقوف جيش الولايات المتحدة وراء الفيروس. وعندما اقترحت أستراليا إجراء تحقيق دولي في أصل الفيروس، هدد السفير الصيني بالانتقام الاقتصادي. زعمت السفارة الصينية في فرنسا بدورها أن دور التمريض الفرنسية «تخلت عن مواقعها بين عشية وضحاها ... وتركت سكانها يموتون من الجوع والمرض». حاولت الحكومة الصينية أيضًا التأثير بشكل مباشر على تصريحات الحكومات الأخرى في من أجل إظهار بلادها بشكل أكثر إيجابية، بما في ذلك في ألمانيا، وويسكونسن.
أرسلت الصين مساعدات إلى 82 دولة ومنظمة الصحة العالمية بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي، وتعتبر بعض وسائل الإعلام الغربية تلك المساعدة محاولة لمواجهة صورتها السلبية في المرحلة المبكرة من الوباء. وبحسب يانغ يانغ تشنغ -الباحث في مرحلة بعد الدكتوراه في جامعة كورنيل- «كانت الحكومة الصينية تحاول إبراز سلطة الدولة الصينية خارج حدودها وترسيخ الصين كقائد عالمي، الأمر الذي لا يختلف عما تفعله حكومة الولايات المتحدة منذ فترة كبيرة خلال هذا القرن، وتوزيع المساعدة الطبية جزء من هذه المهمة». حذر بوريل من وجود «عنصر جغرافي سياسي يتضمن صراعًا على النفوذ من خلال التعاطف، و(سياسات الكرم)».
في أوائل مارس، أدان قادة الاتحاد الأوروبي قرار الولايات المتحدة بتقييد السفر من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
خضعت الولايات المتحدة لتدقيق من قبل بعض المسؤولين من دول أخرى بعد مزاعم عن اختطاف شحنات من الإمدادات الحيوية الموجهة لدول أخرى.
اتهم جان روتنر -رئيس المجلس الإقليمي في مؤسسة غراند- الولايات المتحدة بعرقلة تسليم أقنعة الوجه عن طريق شرائها في اللحظة الأخيرة. قال مسؤولون فرنسيون إن الأمريكيين جاؤوا إلى مدرج المطار وعرضوا دفع أضعاف العرض الفرنسي حيث كانت الشحنة معدة للمغادرة إلى فرنسا. طلب رئيس وزراء كندا جاستن ترودو من وزير السلامة العامة بيل بلير ووزير النقل مارك غارنو التحقيق في الادعاءات بأن الإمدادات الطبية المخصصة أصلًا لكندا قد حُولت إلى الولايات المتحدة. اتهم السياسي الألماني أندرياس جيزيل الولايات المتحدة بارتكاب «قرصنة حديثة» بعد أنباء عن تحويل 200.000 قناع N95 مخصص للشرطة الألمانية أثناء نقله على الطريق بين الطائرات في تايلاند إلى الولايات المتحدة، لكنه غير تصريحه في وقت لاحق بعد أن أوضح أن أوامر شراء القناع تمت من خلال شركة ألمانية، وليس شركة أمريكية مثلما ذكر سابقًا، وأن قضايا الإستيراد مازالت قيد المراجعة.
بسبب النقص في اختبارات الفيروس التاجي، زار حاكم ولاية ماريلاند لاري هوجان زوجته يومي هوجان -المولودة في كوريا الجنوبية- من أجل التحدث مع سفير كوريا الجنوبية، وذكرت العديد من الشركات الكورية الجنوبية بعد ذلك أنها سترسل مجموعات اختبار إلى ولاية ماريلاند.
في 2 أبريل 2020، تذرع الرئيس ترامب بقانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950 من أجل إيقاف تصدير الأقنعة التي تنتجها شركة 3M إلى كندا وأمريكا اللاتينية. صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه سيكون من الخطأ أن تحد البلدان من تجارة السلع أو الخدمات الأساسية، بما في ذلك الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات، وأشار إلى أن هذا سلاح ذو حدين. لجأت الحكومة الكندية إلى الصين وأماكن أخرى من أجل الحصول على إمدادات طبية حاسمة، بينما سعوا إلى مناقشة بنّاءة حول القضية مع إدارة ترامب.
زعم رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم أنه تعرض «للتمييز الشديد»، وتلقى تهديدات بالقتل وإهانات عنصرية أيضًا، مدعيًا أن «هذا الهجوم جاء من تايوان». وردًا على ذلك، أعلنت وزارة خارجية تايوان «استياء شديد ودرجة عالية من الأسف» وأنها «ستدين جميع أشكال التمييز والظلم».
في 7 أبريل 2020، هدد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بقطع التمويل عن منظمة الصحة العالمية، وهو ما فعله لاحقًا.
كتب الأمين العام لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أنخيل غوريا أن «هذه هي ثالث وأكبر صدمة اقتصادية ومالية واجتماعية في القرن الحادي والعشرين، وتتطلب مجهودًا عالميًا حديثًا شبيهًا بخطة مارشال والصفقة الجديدة للقرن الماضي مجتمعين» يمتلك كوفيد-19 تأثيرًا إقليميًا وعالميًا قويًا، ويستدعي تمايزًا في الحكم واستجابة جميع السياسات من المستويات المحلية إلى الدولية. يمكن للاستجابة المنسقة من جميع مستويات الحكومة أن تقلل من حالات فشل إدارة الأزمات.