اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينظر عامة الناس إلى الجهل نظرة سلبية بطبيعة الحال إذ وكان الجهل العلمي لفترة طويلة يُنظر إليه على أنه أمر سلبي مفرغ منه إلا أن الناس بدأوا مؤخرًا في التراجع وتعديل هذه الصورة النمطية وعوضا عن ذلك حاولوا إيجاد استخدامات متعددة للجهل المتعمد. أو ما يعرف عمومًا بالجهل المفيد وتنص الخطوة الأولى لإيجاد استخدامات الجهل هي الإدراك أن الجهل أمر لا مفر منه كما يقول عالم الاجتماع الألماني ماتياس غروس : "المعرفة الجديدة تعني أيضًا المزيد من الجهل".ويتحدث غروس أيضًا عن العلاقة بين الجهل والدهشة إذ يمكن للدهشة أن تكشف ما يجهله العلماء والذي يسهم أيما إسهام في مساعدتهم على تركيز أبحاثهم من أجل اكتساب المعرفة ومن ناحية أخرى، الجهل هو ما يثير الدهشة، مما يجعل الاثنين مترابطين ويكمل احدهم الآخر.
بالتوافق مع تعبئة المعرفة والتي تهدف وضع المعرفة المتاحة ضمن نطاق يمكن إستخدامه وقد تم إدخال مفهوم "أستغلال الجهل" كمصطلح يمكن أن يفهم على أنه استخدام الجهل لتحقيق الأهداف". ومما يميز هذا المفهوم أيضًا بين نوعين من الجهل إحداهما عدم المعرفة النشطة الا وهو الجهل الذي يؤخذ في الاعتبار عن قصد أو عن غير قصد في العلم وعدم المعرفة الكامنة الا وهو الجهل الذي لا يؤخذ في الاعتبار وثانيهما يشبه الصورة النمطية القديمة للجهل، مثل نقص المعرفة ا عدم اكتساب العلم ويمكن القول بأن عملية إستغلال الجهل تهدف إلى تغيير جذري من عدم المعرفة الكامنة إلى عدم معرفة نشطة واللتي تلعب دوراً كبيراً في جعلها عملية مفيدة لمزيد من البحث.
أو ما يعرف بعدم المعرفة التي يدركها العلماء مما يتوجب عليهم التغيير نحو المعرفة من أجل اكتساب المعرفة بشيء وخير مثال على ذلك مقولة "الاعتراف الصريح بما لم يُعرف بعد ولكن يجب أن يُعرف من أجل إرساء الأساس لمزيد من المعرفة". ويمكن أن يساعد ذلك العلماء في توجيه أبحاثهم مما يوضح ما يجب القيام به من دراسات مسبقة، قبل إجراء البحث الرئيسي.