اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري، وآخر أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية، وإليه تنسب الطريقة الدسوقية. لقب نفسه بالدسوقي؛نسبة إلى مدينة دسوق بشمال مصر التي نشأ فيها وعاش بها حتى وفاته، أما أتباعه فقد لقبوه بالعديد من الألقاب، أشهرها برهان الدين وأبا العينين. ينتهي نسبه من جهة أبيه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وجده لأمه هو أبو الفتح الواسطي خليفة الطريقة الرفاعية في مصر، ولذلك كانت له علاقة بالصوفية منذ صغره، كذلك تأثر بأفكار أبو الحسن الشاذلي، وكان على صلة بأحمد البدوي بمدينة طنطا الذي كان معاصراً له. وكان الدسوقي من القائلين بالحقيقة المحمدية ووحدة الشهود بجانب التصوف العملي الشرعي. وقد تولى منصب شيخ الإسلام في عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري.
يُنسب له العديد من الكرامات الخارقة للعادة؛ لذلك يشكك بها بعض المتصوفين بجانب غير المتصوفين من أهل السنة والجماعة. وقد انتشرت طريقته في مصر والسودان خصوصاً، بجانب بعض الدول الإسلامية والأوروبيّة، وتفرعت من طريقته العديد من الطرق الأخرى، أشهرها: البرهامية، والشهاوية البرهامية، والدسوقية المحمدية في مصر، والبرهانية الدسوقية الشاذلية بالسودان، وهي طريقة محظورة في مصر؛ لتكفير الأزهر لها.
يُقام له في مدينة دسوق احتفالان سنوياً، أحدهما في شهر أبريل يُسمى بالمولد الرجبي، والثاني في أكتوبر وهو الاحتفال بمولده الذي يُعد من أكبر الاحتفالات الدينية في مصر؛ حيث يزور مسجده الكائن بقلب المدينة أكثر من مليون زائر في المتوسط خلال أسبوع من داخل مصر وخارجها. مكانة القطب الدسوقي وطريقته كانتا من الأسباب الهامة لتصبح دسوق عضوة في منظمة العواصم والمدن الإسلامية.
أجمع علماء الأنساب والمؤرخون كافة على اتصال نسب القطب الدسوقي بالحسين بن علي بن أبي طالب، فهو «إبراهيم الدسوقي بن عبد العزيز أبو المجد بن قريش بن محمد المختار بن محمد أبو النجا بن علي زين العابدين بن عبد الخالق بن محمد أبو الطيب بن عبد الله محمد الكاتم بن عبد الخالق بن أبو القاسم جعفر الزكي بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد».
أما نسبه من والدته فهو ابن السيدة فاطمة بنت أبي الفتح الواسطي خليفة أحمد الرفاعي في مصر، والذي لعب دوراً كبيراً في تأسيس بنيان الطرق الصوفية في مصر، كما أنه من شيوخ أبي الحسن الشاذلي.
أما بالنسبة للقب "الدسوقي" فقد لقب به نفسه؛ نسبة إلى مدينة دسوق بمصر التي ولد ونشأ بها، فلفظ دسوق لفظ عربي، أصلها من مادة دَسَقْ، وهو امتلاء الحوض بالماء حتى يفيض، فيطلق على الأحواض الصغيرة دُسُق ودُسوق، ويقول العرب "ملأت الحوض حتي دسق"؛ أي امتلأ حتى ساح ماؤه، و"الديسق" هو الحوض الملآن، ويطلق أيضاً على وعاء من أوعية العرب والخوان من الفضة، و"أدسقه" أي ملأه.