اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي الدوسي المولود في عام (223هـ/837م والمتوفي في عام 321هـ/933م).
وهو من نسل ملك العرب مالك بن فهم الدوسي الأزدي، وهو عالِم باللغة وشاعر وأديب عربي ومن أعظم شعراء العرب.
كان يقال عنه:
أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عديض بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
ولد في مدينة البصرة في سكة صالح في خلافة المعتصم سنة ثلاث وعشرين ومئتين للهجرة، وكان أبوه وجيهاً من وجهاء البصرة، وقرأ ابن دريد على علمائها وعلى عمه "الحسين بن دريد"، وعند ظهور الزنج في البصرة انتقل مع عمه إلى عُمان وذلك في شهر شوال عام 257هـ، وأقام فيها اثنتي عشرة عاماً، ثم رجع إلى البصرة وأقام فيها زمناً، ثم خرج إلى الأحواز بعد أن لبى طلب عبد الله بن محمد بن ميكال الذي ولاه الخليفة المقتدر أبو الفضل جعفر (خلافته من 295 هـ – 320 هـ) أعمال الأحواز، فلحق بهِ لتأديب أبنهِ أبا العباس إسماعيل وهناك قدّم لهُ كتابه العظيم جمهرة اللغة سنة 297 هـ، وتقلد ابن دريد آنذاك، ديوان فارس فكانت كتب فارس لا تصدر إلا عن رأيه، ولا ينفذ أمراً إلا بعد توقيعه، وقد أقام هناك نحواً من ست سنوات، ودخل ابن دريد بغداد شيخاً سنة 308 هـ وأقام بها حتى وفاته سنة 321 هـ.[1]. مدح ابن دريد آل ميكال بقصيدته المشهورة المقصورة.
وابن دريد هو الشاعر صاحب الأرجوزة التي قال فيها:
ومن شعره الذي يهجو به نفطويه النحوي قائلاً:
كان ابن دريد بارعاً في اللغة والأدب عالماً بأخبار العرب وأشعارهم وأنسابهم، قام في ذلك مقام الخليل بن أحمد الفراهيدي. ونبغ في الشعر حتى قيل عنه : أعلم الشعراء وأشعر العلماء. وقد وضع أربعين مقامة كانت هي الأصل لفن المقامات.
أثنى كثير من العلماء على ابن دريد، حيث قال أبو الطيب اللغوي: ابن دريد انتهى إليه علم لغة البصريين وكان أحفظ الناس، وأوسعهم علماً، وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحدٍ ازدحامهما في صدر أبي بكر بن دريد.
لقد كان ابن دريد سخياً لا يمسك درهماً ولا يرد محتاجاً، عاد من الأحواز إلى البصرة ومنها إلى بغداد، عام 308هـ، وأنزله علي بن محمد الجواري بجواره في محلة باب الطاق وأكرمه، وعرف الخليفة المقتدر العباسي فضله وعلمه، وأمر أن يجري عليه في كل شهر خمسون ديناراً، فأقام في بغداد إلى أن توفي.
وقد تخرج على يديه كثير من العلماء والأدباء منهم أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب "الأغاني" وأبو الحسن المسعودي مؤلف "مروج الذهب" وأبو عبيد الله المرزباني مؤلف "معجم الشعراء" وأبو علي القالي مؤلف كتاب "الأمالي" والنهرواني مؤلف "الجليس الصالح" ، وأخذ هو عن أبي حاتم السجستاني
لقد وضع ابن دريد أكثر من خمسين كتاباً في اللغة والأدب ومنها:
توفى في بغداد ودفن في المقبرة العباسية المعروفة مقبرة الخيزران، ليلة السبت 23 رجب سنة 321هـ/ 19 یولیو 933م، وكان يومها مطر شديد ولم يخرج بجنازته إلا نفر قليل من محبيه وعارفي فضله، ودفن معه قبل ساعة من دفنه أبو هاشم الجبائي شيخ المعتزلة.
وقال جحظة البرمكي في رثاء ابن دريد: