اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الممكن أن تحتوي سلسلة، أو «قطار»، الحسكات على معلومات تستند إلى مخططات تشفير مختلفة. في العصبونات الحركية، على سبيل المثال، تعتمد قوة تقلص العضلة حصريًا على «معدل الإطلاق»، أي متوسط عدد الحسكات لكل وحدة زمنية («شيفرة المعدل»). في المقابل، تعتمد «الشيفرة الزمنية» المعقدة على الزمن الدقيق للحسكات المفردة. وقد تكون مرتبطةً بوجود محفز خارجي كما في الجهازين البصري والسمعي، أو قد تتولد بشكل أساسي بواسطة الدوائر العصبية.
يعد السؤال -هل كانت العصبونات تستخدم الشيفرة الزمنية أو شيفرة المعدل- موضع نقاش حاد داخل مجتمع علم الأعصاب، على الرغم من غياب تعريف واضح لما يعنيه هذان المصطلحان.
يشير نموذج تشفير المعدل الخاص باتصالات الإطلاق العصبي إلى أن تردد جهود الفعل «إطلاق الحسكات» أو معدلها يزداد مع ازدياد شدة المنبه. إذ يُدعى تشفير المعدل أحيانًا تشفير التردد.
يُعتبر تشفير المعدل مخطط تشفير تقليدي، إذ يفترض أن معظم معلومات المنبه -إن لم تكن جميعها- محتواة في معدل الإطلاق الخاص بالعصبون. عادةً ما تُعامل الاستجابات العصبية إحصائيًا واحتماليًا نظرًا إلى أن اختلاف سلسة جهود الفعل المتولدة بواسطة منبه معين من تجربة إلى أخرى. ومن الممكن تمييزها عبر معدلات الإطلاق عوضًا عن سلاسل الحسكات المحددة. في معظم الأنظمة الحسية، يزداد معدل الإطلاق، بشكل غير خطي عمومًا، بازدياد شدة المنبه. تُهمل أي معلومات مشفرة محتملة في البنية الزمنية لقطار الحسكات. لذا يفتقر تشفير المعدل للكفاءة لكنه عالي الفعالية فيما يخص «الضجيج» آي إس آي.
خلال تشفير المعدل، يكون من الضروري حساب معدل الإطلاق بدقة. في الحقيقة، يندرج مصطلح «معدل الإطلاق» ضمن العديد من التعريفات، التي تشير إلى إجراءات متوسطات مختلفة، مثل متوسط مرور الزمن أو متوسط تكرارات للتجربة المتعددة.
في تشفير المعدل، يرتكز التعلم على التعديلات المحدثة على الوزن المشبكي الذي يعتمد على النشاط.
ظهر تشفير المعدل لأول مرة عن طريق تجربة لإد أدريان وي. زوترمان في عام 1926. في هذه التجربة البسيطة، عُلقت أوزان مختلفة من العضلات. مع ازدياد وزن المنبه، ازداد بدوره عدد حسكات الأعصاب الحسية التي تعصب العضلات. من خلال هذه التجارب الجديدة، استنتج أدريان وزوترمان أن جهود الفعل كانت أحداثًا وحدوية، بالإضافة إلى أن أساس معظم الاتصالات بين الخلايا عائد إلى تردد الأحداث، لا إلى قياس الحدث الفردي.
في العقود التالية، أصبح قياس معدلات الإطلاق أداةً قياسيةً من أجل وصف خصائص الأعصاب الحسية أو القشرية بأنواعها المختلفة، يعود ذلك جزئيًا إلى سهولة قياس المعدلات في التجارب. ومع ذلك، يتجاهل هذا النهج جميع المعلومات التي يمكن وجودها في زمن الحسكات ذاته. خلال السنوات الأخيرة، أظهرت الدلائل التجريبية أن مفهوم معدل الإطلاق المباشر الذي يعتمد على متوسط زمني قد يكون بسيطًا جدًا ليُستخدم في قياس نشاط الدماغ.
يُحسب معدل عد الحسكات، الذي يُعرف أيضًا بالمتوسط الزمني، بواسطة عد الحسكات التي تظهر خلال التجربة ثم القسمة على مدة هذه التجربة. يُوضع طول النافذة الزمنية «تي» من قبل صاحب التجربة على أساس نوع العصبون المسجل من المنبه وإليه. من الناحية العملية، وللحصول على متوسطات معقولة، يجب أن تحدث حسكات عديدة خلال النافذة الزمنية. القيم النموذجية هي T = 100 ms أو T = 500 ms، وقد من تكون المدة الزمنية أطول أو أقصر.
يمكن تحديد معدل عد الحسكات عبر تجربة واحدة، لكن على حساب فقدان جميع التقارير الزمنية حول اختلافات الاستجابة العصبية خلال التجربة. يستطيع المتوسط الزمني العمل بكفاءة في حالات التنبيه الثابت أو المتغير ببطء الذي لا يتطلب رد فعل سريع من الكائن الحي، وهذا هو الوضع الذي يُواجه عادةً في بروتوكولات التجارب. ومع ذلك، إن مدخلات الواقع غير ثابتة، إذ غالبًا ما تتغير بمسار زمني سريع. على سبيل المثال، حتى عندما تُعرض صورة ثابتة، تستمر حركة العين الرمشية «السكادية»، ما يسبب تغيرات سريعة في اتجاه النظر. إذ تتغير الصورة المسقطة على المستقبلات الضوئية في الشبكية كل بضع مئات من الثواني.
على الرغم من عيوبه، يُستخدم مفهوم شيفرة معدل عد الحسكات على نطاق واسع في التجارب، فضلًا عن استخدامه في نماذج الشبكات العصبية. وقد نتج عنه استنتاج بأن العصبونات تحول معلومات متغير الإدخال الواحد (قوة التنبيه) إلى متغير إخراج واحد (معدل الإطلاق).
توجد مجموعة متزايدة من الأدلة التي تنص على أن خلايا بركنجي العصبية، على الأقل، لا تشفر المعلومات في الإطلاق فقط، بل أيضًا في زمن عدم الإطلاق، أي فترات الهدوء.