اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشيخ حسين يوسف مصطفى معتوق عالم دين شيعي من قرية صير الغربية في جبل عامل، وهو حمو الشيخ حسن طراد من أبرز العلماء الشيعة المعاصرين في لبنان.
وُلد الشيخ حسين معتوق في بلدة العباسيّة، من قرى جبل عامل في قضاء صور، عام 1330هـ الموافق لعام 1912م، وقد نشأ يتيماً في عائلة فقيرة تعتمد الزراعة مصدراً لمعاشها، إذ توفّي والده يوسف مصطفى معتوق قبل أن يبصر النور، ومن هنا نعلم أنّه قد بدأ مسيرة الحياة عصاميّاً، إذ لم يقف وراءه سوى أمٍّ طاهرة مثاليّة كانت تكابد الجهد والمشقّات لكي تؤمّن له العيش بكرامة.
تلقّى علومَه الأوليّة من الأجرومية والقطر والخطّ والحساب عند الشيخ إبراهيم ياسين، ثمّ انتقل إلى طيردبّا لمتابعة الدراسة عند الشيخ حسين مغنيّة.
وفي العام 1347هـ، هاجر إلى العراق لمتابعة دراسته الدينيّة في مدينة النجف، حيث درس الرسائل عند السيّد حسين الحمامي، والمكاسب عند السيّد محمود الشوشتري، وحضر درس الخارج في الفقه عند الشيخ محمد علي الخراساني الكاظمي، وخارج الكفاية عند الشيخ عبد الحميد ناجي، ثمّ خارج العروة الوثقى عند السيّد محسن الحكيم، حيث انقطع إليه انقطاعاً تامّاً، إلى أنْ بلغ الأخير مرحلة المرجعيّة.
وفي هذه الفترة، كانت تشدّه أواصر الصداقة التي عمَّقها البحث العلميّ إلى نفرٍ من علماء جبل عامل كالشيخ إبراهيم سليمان, والسيّد عبد الرؤوف فضل الله, والسيّد محمد سعيد فضل الله وغيرهم.
ولقد كانت الظروف الحياتيّة التي مرّ بها الشيخ حسين معتوق في فترة دراسته المذكورة صعبة للغاية، تتّسم بالفقر المُدقع، والدأب والسهر على التحصيل، لا فرق في ذلك بين الليل والنهار.
بعدَ أن حازَ الشيخ حسين معتوق على درجة الاجتهاد المطلق، بإجازة من المرجع الديني السيد محسن الحكيم، انتُدب من قِبَله لممارسة مهمّة الإرشاد الدينيّ في مدينة بيروت، فكان أن شدّ الرحال إليها في عام 1371هـ الموافق لعام 1951م، واختار محلّة (الغبيري) مكاناً لإقامته وشرع في ممارسة مهامّه الدينيّة التي لم تكن تقتصر على المحلّة المذكورة، أو على مدينة بيروت بالذات، بل كانت تتَّسع شيئاً فشيئاً حتى شملت جميع الأراضي اللبنانية، وخاصّة حين انفردَ بمهمّة تمثيل للمرجعيّة العظمى في لبنان تحت عنوان "المعتمد الدينيّ الأوّل للمرجع الأعلى".
- احتفظت مجلّدات مجلّة العرفان بعدة قصائد من شعره، وكذلك "مستدركات أعيان الشيعة". ويدور شعره القليل - الذي وصل إلينا - حول محورين: مديح آل البيت، والغزل، في عبارته عذوبة، وفي قوافيه شَجَن، وفي إيقاعاته تدفّق يجسّده غزله بصفة خاصة، على أنّ للوطنية مكانًا في منظوماته. شعره من الموزون المقفّى على الرغم من معاصرته للتمرّد على الشكل التراثيّ للقصيدة في العراق ولبنان - حيث عاش - خاصّة.
عناوين القصائد:
توفي الشيخ حسين معتوق في 13 صفر 1401 هـ الموافق 21 كانون الأوّل 1980 ميلادي في بلدته صير الغربية ودفن فيها