English  

كتب hussein bin talal

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحسين بن طلال (معلومة)


    يمتد نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء بنت الرسول، والحسين يمثل الحفيد المباشر الثاني والأربعين للنبي محمد.

    والده هو الملك طلال بن عبد الله بن الحسين، من مواليد مكة، وهو الابن الأكبر للملك عبد الله الأول بن الحسين، تولى الملك طلال العرش ملكاً على الأردن في 6 سبتمبر 1951، بعد اغتيال والده الملك عبد الله الأول، ونظراً للظروف الصحية للملك طلال بن عبد الله، تولى ابنه الأمير حسين ملكاً دستورياً على الأردن.

    في الثاني من مايو عام 1953م، وبعد بلوغ الملك حسين السن القانونية، تسلم سلطاته الدستورية. وتولى الملك حسين الحكم في بلد لا موارد لديه، مكبل بمعاهدة مع بريطانيا وتشكل المساعدات المالية البريطانية ميزانيته. ويترأس جيشه الجنرال البريطاني (جلوب باشا) وعدد من الضباط الإنجليز، وبدأت رحلة المتاعب التي لا تنتهي، وبلغ الخلاف بينه وبين جلوب مداه عام 1956م، حينما عجز الملك عن إقناع جلوب بترقية عدد من الضباط الأردنيين وتهيئتهم لقيادة الجيش في المستقبل، فكان أول قرار تاريخي يتخذه الملك حسين هو طرد الجنرال جلوب ومعاونيه من الإنجليز، وتعريب قيادة الجيش الأردني، وإنهاء المعاهدة البريطانية. وقوبل قرار الملك بارتياح عربي وتأييد شعبي.

    ركز الملك حسين على بناء اقتصاد قوي وبنية تحتية صناعية لدعم مخططات التنمية البشرية، فتم تأسيس وتطوير الصناعات الرئيسية في الأردن مثل الفوسفات، البوتاسيوم، الاسمنت، كما تم بناء شبكة مواصلات في كل أنحاء الأردن.

    عدد الحكومات التي شكلت في عهد الملك حسين 82 حكومة. وكان الملك يسرع إلى تشكيل حكومة جديدة كلما عصفت بالبلاد أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. يُعتبر الملك حسين واحد من أطول الزعماء العرب حكماً، فقد أمضى في الحكم 46 عاماً.

    في عام 1958م، تم الاتحاد بين مملكتي الأردن والعراق، رداً على وحدة مصر وسوريا التي تمت في فبراير 1958م، وبعد خمسة أشهر من الوحدة، حدثت ثورة العراق وقُتل الملك فيصل ملك العراق، وانتهى، بذلك، حُكم العائلة الهاشمية المالكة بالعراق.

    في عام 1964م، بدأ التوتر بين منظمة التحرير الفلسطينية والأردن. وحاول الملك حُسين الاتفاق مع رئيس المنظمة، أحمد الشقيري، من دون جدوى.

    في حرب يونيو 1967م، لم يكن الملك راغباً في دخول الحرب، ولكن عندما أدرك أنها واقعة، لا محالة، دخلها وفيها خسر الأردن الضفة الغربية، ومنها اتخذت المنظمات الفدائية من الأردن ساحة للمقاومة. واضطرب الحكم في الأردن بحيث أصبح الملك عام 1970م معزولاً، وفي سبتمبر (أيلول) 1970م، حدثت المواجهة الشاملة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني، والذي أطلق عليه أيلول الأسود. وفي عام 1972م، اقترح مشروع المملكة المتحدة بين الأردن والأراضي الفلسطينية التي تنسحب منها إسرائيل. وشارك الملك حُسين في حرب 1973م.

    في عام 1974م، وفي مؤتمر القمة الذي انعقد في الرباط، اعترف الملك حُسين بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وكانت الموافقة عن اقتناع بأن المنظمة لابد وأن تشارك في أية مفاوضات تتعلق بالقضية. اشترك في تكوين مجلس الاتحاد العربي الذي ضم مصر والعراق والأردن واليمن. وفي 1988م فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية ممهداً الطريق للفلسطينيين لإعلان دولتهم المستقلة في حال انسحاب إسرائيل منها.

    بعد حرب 1967م، لعب الملك حسين دوراً أساسياً في صياغة قرار الأمم المتحدة رقم (242) الذي ظل منذ صدوره يمثل مرجعية لكافة مفاوضات السلام اللاحقة. كما لعب دوراً محورياً في عقد مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991م. في أكتوبر عام 1991م، شارك الفلسطينيون في مفاوضات مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، الذي عقد في مدريد تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا، في إطار الوفد الأردني. عقد معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في 26 أكتوبر عام 1994م. بعد لقاءات سرية مع إسحاق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل. ووصف المعاهدة بأنها "تحقيق الحلم".

    رحلة الملك حسين مع المرض طويلة، فقد صارع مرض السرطان على مراحل متعددة. ففي عام 1992م، تم استئصال إحدى كليتيه بعد إصابتها بالسرطان، ثم أُكتشف إصابته بالسرطان في الغدد الليمفاوية، وقد أجرى عمليتين جراحيتين في عام 1997م، ومر بست مراحل من العلاج الكيماوي ثم أجريت له عملية زرع النخاع الشوكي، عاد بعدها إلى عمّان وبعدها بأسبوع واحد عادت أعراض المرض تظهر عليه، مما اضطره للعودة للولايات المتحدة، حيث أجريت له عملية زرع نخاع عظْمِي للمرة الثانية، ولكن صحته تدهورت بشكل كبير، مما استدعى نقله إلى الأردن يوم الخميس 4 فبراير 1999م.حيث توفي في صباح يوم 21 شوال عام 1419هـ الموافق 7 فبراير 1999م الساعة الحادية عشر وثلاث وأربعون دقيقة صباحاً بتوقيت عمّان.

    شيعت جنازته يوم 8 فبراير 1999م، وشارك في جنازته عدد كبير من زعماء الدول العربية والأجنبية.

    المصدر: wikipedia.org