اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام، متجمّلاً بفضيلة التواضع والخضوع لجلال الله، فقد قال تعالى في سورة النساء: لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلُيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا سورة النساء. أي أنّ المسيح لن يأنف أو يستكبر عن عبادة الله تعالى، فمن حقق صفة العبودية لله وكان صادقاً لا يمكن أن يكون متكبّراً، بل لابدّ أن يكون متواضعاً لأنّ العبودية لله تذكره دائماً بأنّ الناس إخوة له، فكلٌّ عبيد لله ولا يمكن للأخ أن يتكبر على أخيه. وكان عيسى ، يقول: طُوبَى للمتواضعين في الدنيا هم أصحاب المنابر يوم القيامة. ومن قبله موسى ، إذ يُروى أن ممّا أوحى الله تعالى إليه "إنّما أتقبّل صلاة مَن تواضع لعَظَمتي ولم يتعاظَم على خلقي".