- التأكد من الأخبار قبل تناقلها؛ فبعض من وصفهم الله تعالى بالفسق يسعون بين الناس إفساداً من خلال نقل الأخبار الكاذبة، لهذا فقد حثّت هذه السورة على ضرورة التأكد من كافة الأخبار قبل اتخاذ الإجراءات خوفاً من ظلم أشخاص أبرياء.
- الإصلاح بين الفئات المتقاتلة قدر المستطاع، أمّا إن بغت فئة على الفئة الأخرى فيجب محاربتها حتى تعود إلى رشدها وحتى ترجع إلى أوامر الله تعالى، وعندما تعود هذه الفئة إلى طبيعتها فيجب أن يحكم بينها بالعدل والقسط؛ فالله تعالى يحبّ الأشخاص المقسطين.
- أرست هذه السورة مبدأ الأخوة بين المؤمنين، وأنه يجب الإصلاح بين الأخوة باستمرار وبسرعة حتى لا تتطور الخلافات إلى شيء أكبر، وحتى تنزل رحمة الله تعالى على الأمة.
- دعت المسلمين إلى الابتعاد عن السخرية، والتنابز بالألقاب، والاستهزاء؛ فهذه الصفات سيئة للغاية ولا تتوافق مع صفات المؤمن الصالح.
- إبعاد التفكير عن الظن السيء بالآخرين، والابتعاد عن التجسس، والاستغابة، وقد شبّه الله تعالى استغابة الإنسان لأخيه بأن يأكل أحدهم لحم الآخر ميتاً.
- دعوة لكافة سكان الأرض حتى يكونوا أخوة؛ فالله تعالى خلق الإنسان ذكراً وخلقه أنثى، وجعل الناس جميعاً شعوباً وقبائل حتى تتعارف على بعضها البعض، وجعل الله تعالى معيار التفاضل بين سكان الأرض التقوى.
هذه المبادئ الإنسانية التي وضعتها هذه السورة العظيمة لو وضعها كل إنسان نصب عينيه لساد الحب والخير بين أهل الأرض، فهي دعوة كما رأينا إلى سكان الأرض كلّهم كي يسيروا على صراط الإنسانية، وأن يطردوا المقبوحات من نفوسهم.
المصدر: mawdoo3.com