اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نُمورُ الثُلوج حيواناتٌ خجولة هيَّابة، كثيرًا ما تتفادى الإنسان، وتتجنَّب الاشتباك الجسدي معه، حتَّى أنَّ الحوادث التي أُصيب فيها بعضُ الأشخاص بجُروحٍ جرَّاء لقاء إحدى هذه النُمور تُعتبر نادرةً للغاية. وحدها النُمور الجريحة يُمكن أن تُشكِّل خطرًا على الإنسان. سُجِّل وقوع حادثتين فقط من هذا النوع في الاتحاد السوڤييتي السَّابق، الأولى وقعت يوم 12 تمّوز (يوليو) 1940م في مضيق مالوالمتينسكوم قُرب آلما أتا، حيثُ تعرَّض شخصان لِهُجومٍ عنيف أسفر عن إصابتهما بجراحٍ بالغة، وقد لوحق النمر صاحب الهُجوم وقُتل، ولمَّا جرى فحصُ الجيفة تبيَّن أنَّهُ مُصابٌ بداء الكلب. أمَّا الحالة الثانية فوقعت على مسافةٍ بعيدة من المدينة سالِفة الذِكر، حينما هجم نمرُ ثُلوجٍ طاعنٌ بالسن على شخص كان يُسافرُ على ظهر دابَّته، ولمَّا قُتل النمر وفُحصت جيفته تبيَّن أنَّه كان قد فقد كُل أسنانه، ممَّا يعني أنه كان يائسًا للحُصول على بعض الطعام، ولم يُهاجم ذلك الشخص إلَّا بدافع اليأس. عدا ذلك، لم يثبُت أنَّ نُمور الثُلوج تتعقب البشر وتنظر إليهم كطرائد طبيعيَّة.