اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبلغت السلطات والأطباء الأكراد السوريون عن عدد من المرضى المصابين بحروق خطيرة يبدو أنها ناجمة عن سلاح كيميائي، متهمين فيها تركيا باستخدام الفوسفور الأبيض الكيميائي لاستهداف الناس. وقال هاميش دي بريتون-غوردون، وهو قائد سابق للوحدة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في المملكة المتحدة، عن الجروح التي تم عرضها عليه: "من الأرجح أن يكون الفاعل هو الفوسفور الأبيض". كما اتهمت السلطات الكردية السورية تركيا باستخدام النابالم.
وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تدرك الحالة وتقوم بجمع معلومات عن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية ولكنها حذرت من أنها لم تحدد بعد مصداقية هذه الادعاءات. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنها لا تستطيع تأكيد استخدام النابالم أو الفوسفور الأبيض.
نفت تركيا جميع الاتهامات. وصرح وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، ردا على هذه الادعاءات، أن الإرهابيين يميلون إلى استخدام الأسلحة الكيميائية لإلقاء اللوم على القوات المسلحة التركية، وذكر أنه من المعروف على نطاق واسع أن القوات المسلحة التركية لا تملك أية أسلحة كيميائية في مخزوناتها.
وذكرت منظمة العفو الدولية أنها جمعت أدلة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والسورية بدعم تركي، والتي قيل إنها "قد أبدت استهانة مخزية بحياة المدنيين، وارتكبت انتهاكات خطيرة، وجرائم حرب، بما في ذلك عمليات القتل بإجراءات موجزة والهجمات غير المشروعة التي أدت إلى مقتل المدنيين وإصابتهم بجراح".
أشار إبراهيم قالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إلى أنها لا تريد الحكومة السورية أو القوات الكردية في مناطق الحدود السورية، ولكنها تنوي أن تشرف تركيا على المنطقة. وقال أيضا إن تركيا تعتزم إعادة توطين ما يصل إلى 2 مليون لاجئ سوري، وهم حاليا في تركيا، الذين لن يعودوا إلى ديارهم إذا كانت هذه المناطق خاضعة لسيطرة إحدى هاتين القوتين.
ظهرت العديد من لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية حيث شوهدت قوات المتمردين السوريين المدعومين من تركيا وهم يرتكبون جرائم حرب وغيرها من الفظائع.
أُعدمت هفرين خلف، الزعيمة السياسية الكردية السورية، وغيرها من الأشخاص، من قبل مسلّحي تنظيم أحرار الشرقية المدعوم من النظام التركي. صرح روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأنه "يمكن اعتبار تركيا كدولة، مسؤولةً عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة التابعة لها، ما دامت تركيا تمارس سيطرة فعلية على هذه الجماعات، أو عن العمليات العسكرية التي وقعت خلالها تلك الانتهاكات [...] نحث السلطات التركية على الشروع فوراً في تحقيق نزيه وشفاف ومستقل في كلتا الحالتين، وإلقاء القبض على المسؤولين، الذين يُفترض أن يتم التعرف على بعضهم بسهولة من لقطات الفيديو التي شاركوها بأنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي".
وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدد النازحين يتجاوز 300000 شخص وسط الأزمة الإنسانية والاشتباكات المسلحة. هربَ الكثير من الناس نحو كردستان العراق.
رداً على الانتقادات الأوروبية، هدّد أردوغان بأن تركيا "ستفتح الأبواب" لـ 3.6 مليون لاجئ موجودين حاليًا في أراضيها للذهاب إلى أوروبا إذا كان الأوروبيون يصفون عمليتها العسكرية بالغزو. يأتي ذلك في سياق قيام أوروبا بتوظيف دول أجنبية مثل تركيا للعمل كحرس حدود في سياسة الحدود الخارجية.
هناك مخاوف من حدوث تطهير عرقي للأكراد في المنطقة على يد الجيش التركي.
هناك مخاوف من احتمال عودة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى المنطقة، حيث تحرّكت قوات سوريا الديمقراطية، التي أجرت عمليات مكافحة الإرهاب ضد داعش وأسرت عددًا من مقاتليه وعائلاتهم، من أجل صد الهجوم التركي، وبالتالي فقدت السيطرة على المعتقلين. يوجد ما لا يقل عن 10,000 سجين من أعضاء تنظيم داعش، وأكثر من 100,000 من أفراد عائلات مقاتليه، في عدة مخيمات في شمال شرق سوريا. هناك عدد من معتقلي داعش من المقاتلين الأجانب، لكن وضعهم أصبح غير مطمئن بشكل متزايد بسبب الهجوم التركي، لأن دولهم ترفض استعادتهم. عندما سُئل عن الوضع بعد انسحاب القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديد داعش، مشيرًا إلى أنهم "سوف يهربون إلى أوروبا وليس إلى الولايات المتحدة".
صرحت إلهام أحمد، المسؤولة الكردية السورية، أن قوات سوريا الديمقراطية شعرت بالخيانة من قبل حلفائها الأمريكيين بعد أن قاموا بتعرضيها لغزو القوات التركية التي تريد تدميرها، مشيرةً إلى أن هذه القوات لا تمتلك الموارد اللازمة للدفاع عن المنطقة ضد الهجمات التركية، أو الحفاظ على أمن مخيمات أسرى داعش. ومع ذلك، كما ذكر جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا في 23 أكتوبر/تشرين الأول، ما زالت جميع السجون التي كانت تحرسها قوات سوريا الديمقراطية مؤمنة تقريبًا، وما زال جنود قوات سوريا الديمقراطية يتواجدون هناك. قال قائد وحدات حماية الشعب مظلوم عبدي في 21 أكتوبر/تشرين الأول، أنه لا توجد أي سجون في المناطق التي تحتلها تركيا وأنه تم نقل جميع السجناء من تلك المناطق إلى السجون الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وفقًا لمصادر تركية، قامت قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح سجناء داعش من سجن في تل أبيض قبل أن تصل القوات التركية. كان هذا الادّعاء مدعومًا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح على تويتر بأن "الأكراد ربما يطلقون سراح بعض مقاتلي داعش لدفع الولايات المتحدة إلى التدخل". لكن مسؤولين أميركيين آخرين فنّدوا هذه الاتهامات ووصفوها بأنها لا أساس لها من الصحة. وذكروا أن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال تدافع عن مخيماتها وتقوم بنقل محتجزي داعش إلى سجون في المناطق الجنوبية. كما أفادوا أن جماعات المعارضة التابعة لتركيا قامت بإطلاق سراح سجناء داعش عن قصد، والذين سبق أن احتجزتهم قوات سوريا الديمقراطية.
أشارات تقارير إلى أن ما لا يقل عن 750 فردًا من داعش كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، قد هربوا من مخيمات النازحين في عين عيسى بعد القصف التركي في 13 أكتوبر 2019. في 23 أكتوبر، صرح جيمس جيفري أن أكثر من 100 سجين من داعش قد فروا ولا يُعرف مكان فرارهم.