English  

كتب human and predation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإنسان والافتراس (معلومة)


الإنسان ككائن مفترس

يُعتبر البشر في معظم أنحاء العالم أكبر وأقوى المفترسات وأكثرها تنظيما ودهاءً. يُعتبر الكلب أقرب منافس للإنسان يحمل هذه الصفات، إلا أنه يُعد مجرّد معاون أكثر منه منافس حقيقي أو خطر بالنسبة للإنسان.

يُعد البشر مستغلين مهرة للأدوات التي تتراوح من الأفخاخ، الهراوات، أدوات صيد السمك، الأسلحة النارية إلى المراكب والسيارات، والتي تستخدم في صيد حيوانات أخرى. ويستخدم البشر أيضا حيوانات معينة (كالكلاب، الغاق، والصقور) لصيد الطرائد البرية والمائية، بالإضافة لحيوانات أخرى غير مفترسة مثل الخيول، الجمال، والفيلة كي يقتربوا من الفريسة.

وقد قام الإنسان بإعادة تصميم مساحات شاسعة من أراضي العالم وخصصها لإنشاء المزارع وأراضي أخرى تستخدم لتربية الماشية، الدواجن، والأسماك بغرض الحصول على لحومها.

في المحافظة على الحياة البرية

يؤخذ وجود المفترسات بعين الاعتبار عند الشروع بالحفاظ على الحياة البرية. فالمفترسات الدخيلة مثلا قد تشكّل عبئا وضغطا كبيرا على أنواع الفرائس التي لم تتطوّر معها بشكل متوازي، مما قد يؤدي إلى انقراض تلك الأخيرة. إلا أن هذا الأمر يعتمد على مدى قابلية الطرائد أن تتأقلم مع وجود الضواري الجديدة، ومدى قدرة الأخيرة أن تتحوّل لمصدر آخر من الطعام عندما تنخفض جمهرات الفرائس إلى أدنى مستوياتها. وإن كان المفترس قادر على أن يعتمد على طريدة أخرى، فإنه سيتحوّل إلى الاقتيات على نوعها عن طريق سلوك يُسمّى بالاستجابة الوظيفيّة، مع استمراره بالتغذّي على آخر الأفراد الباقية من الطريدة السابقة. وبالمقابل فإن هذا النوع من الفرائس قد يستمر بالبقاء على الرغم من عدم وجود نوع آخر كي يقتات عليه الضاري - وبهذه الحالة فإن جمهرة المفترس ستتدنّى أعدادها بشكل مؤكد بعد أن تتدنى أعداد فريستها، مما سيسمح لنسبة صغيرة من تلك الطرائد بالبقاء. يُعتبر إدخال نوعا جديدا من الفرائس أحد الأسباب الأخرى التي من شأنها أيضا أن تسبب انقراض الفريسة البلديّة، بما أنها تشكل لها منافسة على الحوز والغذاء مضافة إلى الضغط الذي تتعرض له من المفترس الدخيل.

المفترسات غالبا ما تكون الكائنات المعرضة للانقراض، وبشكل خاص المفترسات الرئيسيّة أو الفوقيّة التي تتنافس والبشر. قد تؤدي المنافسة على الفرائس بين المفترس ونوع آخر إلى اختفاء المفترس - بحال كان دوره البيئي يتقاطع بشكل كامل مع دور بيئي لأخر، وهذا يجب أن يؤدي بالنهاية إلى بقاء واحد منهما فقط وفقا لمبدأ استبعاد المنافسة. قد يؤدي تراجع أعداد جمهرة الطريدة إلى انقراض مزدوج لها ولمفترسها. وبالإضافة لذلك، فإن المفترسات دائمًا ما تكون أقل وفرة من فرائسها وأكثر عرضة منها للانقراض، لأنها تحتل رتبةً غذائية أعلى.

التحكم البيولوجي

قد يستخدم الإنسان المفترسات للحفاظ على البيئة من منظور مختلف، وهو التحكم بأعداد الأنواع الدخيلة. وعلى الرغم من أن الهدف هو إزالة هذه الحيوانات من البيئة التي استقدمت إليها بشكل كلّي، إلا أنه في الغالب لا يمكن سوى تخفيض أعدادها لنسبة معينة. ويتم في العادة إدخال ضوار من الموطن الأصلي للنوع الدخيل للتحكم بأعداده، إلا أنه في بعض الحالات لا يكون لهذا الأمر سوى تأثير بسيط، بل إنه قد يسبب مشاكل لم تكن في الحسبان، وأبرز مثال على هذا هو علجوم القصب أو العلجوم العملاق الذي تمّ إدخاله إلى الكثير من أنحاء العالم بما فيها أستراليا للتحكم بأعداد بعض الآفات الزراعية مثل خنفساء القصب، فأصبح مصدر تهديد للضفادع البلدية والقوارض وحتى المفترسات الأخرى التي لم تستطع الاقتيات عليه بسبب سميّة جلده. وبالإضافة لاستخدام الضواري في علم أحياء الانحفاظ، فإنها تستخدم أيضا للحد من الآفات الزراعية. فالمفترسات الطبيعية لا تكون مضرّة بالبيئة وتُعد إحدى الأساليب التي لا تسبب أضرارا للمحاصيل، ووسيلة بديلة للمبيدات الكيميائية كمبيدات الآفات.

المصدر: wikipedia.org