اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بين النبي عليه الصلاة والسلام كيفية الغسل من الجنابة عند عدم وجود الماء، وأنها تكون من خلال التيمم، وأما كيفية التيمم للغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس فهي نفس كيفية التيمم للوضوء حيث يضرب المسلم التراب بيديه فيمسح بها وجهه وكفيه، ويكون المسح على الوجه من أطراف الأصابع، ويمسح بيديه كفيه ظاهراً وباطناً، كما يجوز له أن يضرب التراب بيديه ضربتان، ضربة لوجهه، وضربة لكفيه، والأفضل هو الالتزام بالكيفية التي جاءت عن النبي الكريم وهي الضرب مرة واحدة للوجه والكفين، ففي السنة قوله عليه الصلاة والسلام لعمار بن ياسر رضي الله عنه: (إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ضربة واحدة، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك).
يجوز للمسلم أن يتيمم للوضوء والاغتسال من الجنابة إذا لم يجد الماء، كما يجوز له التيمم إذا ترتب على استخدامه للماء ضرر بسبب المرض، أو بسبب شدة البرد، شريطة أن لا يكون قادراً على استخدام الماء كلياً، أما إذا كانت المشقة في استعمال الماء مما تتحمله النفس وتطيقه فحينئذٍ لا يجوز العدول عن الماء بالتيمم، كما لا يجوز التيمم لمن كان قادراً على تسخين الماء، وقد استدل المجيزون للتيمم في حالة البرد الشديد باقرار النبي الكريم لما فعله عمرو بن العاص حينما احتلم في غزوة ذات السلاسل فخشي على نفسه الهلاك إذا اغتسل بالماء فأكتفى بالتيمم وصلى بالناس، وحينما علم النبي بفعله ضحك من فعله ولم ينكرعليه ذلك.
يجب على المسلم أن يقوم بالاغتسال من جنابته السابقة التي اغتسل منها بالتيمم عند وجود الماء، فالتيمم يقوم مقام الماء عند المرض أو العجز عنه بسبب البرد الشديد، وتكون صلاة المسلم صحيحة في حالة التيمم ولا يلزمه إعادتها عند وجود الماء.