اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أرشد الإسلام إلى مُعاملة اليتيم بالحُسنى، وذلك بالنهي عن قَهره، وكَسر خاطره، وإكرامه، والرَّفْع من شأنه، والتلطُّف به، وحماية حقوقه، وعدم أكل ماله عُدواناً وظُلماً، والحرص على إطعامه حال الرخاء، وحال المجاعة أيضاً؛ لِما نزل به قوله -تعالى-: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)؛ والذي قال في تفسيره بعض المُفسّرين كابن عباس -رضي الله عنه- ومُجاهد إنّه يعني إطعامهم الطعام الذي يُحبّونه.
والإحسان إلى اليتيم، والاهتمام به من الأُمور المطلوبة التي حَثّ عليها الإسلام، ويكون ذلك بالعطف عليه، وتعليمه النظام، والانضباط، مع تكليف مَن يعتني به، ويكون مسؤولاً عنه، وعن تصرُّفاته، بالإضافة إلى تحديد بعض القواعد داخل أُسرته، ومَدحه حال التزامه بالسلوكيّات الإيجابيّة، وتجاهُل السلوكيّات السلبيّة إذا لم يكن فيها خَطر أو ضَرر عليه أو على غيره، مع ضرورة تنبيهه على عدم تكرارها، إلى جانب مَلء وقته، وتوجيهه إلى إفراغ طاقته في كلّ ما من شأنه أن يكون مُفيداً، والتصرُّف معه بحِكمة عند عناده، وعدم الإقدام على معاقبته، وإعطاؤه حَقّه من الاهتمام، والرعاية، وعدم مُقارنته بغيره، أو السُّخرية منه، أو تخويفه، مع مُتابعته فيما يُشاهده، والخروج معه إلى الأماكن المفتوحة؛ لِما في ذلك من مُساعدة له على الانطلاق، وكثرة الدُّعاء له بالصلاح والهداية، وإلحاقه ببعض الرياضات المُناسبة له، ولعُمره، وتعليمه بعض الروتين اليوميّ، كموعد النوم أو الطعام؛ لِما في ذلك من تخفيف للصِّدام بينه وبين الشخص المسؤول عنه.